وَيَأخُذُ الأَولُ قَدرَ الصَّدَاقِ الذِي أَعْطَاهَا مِنْ الثانِي وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَيهَا بِمَا أَخَذَ مِنهُ وَفِيهِ نَظَرٌ،
Its commentaries
(عِدَّةِ وَطْئِهِ) إيَّاهَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ " وَإِنْ قُلْنَا يَحْتَاجُ الثَّانِي عَقْدًا جَدِيدًا طَلَّقَهَا الْأَوَّلُ لِذَلِكَ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (وَيَأْخُذُ) الزَّوْجُ الْأَوَّلُ (قَدْرَ الصَّدَاقِ الَّذِي أَعْطَاهَا مِنْ) الزَّوْجِ (الثَّانِي) إذَا تَرَكَهَا لَهُ؛ لِقَضَاءِ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ الَّذِي سَاقَ إلَيْهَا هُوَ، وَلِأَنَّهُ أَتْلَفَ عَلَيْهِ الْمُعَوَّضَ، فَرَجَعَ عَلَيْهِ بِالْعِوَضِ كَشُهُودِ الطَّلَاقِ إذَا رَجَعُوا عَنْ الشَّهَادَةِ (وَيَرْجِعُ) الزَّوْجُ (الثَّانِي عَلَيْهَا) أَيْ: عَلَى الزَّوْجَةِ (بِمَا) أَيْ: بِالْمَهْرِ الَّذِي (أَخَذَهُ مِنْهُ) الزَّوْجُ الْأَوَّلُ؛
لِأَنَّهَا غَرَّتْهُ (وَفِيهِ) أَيْ: فِيمَا ذَكَرَ مِنْ أَنَّ الزَّوْجَ الثَّانِيَ يَرْجِعُ عَلَى زَوْجَتِهِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ (نَظَرٌ) لِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يَقْضُوا بِالرُّجُوعِ؛
فَإِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ رَوَى أَنَّ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ قَضَيَا فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَدْرِي مَا مَهْلِكُ زَوْجِهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ تَتَزَوَّجُ إنْ بَدَا لَهَا،
فَإِنْ جَاءَ زَوْجُهَا، خُيِّرَ إمَّا امْرَأَتُهُ
وَإِمَّا الصَّدَاقُ فَإِنْ اخْتَارَ الصَّدَاقَ فَالصَّدَاقُ عَلَى زَوْجِهَا الْآخَرَ، وَثَبَتَ عِنْدَهُ،
وَإِنْ اخْتَارَ امْرَأَتَهُ عُزِلَتْ عَنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا،
وَإِنْ قَدِمَ زَوْجُهَا وَقَدْ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا الْآخَرُ وَرِثَتْ، وَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، وَتَرْجِعُ إلَى الْأَوَّلِ رَوَاهُ الْجُوزَجَانِيُّ؛ وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَغْرِيرَ مِنْهَا، فَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ لِغَيْرِهَا،
وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الزَّوْجَ الثَّانِيَ يَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا أَخَذَهُ مِنْهُ الزَّوْجُ الْأَوَّلُ ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ حَامِدٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " وَصَحَّحَهُ فِي " الْإِنْصَافِ " لِأَنَّهَا غَرَامَةٌ لَزِمَتْ الزَّوْجَ بِسَبَبِ وَطْئِهِ لَهَا، فَرَجَعَ بِهَا كَالْمَغْرُورِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ يُفْضِي إلَى أَنْ يَلْزَمَهُ مَهْرَانِ بِوَطْءٍ وَاحِدٍ وَالْقَوَاعِدُ تَأْبَاهُ، فَعَلَى الصَّحِيحِ إنْ كَانَ قَدْ دَفَعَ إلَيْهَا الصَّدَاقَ رَجَعَ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهَا دَفَعَهُ إلَى الْأَوَّلِ حَيْثُ كَانَ مُسَاوٍ لِصَدَاقِهِ، وَإِلَّا فَبِقَدْرِهِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ وَلَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ،
وَإِنْ كَانَ قَدْ دَفَعَ بَعْضَهُ رَجَعَ بِمَا دَفَعَ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.