وَإِنْ دَبَّتْ فَارْتَضَعَت رَضْعَتَينِ مِنْ نَائِمَةٍ، ثُمَّ اسْتَيقَظَتْ فَأَتَمَّتْ لَهَا ثَلَاثًا فَعَلَيهِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ نِصْفُ مَهْرِ الصَّغِيرَةِ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْكَبِيرَةِ وَمَهْرُ الْكَبِيرَةِ يَرْجِعُ بِخُمُسَيهِ عَلَى الصَّغِيرَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِالكَبِيَرةِ فَعَلَيهِ خُمْسَ مَهْرِهَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الصَّغِيرَةِ
Its commentaries
(وَإِنْ دَبَّتْ) الصُّغْرَى (فَارْتَضَعَتْ رَضْعَتَيْنِ مِنْ نَائِمَةٍ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَتْ) النَّائِمَةُ (فَأَتَمَّتْ لَهَا ثَلَاثًا) فَقَدْ حَصَلَ الْفَسَادُ بِفِعْلِهِمَا (فَعَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ نِصْفِ مَهْرِ الصَّغِيرَةِ) وَيَسْقُطُ خُمُسٌ فِي مُقَابَلَةِ مَا ارْتَضَعَتْ مِنْهَا وَهِيَ نَائِمَةٌ (وَيَرْجِعُ بِهِ) أَيْ: بِمَا يَغْرَمُهُ لِلصَّغِيرَةِ (عَلَى الْكَبِيرَةِ) لِمَا تَقَدَّمَ، (وَ) عَلَيْهِ (مَهْرُ الْكَبِيرَةِ) لِأَنَّهُ اسْتَقَرَّ بِدُخُولِهِ بِهَا، وَ (يَرْجِعُ بِخُمُسَيْهِ عَلَى الصَّغِيرَةِ) لِأَنَّهَا تَسَبَّبَتْ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ وَإِتْلَافِ الْبُضْعِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ) بِالْكَبِيرَةِ فَعَلَيْهِ خُمُسُ مَهْرِهَا وَ (يَسْقُطُ الْبَاقِي) فِي نَظِيرِ فِعْلِهَا بَعْدَ انْتِبَاهِهَا (وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَى الصَّغِيرَةِ) لِكَوْنِهَا تَسَبَّبَتْ بِدَبِيبِهَا.
تَتِمَّةٌ: وَإِنْ أَرْضَعَتْ بِنْتُ الزَّوْجَةِ الْكَبِيرَةِ الزَّوْجَةَ الصَّغِيرَةَ؛ فَالْحُكْمُ فِي التَّحْرِيمِ وَالْفَسْخِ كَمَا لَوْ أَرْضَعَتْهَا الْكَبِيرَةُ،
فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ انْفَسَخَ نِكَاحُهَا وَحَرُمَتَا أَبَدًا، وَإِلَّا حَرُمَتْ الْكُبْرَى، وَانْفَسَخَ نِكَاحُهَا وَحْدَهَا،
وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الرُّجُوعِ عَلَى الْمُرْضِعَةِ الَّتِي أَفْسَدَتْ النِّكَاحَ؛ فَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِمَا يَغْرَمُهُ لَهُمَا أَوْ لِإِحْدَاهُمَا لِتَسَبُّبِهَا فِي غُرْمِهِ، وَتَفْوِيتِهَا الْبُضْعَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ أَرْضَعَتْ أُمُّ زَوْجَتِهِ الْكَبِيرَةِ زَوْجَةً لَهُ صَغِيرَةً؛ انْفَسَخَ نِكَاحُهُمَا مَعًا؛ لِأَنَّهُمَا أُخْتَانِ اجْتَمَعَتَا فِي النِّكَاحِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ؛ فَلَهُ أَنْ يَنْكِحَ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ لِأَجْلِ الْجَمْعِ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْمُرْضِعَةِ بِنِصْفِ صَدَاقِهَا الَّذِي غَرِمَهُ لِتَسَبُّبِهَا،
وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْكَبِيرَةِ؛ فَلَهُ نِكَاحُهَا فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ مَاؤُهُ، وَلَيْسَ لَهُ نِكَاحُ الصَّغِيرَةِ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّةُ الْكَبِيرَةِ، لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ أُخْتَهَا؛ فَلَا يَنْكِحُهَا فِي عِدَّتِهَا؛ لِأَنَّ زَمَنَ الْعِدَّةِ كَالزَّوْجِيَّةِ كَمَا سَبَقَ فِي النِّكَاحِ،
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ إنْ أَرْضَعَتْهَا جَدَّةُ الْكَبِيرَةِ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ عَمَّةَ الْكَبِيرَةِ إنْ كَانَتْ الْجَدَّةُ لِأَبٍ أَوْ تَصِيرُ خَالَتَهَا إنْ كَانَتْ جَدَّةً لِأُمٍّ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا أَوْ خَالَتِهَا مُحَرَّمٌ كَالنَّسَبِ،
وَكَذَلِكَ إنْ أَرْضَعَتْهَا أُخْتُ الْكَبِيرَةِ أَوْ زَوْجَةُ أَخِيهَا بِلَبَنِهِ، أَوْ أَرْضَعَتْهَا بِنْتُ أَخِيهَا أَوْ بِنْتُ أُخْتِهَا؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ بِنْتَ أُخْتِ الْكَبِيرَةِ أَوْ بِنْتَ أَخِيهَا أَوْ بِنْتَ بِنْتِ أَخِيهَا أَوْ بِنْتَ بِنْتِ أُخْتِهَا وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُحَرَّمٌ، وَلَا تَحْرِيمَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا عَلَى التَّأْبِيدِ؛ لِأَنَّهُ تَحْرِيمُ جَمْعٍ إلَّا إذَا أَرْضَعَتْهَا بِنْتُ الْكَبِيرَةِ وَقَدْ دَخَلَ بِأُمِّهَا فَيَحْرُمُ عَلَى الْأَبَدِ كُلٌّ مِنْهُمَا،
أَمَّا الْكُبْرَى، فَلِأَنَّهَا مِنْ أُمَّهَاتِ نِسَائِهِ
وَأَمَّا الصَّغِيرَةُ، فَلِأَنَّهَا بِنْتُ رَبِيبَةٍ دَخَلَ بِأُمِّهَا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.