كِتَابُ العِدَدِ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 12471 to 12554
-
2/3572/357
وَاحِدُهَا عِدَّةٌ، وَهِيَ التَّرَبُّصُ المَحدُودُ شَرْعًا
-
وَلَا عِدَّةَ فِي فُرْقَةِ حَيٍّ قَبْلَ وَطءٍ أَو خَلْوَةٍ، وَلَا لِقُبلَةٍ أَو لَمْسٍ
-
وَشُرِطَ لِوَطءٍ كَونُهَا يُوطَأُ مِثلُهَا وَكَونُهُ يَلحَقُ بِهِ وَلَدٌ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَمَعَ جَهلِ سَنٍّ فَالأَصلُ الصَّغَرُ.
-
وَلِخَلوَةٍ طَوَاعِيَتُهَا وَعِلمُهُ بِهَا وَلَو مَعَ مَانِعٍ كَإِحرَامٍ وَصَوْمٍ وَجَبٍّ وَعُنَّةٍ وَرَتقٍ
-
وَتَلزَمُ لِوَفَاةٍ مُطلَقًا وَنِكَاحٍ فَاسِدٍ كَصَحِيحٍ في عِدَّةٍ وَلُحُوقِ نَسَبٍ وَتَحْرِيمُ مُصَاهَرَةٍ وَدَرءُ حَدٍّ وَاسْتِقْرَارُ مُسَمًّى لَا فِي حِلٍّ وَإحْلَالٍ وَإرثٍ وَإحصَانٍ وَتَنصِيفِ صَدَاقٍ وَلِعَانٍ وَثُبُوتِ رَجْعَةٍ وَإحدَادٍ
-
وَلَا عِدَّةَ فِي بَاطِلٍ إلا بِوَطءٍ
-
وَالمُعتَدَّاتُ سِتٌّ: إِحْدَاهَا الحَامِلُ وَعِدَّتُهَا مِن مَوْتٍ وَغَيرِهِ إلَى وَضعِ كُلِّ الوَلَدِ أَو الأَخِيرِ مِنْ عَدَدٍ وَلَو لَم تَغْتَسِلْ.
-
وَيَتَّجِهُ: لَو مَاتَ لَا تَزَالُ مُعتَدَّةَ حَتَّى تَضَعَهُ وَاحتَمَلَ، أَوْ تَصِيرُ آيِسَةً.
-
وَلَا تَنْقَضِي إلا بِمَا تَصِيرُ بِهِ أَمَةٌ أُمَّ وَلَدٍ، وَهُوَ مَا تَبَيَّنَ فِيهِ خَلْقُ إنسَانٍ كَرَأسٍ وَرِجلٍ
-
فَإِنْ لَمْ يَلْحَقهُ لِصِغَرِهِ أَو لِكَونِهِ خَصِيًّا أَوْ لِولَادَتِهَا لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مُنذُ نَكَحَهَا وَيَعِيشُ، أَوْ لِفَوْقِ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ إبَانِهِ لَمْ تَنْقَضِ بِهِ وَتَعْتدُّ بَعدَهُ عِدَّةَ وَفَاةٍ أَو حَيَاةٍ
-
وَأَقَلُّ مُدَّةِ حَمْلٍ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَغَالِبُهَا تِسْعَةٌ وَأَكثَرُهَا أَرْبَعُ سِنِينَ.
-
وَيَتَّجِهُ: ولَا يُقَدِّمُ تَأَخُّرُ بَقِيَّةِ يَوْمٍ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ .
-
2/3582/358
وَأَقَلُّ مُدَّةٍ تَبَيُّنُ وَلَدٍ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ يَومًا.
-
الثَّانيةُ: المُتَوَفَّى عَنهَا زَوجُهَا. وَيَتجِهُ: فِي غَيرِ نِسَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - . وَلَو طِفلًا وَهِيَ طِفلَةٌ بِلَا حَملٍ مِنْهُ
-
وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيرِهِ اعْتَدَّتْ لِلوَفَاةِ بَعْدَ وَضْعٍ،
-
وَعِدَّةُ حُرَّةٍ أَرْبَعَةُ أَشهُرٍ وَعَشرُ لَيَالٍ بِعَشرَةِ أَيَّامٍ وَأَمَةٍ نِصفُهَا وَمُنصَّفَةٍ ثَلَاثَةُ أَشهُرٍ وَثَمَانِيَةَ أَيامٍ وَلَا اعْتِبَارَ بِالحَيضِ
-
وَإنْ مَاتَ فِي عِدَّةٍ مُرْتَدٌّ بَعْدَ دُخُولٍ أَو زَوجُ كَافِرَةٍ أَسلَمَت أَو زَوجُ رَجعِيةٍ سَقَطَت وَابتَدَأَتْ عِدَّةَ وَفَاةٍ مِنْ مَوتِهِ
-
وَإِن مَاتَ فِي عِدَّةِ مَن أَبَانَهَا فِي الصِّحَّةِ؛ لَمْ تنتَقِل
-
وَتَعتَدُّ مَدْخُولٌ بِهَا أَبَانَهَا فِي مَرَضِ مَوتِهِ فَارًّا الأَطْوَلَ مِنْ عِدَّةِ وَفَاةٍ وَطَلَاقٍ. وَيَتجِهُ احتِمَالٌ: وَأَوَّلُهَا مِنْ حِينِ طَلَاقٍ . إنْ وَرِثَت وَإِلا فَلِطَلَاقٍ لَا غَيرُ
-
وَلَا تَعتَدُّ لِمَوْتٍ مَنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبلَهُ وَلَو وَرِثَت.
-
وَيَتَّجِهُ: مَنْ مُسِخَ زَوجُهَا جَمَادًا فَعِدَّةَ وَفَاةٍ وَحَيَوَانًا فعِدَّةَ حَيَاةٍ.
-
وَمَن طَلَّقَ مُعَيَّنَةً وَنَسِيَهَا أَو مُبْهَمَةً ثُم مَاتَ قَبْلَ قُرعَةٍ؛ اعتَدَّ كُلُّ نِسَائِهِ سِوَى حَامِلٍ الأَطوَلَ مِنْهُنَّ
-
وَإِن ارتَابَتْ مَنْ بَانَت زَمَنَ تَرَبُّصِهَا أَوْ بَعدَهُ بِأَمَارَةِ حَملٍ كَحَرَكَةٍ أَو انْتِفَاخِ بَطنٍ أَو رَفْعِ حَيضٍ أَوْ نُزُولِ لَبَنٍ؛ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا حَتى تَزُولَ الرِّيبَةُ
-
وَإِن ظَهَرَتْ بَعدَهُ دَخَلَ بِهَا أَو لَا، لَمْ يَفْسُدْ وَحَرُمَ وَطئهَا حَتَّى تَزُولَ وَمَتَى وَلَدَتْ لِدُونِ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْ عَقدٍ وَعَاشَ تَبَيَّنَّا فَسَادَهُ.
-
2/3592/359
الثالِثَةُ: ذَاتُ الأَقْرَاءِ المُفَارَقَةِ فِي الْحَيَاةِ وَلَوْ بثَالِثَةٍ فَتَعْتَد حُرَّةٌ وَمُبَعَّضَةٌ بِثَلَاثَةِ قُرُوءٍ وَهِيَ الحَيضُ وَغَيرُهُمَا بِقُرْأَينِ وَلَيسَ الطُّهْرُ عِدَّةً
-
وَلَا يُعتَدُّ بِحَيضَةٍ طَلُقَتْ فِيهَا وَلَا تَحِلُّ لِغَيرِهِ إذَا انْقَطَعَ دَمُ الأَخِيرَةِ حَتَّى تَغتَسِلَ وَتَقَدَّمَ
-
وَلَا تُحسَبُ مُدَّةُ نِفَاسٍ لِمُفَارَقَةٍ فِي حَيَاةٍ.
-
الرَّابِعَةُ: منْ لَم تَحِسبُ لِصِغَرٍ أَو إيَاسٍ المُفَارِقَةُ فِي الْحَيَاةِ؛ فَتَعْتَدُّ حُرَّةٌ بِثَلَاثَةِ أَشهُرٍ مِنْ وَقْتِهَا وَأَمَةٌ بِشَهْرَينِ وَمُبَعَّضَةٌ بِالْحِسَابِ، فَيُزَادُ عَلَى الشَّهْرَينِ لِمَنْ ثُلُثُهَا حُرٌّ ثُلُثُ شَهرٍ أَو نِصفُهَا نِصفُهُ أَوْ ثُلُثَاهَا ثُلُثَاهُ عِشْرُونَ يَوْمًا
-
وَعِدَّةُ بَالِغَةٍ لَمْ تَرَ حَيضًا وَلَا نِفَاسًا ومستَحَاضَةٍ نَاسِيَةٍ لِوَقتِ حَيضِهَا أَو مُبْتَدَأَةٍ كَآيِسَةٍ
-
وَمَنْ عَلِمَت أَنْ لَهَا حَيضَةً فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مَثَلَا فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَمثَالِ ذَلِكَ
-
وَمَنْ لَهَا عَادَةٌ أَوْ تَمْييزٌ عَمِلَتْ بِهِ
-
وَإِنْ حَاضَتْ صَغِيرَةٌ فِي عِدَّتِهَا استَأنَفَتْهَا بِالقُروءِ وَمَنْ يَئِسَتْ فِي عِدَّةِ أَقرَاءٍ ابتَدَأَتْ عِدَّةَ آيِسَةٍ
-
وَإنْ عَتَقَتْ مُعتَدَّةُ بَائِنٍ أَتَمَّت عِدَّةَ أَمَةٍ وَرَجعِيَّةٌ تُتِمُّ عِدَّةَ حُرَّةٍ.
-
الخَامِسَةُ: مَن ارتَفَعَ حَيضُهَا وَلَو بَعدَ حَيضَةٍ أَو حَيضَتَينِ، وَلَمْ تَدْرِ سبَبَهُ فَتَعْتَدُّ لِلحَملِ غَالِبَ مُدَّتِهِ ثُم تَعْتَدُّ كَآيِسَةٍ عَلَى مَا فُصِّلَ وَلَا تَنْقَضِي بِعَوْدِ الْحَيضِ بَعْدَ الْمُدَّةِ
-
وَإن عَلِمَتْ مَا رَفَعَهُ مِنْ نَحْو مَرَضٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ نِفَاسٍ؛ فَلَا تَزَالُ حَتى يَعُودَ فَتَعتَدُّ بِهِ أَو تَصِيرُ آيِسَةَ فَتَعْتَدُّ عِدَّتَهَا
-
وَيُقْبَلُ قَولُ زَوْجٍ إنَّهُ لَم يُطَلِّق إلَّا بَعدَ ولَادَةٍ، أَوْ فِي وَقْتِ كَذَا، أَوْ بَعْدَ حَيضٍ خِلَافًا لَهُ لأنَّهُ لَا يُعلَمُ إلا مِنهُ.
-
2/3602/360
السادِسَةُ: امرَأَةُ المَفْقُودِ فَتَتَرَبَّصُ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ مَا تَقَدَّمَ فِي مِيرَاثه ثُم تَعتَدُّ لِلوَفَاةِ وَلَا يَفتَقِرُ إلَى حُكمِ حَاكِمٍ بِضَربِ الْمُدَّةِ وَعِدَّةُ الوَفَاةِ وَالْفُرقَةِ وَلَا إلَى طَلَاقِ وَليِّ زَوجِهَا بَعدَ اعتِدَادِهَا
-
وَيَنْفُذُ حُكْمُ حَاكِمٍ بِالْفُرقَةِ ظَاهِرًا بِحَيثُ لَا يَمْنَعُ طَلَاقِ المَفقُودِ وَتَنْقَطِعُ النَّفَقَةُ بِالْفُرقَةِ وشُرِعَ فِي العِدةِ كَتَزْويِجِهَا لَا قَبلَ ذَلِكَ بِأَنْ اختَارَت المُقَامَ وَالصَّبرَ حَتَّى يَتَبَينَ الحَالُ
-
وَمَنْ تَزَوَّجَتْ قَبلَ مَا ذَكَرَ لَم يَصِح وَلَو بَأنَ أَنَّهُ كَانَ طَلَّقَ أَو مَيِّتًا حِينَ التَّزْويجِ
-
وَمَنْ تَزَوَّجَت بِشَرطِهِ ثُم قَدِمَ قَبلَ وَطْءِ الثانِي رُدَّتْ لِقَادِمٍ وينْفِقُ مِنْ حِينِ رَدٍّ
-
وَيُخَيَّرُ إنْ وَطِئَ الثانِي بَينَ أَخْذِهَا بِالْعَقْدِ الأَوَّلِ وَلَوْ لَم يُطَلِّق الثانِي، وَيَطَأُ بَعدَ عِدَّتِهِ وَبَينَ تَركِهَا مَعَهُ بِلَا تَجْدِيدِ عَقدٍ
-
الْمُنَقِّحُ الأَصَحُّ بِعَقْدٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: بَعدَ طَلَاقِ الأَولِ وَعِدَّتِهِ.
-
وَيَأخُذُ الأَولُ قَدرَ الصَّدَاقِ الذِي أَعْطَاهَا مِنْ الثانِي وَيَرْجِعُ الثَّانِي عَلَيهَا بِمَا أَخَذَ مِنهُ وَفِيهِ نَظَرٌ،
-
وَإِنْ لَمْ يَقدُم الْغَائِبُ حَتَّى مَاتَ الثانِي وَرِثَتْهُ لَا الأَولُ بَعْدَ تَزَوُّجِهَا بِالثانِي
-
وَإنْ مَاتَتْ قَبْلَ قُدُومِ فَإِرثُهَا لِلثَّانِي وَبَعْدَهُ وَلَم يَختَرْهَا فَكَذَلِكَ وَإلا فَلِلْأَوَّلِ.
-
وَيَتجِهُ: هَذَا التَّفصِيلُ عَلَى غَيرِ الأَصَحِّ.
-
وَمَنْ ظَهَرَ مَوْتُهُ بِاسْتِفَاضَةٍ أَو بَيِّنَةٍ ثُم قَدِمَ فَكَمَفْقُودٍ فِي تَخْيِيرٍ وَإِرْثٍ وَتَضْمَنُ الْبَيِّنَةُ مَا تَلِفَ مِنْ مَالِهِ وَمَهْرَ الثانِي الذِي أَخَذَهُ مِنْهُ الأَولُ
-
وَمَتَى فَرَّقَ بَينَ زَوجَينِ لِمُوجِبٍ كَنَفَقَةٍ وَرَضَاعٍ وَرِدَّةٍ ثُم بَانَ انْتِفَاؤُهُ فَكَمَفْقُودٍ
-
2/3612/361
وَمَنْ أخْبَرَ بِطَلَاقِ غَائِبٍ وَأَنَّهُ وَكِيلُ آخَرَ فِي إنْكَاحِهِ بِهَا وَضَمِنَ الْمَهْرَ فَنَكَحَتهُ ثُم جَاءَ الزوجُ فَأَنْكَرَ فَهِيَ زَوْجَتُهُ وَلَهَا المَهْرُ عَلَى وَاطِئٍ، وَمُطَالبَةُ ضَامِنٍ .
-
وَيَتجِهُ: هَذَا فِيمَن لَمْ تَثبُت الزَّوجِيةُ إلا بِإِخْبَارِهِ فَقُبِلَ قَولُهُ فِي زَوَالِهَا كَمَا مَرَّ وَإِلا فَلَا بُد مِنْ بَيِّنَةٍ .
-
وَإِنْ طَلَّقَ غَائِبٌ أَو مَاتَ اعتَدَّتْ مُنْذُ زَمَنِ الْفُرقَةِ وَإِنْ لَمْ تَحِدَّ
-
لَكِنْ إنْ كَانَ الزَّوجُ فَاسِقًا أَو مَجهُولًا لَم يُقبَلْ قَولُهُ فِي انقِضَاءِ الْعِدةِ التِي فِيهَا حَقٌّ للهِ تَعَالى.
فَرعٌ:
-
عِدَّةُ مَؤطُوءَةٍ بِشُبهَةٍ أَو زِنًا كَمُطَلَّقَةٍ إلا أَمَةً غَيرَ مُزَوَّجَةٍ فَتُستَبرَأُ بِحَيضَةٍ
-
وَلَا يَحْرُمُ زَمَنَ عِدَّةٍ غَيرَ وَطءٍ فِي فَرجٍ وَلَا يُفْسَخُ نِكَاحٌ بِزِنًا .
فصلٌ
-
وَإنْ وُطِئَتْ مُعْتَدَّةٌ بِشُبْهَةٍ أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَتَمَّتْ عِدّةَ الأَوَّل وَلَا يُحسَبُ مِنهَا مَقَامُهَا عِندَ الثانِيَ وَلَهُ رَجعَةُ رَجعِيَّةٍ فِي التَّتِمَّةِ. وَيَتَّجِهُ احتِمَالٌ: وَفِي زَمَنِ إقَامَتِهَا عِنْدُ الثانِي. ثُم تَعتَدُّ لِوَطْءِ الثانِي
-
وَإِنْ وَلَدَت مِنْ أَحَدِهِمَا بِعَينِهِ كَلِدُونِ سِتَةِ أَشهُرِ مِنْ وَطْءِ ثَانٍ أَو فَوْقَ أَربَعِ سِنِينَ مِنْ إبَانَةِ أَوَّل أَو أَلْحَقَتْهُ بِهِ قَافَةٌ، وَأَمكَنَ بِأَنْ تَأتِيَ بِهِ لِنصْفِ سَنَةٍ، فَأَكثَرَ مِنْ وَطْءِ ثَانٍ وَلأَربَعِ سِنِينَ فَأَقَل مِنْ إبَانَةِ أَولٍ لَحِقَهُ، وَانْقَضَتْ عِدتُهَا بِهِ مِنهُ ثُم اعتَدتْ لِلآخَرِ
-
وإنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا لَحِقَ وَانْقَضَت، عِدَّتُهَا بِهِ مِنهُمَا وَإِن أَشكَلَ أَو لَم تُوجَدْ قَافَةٌ اعتَدتْ بَعْدَ وَضْعِهِ بثَلَاثَةِ قُرُوءٍ
-
وَإنْ وَطِئَهَا مُبِينُهَا فِيهَا عَمْدًا فَكَأَجْنَبِي وَلِشُبْهَةٍ؛ استَأنَفَت عِدَّةً لِلوَطءِ وَدَخَلَت فِيهَا بَقِيةُ الأُولَى.
-
وَيَتَّجِهُ: وَبِشُبْهَةٍ وَعَمْدٍ تَستأنِفُ لَهَا ثُم تَعْتَدُّ لعَمْدٍ .
-
وَمَن وُطِئَتْ زَوجَتُهُ بِشُبهَةٍ، ثُم طَلَّقَهَا اعتَدَّت لَهُ ثُم تَعتَدُّ لِلشُّبْهَةِ وَحَرُمَ وَطءُ زَوجٍ وَلَو مَعَ حَملٍ مِنهُ قَبلَ عِدةِ وَاطِئ
-
وَمَنْ تَزَوجَتْ فِي عِدتِهَا لَم تَنْقَطِع عِدَّتُهَا بِصُورَةِ عَقْدٍ بَل بِوَطءٍ فَإِذَا فَارَقَهَا بَنَتْ عَلَى عِدتِهَا مِنْ الأَوَّل ثُم اعتَدَّتْ لِلثانِي وَلِلثانِي أَنْ يَنكحَهَا بَعدَ الْعِدَّتَينِ
-
وَتَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ وَاطِئٍ بِشُبهَةٍ لَا بِزِنًا وَكَذَا أَمَةٌ فِي استِبرَاءٍ
-
وَمَنْ طَلُقَتْ طَلْقَةً فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتى طَلُقَت أُخْرَى بَنَتْ وإنْ رَاجَعَهَا ثُم طَلَّقَهَا استَأْنَفَت كَفَسخِهَا بَعْدَ رَجعَةٍ لِعِتقٍ أَو غَيرِهِ
-
2/3632/363
وَإنْ أَبَانَهَا ثم نَكَحَهَا فِي عِدَّتِهَا ثُم طَلَّقَهَا قَبلَ دُخُولِهِ بِهَا؛ بَنَت وَإِن انْقَضتْ عِدَّتُهَا قَبلَ طَلَاقِهِ فَلَا عِدةَ لَهُ.
فَرْعٌ:
-
مَنْ وَطِئَ أَجنَبِيةً عَالِمَينِ فَزَانِيَانِ وَجَاهِلَينِ فَلَا وَعَالِمًا هُوَ فَعَلَيهِ حَدٌّ وَمَهرٌ وَلَا نَسَبٌ وَعَالِمَة هِيَ لَحِقَهُ النَّسَبُ وَلَزِمَهَا الحَد، وَلَا مَهْرَ.
فصلٌ
-
يَحرُمُ إحْدَادٌ فَوْقَ ثَلَاثٍ عَلَى مَيِّتٍ غَيرِ زَوجٍ وَيَجِبُ عَلَى زَوْجَته بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَلَو ذِمِّيَّةً أَوْ أَمَةً أَو غَيرَ مُكَلَّفَةٍ زَمَنَ عِدةٍ وَيَجُوزُ لِبَائِنٍ
-
وَهُوَ تَرْكُ زِينَةٍ وَطِيبٍ كَزَعْفَرَانٍ وَلَو كَانَ بِهَا سُقُمٌ وَلُبسَ حُلِيٍّ وَلَوْ خَاتَمًا وَمُلَوَّنٍ مِنْ ثِيَابٍ لزِيِنَةٍ كَأَحمَرَ وَأَصفَرَ وَأَخضَرَ وَأَزْرَقَ صَافِيَينِ وَمَا صُبغَ قَبلَ نَسجٍ كَبَعْدِهِ وَتَحْسِينٍ بِحِنَّاءِ أَوْ أَسْفِيدَاجٍ أَو تَكَحُّل بِأَسْوَدَ فَقَطْ بِلَا حَاجَةٍ وَادِّهَانِ بمُطَيّب وَتَحْمِيرِ وَجْهٍ وَحَفِّهِ وَنَقْشِهِ،
-
وَلَا تُمْنَعُ مِنْ صُبرٍ إلَّا فِي الوَجهِ وَلَا لُبسِ ثَوْبٍ أَبيَضَ وَلَو حَرِيرًا وَلَا مُلَوَّنٍ لِدَفْعِ وَسَخٍ كَكُحلِيٍّ وَلَا مِن نِقَابٍ وَأَخْذِ ظُفُرٍ وَنَتفِ إبطٍ وَلَا مِنْ تَنَظُّفٍ وَغُسلْ بِسِدْرٍ وَدُخُولِ حَمامٍ وَإدْخَالِ طِيبٍ بِفَرْجِ حَائِضٍ وَتَزَيُّنٍ فِي فُرُشٍ وَبُسُطٍ وَسُتُورٍ وَأَثَاثِ بَيْتٍ، لأَن الإحدَادَ فِي الْبَدَنِ
-
وَتَجِبُ عِدَّةٌ بِمَنْزِلٍ مَاتَ زَوَّجُهَا فِيهِ وَلَو مُعَارًا إنْ تَبَرَّعَ وَرَثَةٌ أَو أَجْنَبِي بِإِسْكَانِهَا
-
وَحَرُمَ تَحَوُّلُهَا مِنْ مَسكَنٍ وَجَبَتْ فِيهِ إلا لِحَاجَةٍ كَلِخوفٍ وَحَقٍّ وَتَحْويلُ مَالِكِهِ لَهَا. وَيَتَّجِهُ: وَلَا يَحْرُمُ عَلَيهِ. وَطَلَبُهُ فَوقَ أُجرَتِهِ أَو لَا تَجِدُ مَا تَكتَرِي بِهِ إلا مِنْ مَالِهَا فَيَجُوزُ تَحَوُّلُهَا حَيثُ شَاءَتْ
-
وَتَحُوُّل لأَذَاهَا لَا مَنْ حَولَهَا
-
وَيَلزَمُ مُنتَقِلَةً بِلَا حَاجَةٍ العَودُ إلَيهِ وَتَنْقَضي العِدةُ بِمُضِيِّ الزمَانِ حَيثُ كَانَتْ
-
وَلَا تَخْرُجُ إلا نَهَارًا لحَاجَتَهَا وَلَو وَجَدَت مَنْ يَقضِيهَا وَلَيسَ لَهَا المَبِيتُ فِي غَيرِ بَيتِهَا
-
2/3652/365
وَأَمَةٌ كَحُرَّةٍ لَكِنْ لِسَيِّدِهَا إمسَاكَهَا نَهَارًا وَيُرسِلُهَا لَيلًا
-
وَمَنْ سَافَرَتْ وَحدَهَا بِإِذنِهِ أَو مَعَهُ لِنَقْلِهِ إلَى بَلَدٍ فَمَاتَ قَبلَ مُفَارَقَةِ بِنَاءٍ أَو لِغَيرِ نَقْلِهِ وَلَوْ لِحَجٍّ، وَلَم تُحرِم وَمَاتَ قَبلَ مَسَافَةِ قَصرٍ اعْتَدَّت بِمَنْزِلِهِ وَبَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ قَصرٍ تُخَيَّرُ بَينَ رُجُوعٍ وَمُضِيٍّ
-
وَإنْ أَحرَمَت وَلَو قَبْلَ مَوْتِهِ وَأَمْكَنَ الْجَمْعُ عَادَت وَإِلَّا قُدِّمَ حَجٌّ مَعَ بُعدِ مَسَافَةَ قَصرٍ وَإِلا فَالْعِدةُ حَيثُ لَا ضَرَرَ بِعودٍ وَتَتَحَلَّلُ لِفَوتِهِ بِعُمرَةٍ
-
وَتَعتَدُّ بَائِنٌ بِمَكَانٍ مَأمُونٍ مِنْ الْبَلَدِ حَيثُ شَاءَتْ وَلَا تَبِيتُ إلا بِهِ وُجُوبًا وَلَا تُسَافِر
-
وَإِنْ سَكَنَت عُلُوًّا أَو سُفْلًا وَمُبِينٌ فِي الآخَرِ وَبَينَهُمَا بَابٌ مُغلَقٌ أَو مَعَهَا مَحْرَمٌ جَازَ
-
وَإِن أَرَادَ إسكَانَهَا بِمَنْزِلِهِ أَوْ غَيرِهِ مما يَصلُحُ لَهَا تَحصِينًا لِفِرَاشِهِ وَلَا مَحذُورَ فِيهِ لَزِمَهَا وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهُ نَفَقَةٌ كَمُعْتَدَّةٍ بِشُبهَةٍ أوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَو مُستَبرَأَةٍ لِعِتقٍ
-
وَرَجعِيَّةٌ فِي لُزُومِ مَنْزِلٍ كَمُتَوَفَّى عَنهَا
-
وَإِنْ امْتَنَعَ مَن لَزِمَتهُ سُكنَى كَزَوجِ رَجعِيةٍ وَبَائِنٍ حَامِلٍ أُجْبِرَ وَإِنْ غَابَ اكتَرَى عَنْهُ حَاكِمٌ مِنْ مَالِهِ أَو افتَرَضَ عَلَيهِ أَو فَرَضَ أُجرَتَهُ
-
وَإِنْ اكتَرَتهُ بِنِيَّةِ رُجُوعٍ أَو سَكَنَتْ بِمِلكِهَا رَجَعَتْ مَعَ غَيبَتِهِ بِأجْرَةِ مَسكَنٍ وَكِرَاءٍ ومَعَ حُضُورِهِ وَسُكُوتِهِ؛ فَلَا كَمَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مَنْ لَزِمَت غَيرَهُ نَفَقَتُهُ فِي مِثلِ هَذِهِ الحَالةِ.