بَابٌ الشَّكُّ فِي الطَّلاقِ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 12201 to 12235
-
2/3242/324
وَهُو هُنَا مُطلَقُ التَّرَدُّدِ وَلَا يَلْزَمُ لِشَكٍّ فِيهِ أَوْ فِيمَا عَلَّقَ عَلَيهِ وَلَو عَدَمِيًّا كَإِن لَمْ أَفْعَلْ،
-
وَسُنَّ تَرْكُ وَطْءٍ قَبْلَ رَجْعَةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: لِمُرَاعَاةِ الْخِلَافِ وَإِلَّا فَهُوَ رَجْعَةٌ.
-
فَتَمَامُ وَرَعٍ قَطْعُ شَكٍّ بِهَا أَوْ بِعَقْدٍ أَمْكَنَ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ كَبِثَلَاثٍ فَبِفُرْقَةٍ مُتَيَقَّنَةٍ بِأَنْ يَقُولَ: إنْ لَمْ تَكُنْ طَلُقَتْ فَهِيَ طَالِقٌ وَإِلَّا لَمْ تَحِلَّ لِغَيرِهِ
-
وَيُمْنَعُ. وَيَتَّجِهُ: نَدْبًا. حَالِفٌ لَا يَأْكُلُ تَمْرَةً اشْتَبَهَتْ بِغَيرِهَا مِنْ أَكْلِ وَاحِدَةٍ
-
فَإِنْ أَكَلَ الْكُلَّ إلَّا بَعْضَ وَاحِدَةٍ لَمْ يَحْنَثْ
-
وَإِنْ حَلَفَ لِيَأْكُلْنَهَا فَاخْتَلَطَتْ لَمْ يَتَحَقَّقْ بِرُّهُ إلَّا بِأَكْلِ الكُلِّ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَا حِنْثَ لَوْ أَكَلَ وَاحِدَةً لِلشَّكِّ
-
وَمَنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ
-
فأَنْتِ طَالِقٌ بِعَدَدِ مَا طَلَّقَ زَيدٌ زَوْجَتَهُ، وَجَهِلَ فَطَلْقَةٌ.
-
وَيَتَّجِهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَلَّقَ فَوَاحِدَةٌ.
-
وَلامْرَأَتَيهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ، وَثَمَّ مَنْويَّةٌ طَلُقَتْ وَإِلَّا أُخْرِجَتْ بِقُرْعَةٍ كَمُعَيَّنَةٍ مَنْسِيَّةٍ وَكَقَوْلِهِ عَنْ طَائِرٍ إنْ كَانَ غُرَابًا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ، وَإِلَّا فَعَمْرَةُ وَجَهِلَ
-
وَإِنْ مَاتَ أَقْرَعَ وَرَثَتُهُ فَمَنْ خَرَجَتْ عَلَيهَا لَمْ تَرِثْ
-
وَمَنْ لَهُ أَرْبَعُ فَأَبَانَ وَاحِدَةٌ ثُمَّ نَكَحَ أُخْرَى ثُمَّ مَاتَ وَجُهِلَتْ الْبَائِنُ فَلِجَدِيدَةٍ رُبْعُ مِيرَاثِهِنَّ ثُمَّ يُقْرَعُ بَينَ الأَرْبَعِ فَمَنْ خَرَجَتْ عَلَيهَا لَمْ تَرِثْ
-
2/3252/325
وَلَا يَطَأُ قَبْلَهَا وَتَجِبُ النَّفَقَةُ
-
وَمَتَى ظَهَرَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيرُ الْمُخْرَجَةِ رُدَّتْ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَوْ يُحْكَمُ بِالْقُرْعَةِ.
-
وَيَتَّجِهُ: هَذَا إنْ ظَهَرَ بِتَذَكُّرِهِ
-
وَأَنَّهُ بِبَيِّنَةِ، تُرَدُّ مُطْلَقًا لأَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا فِي نَفْسِ الأَمْرِ، وَحُكمُهُ لَا يُزِيلُ الشَّيءَ عَنْ صِفَتِهِ بَاطِنًا.
-
وَإِنْ مَاتَتْ الْمَرْأَتَانِ أَوْ إحْدَاهُمَا عَيَّنَ هُوَ لِأَجْلِ الإرْثِ وَيَحْلِفُ لِوَرَثَةِ الأُخْرَى فَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى أَقْرَعَ فَمَن خَرَجَتْ عَلَيهَا لَمْ يَرِثْهَا
-
وَمَنْ ادَّعَتْ زَوْجَتُهُ طَلَاقًا بَائِنًا فَأَنْكَرَ فَقَوْلُهُ فَإِن مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ وَعَلَيهَا الْعِدَّةُ
-
وَلِزَوْجَتَيهِ أَوْ لأَمَتَيهِ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ حُرَّةٌ غَدًا، فَمَاتَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ زَال مِلْكُهُ عَنْهَا قَبْلَهُ وَقَعَ بِالْبَاقِيَةِ
-
وَمَنْ زَوَّجَ بِنْتًا مِنْ بَنَاتِهِ ثُمَّ مَاتَ وَجُهِلَتْ حَرُمَ الكُلُّ
-
وَمَنْ قَال عَنْ طَائِرٍ إنْ كَانَ غُرَابًا فَحَفْصَةُ طَالِقٌ، وإنْ كَانَ حَمَامًا فَعَمْرَةُ وَجَهِلَ لَمْ تَطْلُقْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا
-
وَإِنْ قَال إنْ كَانَ غُرَابًا فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا، أَوْ أَمَتُهُ حُرَّةٌ، وَقَال آخَرُ: إنْ لَمْ يَكُنْ غُرَابًا مِثْلُهُ وَلَمْ يَعْلَمَا لَمْ تَطلُقَا وَلَمْ تَعْتِقَا وَحَرُمَ عَلَيهِمَا وَطْءٌ
-
إلَّا مَعَ اعْتِقَادِ أَحَدِهِمَا خَطَأَ الآخَرِ أَوْ يَشْتَرِيَ أَحَدُهُمَا أَمَةَ الآخَرِ، فَيُقْرِعُ بَينَهُمَا حِينَئِذٍ
-
لَكِنْ لَوْ قُرِعَتْ مُشتَرَاةٍ؛ فَوَلَاؤُهَا مَوْقُوفٌ حَتَّى يَتَّفِقَا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَكَذَا قَوْلُهُ لآخَرَ: إنَّكَ لَحَسُودٌ فَقَال الآخَرُ أَحَسَدَنَا امْرَأَتُهُ طَالِقٌ .
-
2/3262/326
وَإِنْ أَقَرَّ كُلٌّ بِحِنْثِهِ لَزِمَهُ
-
وَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةٌ بَينَ مُوسِرَينِ وَقَال كُلٌّ مِنْهُمَا فَنَصِيبِي حُرٌّ عَتَقَتْ كُلُّهَا عَلَى أَحَدِهِمَا وَيُمَيَّزُ بِقُرْعَةٍ
-
وَإنْ كَانَ غُرَابًا فَزَوْجَتُهُ طَالِقٌ وَإِلَّا فَعَندُهُ حُرٌّ، وَجُهِلَ أَقْرَعَ وَأَنْفَقَ علَيهَا وَلَا يَتَصَرَّفُ قَبْلَهَا
-
وَلِزَوْجَتِهِ وَأَجْنَبِيَّةٍ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ سَلْمَى طَالِقٌ وَاسْمُهُمَا سَلْمَى أَوْ لِحَمَاتِهِ اِبْنَتُكِ طَالِقٌ وَلَهَا بِنْتٌ غَيرَهَا طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ فَإِنْ قَال: أَرَدْتُ الأَجْنَبِيَّةَ دُيِّنَ وَلَمْ يُقْبَلْ حُكمًا إلا بِقَرِينَةٍ كَدَفْعِ ظَالِمٍ أَوْ تَخَلُّص مِنْ مَكْرُوهٍ
-
وَإِنْ نَادَى مَنْ امْرَأَتَيهِ هِنْدًا فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ أَوْ لَمْ تُجِبْهُ وَهِيَ الْحَاضِرَةُ فَقَال: أَنْتِ طَالِقٌ يَظُنُّهَا هِنْدًا طَلُقَتْ هِنْدٌ لَا عَمرَةُ وَإِنْ عَلِمَهَا غَيرَ الْمُنَادَاةِ طَلُقَتْ عَمْرَةُ لَا هِنْدٌ إلَّا إنْ أَرَادَهَا أَيضًا
-
وَإِنْ قَال لأَجْنَبِيَّةٍ ظَنَّهَا زَوْجَتَهُ فُلَانَةَ أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ لَمْ يُسَمِّهَا طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ
-
وَكَذَا عَكْسُهُ كَقَوْلِهِ ذَلِكَ لِزَوْجَتِهِ يَظُنُّهَا أَجْنَبِيَّةً؛ خِلَافًا لَهُ
-
وَمَنْ أَوْقَعَ بِزَوْجَتِهِ كَلِمَةً وَشَكَّ هَلْ هِيَ طَلَاقٌ أَوْ ظِهَارٌ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيءٌ وَإِنْ شَكَّ هَلْ ظَاهَرَ أَوْ حَلَفَ بِاللهِ لَزِمَهُ بِحِنْثٍ كَفَّارَةُ يَمِينٍ.