كِتَابُ الرِّضَاعِ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 12584 to 12646
-
2/3702/370
وَهُوَ شَرْعًا مَصُّ لَبَنٍ ثَابَ مِنْ حَمْلٍ مِنْ ثَدْيِ امْرَأَةٍ أَوْ شَرِبَهُ وَنَحْوَهُ
-
وَيَحْرُمُ كَنَسَبٍ فَمَنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ حَمْلٍ لَاحِقٍ بِوَاطِئٍ طِفْلًا صَارَا فِي تَحْرِيمِ نِكَاحٍ وَثُبُوتِ مَحْرَمِيَّةٍ وَإبَاحَةِ نَظَرٍ وَخَلْوَةِ أَبَوَيهِ وَهُوَ وَلَدَهُمَا وَأَوْلَادُهُ وَإنْ سَفَلُوا أَوْلَادَ وَلَدِهِمَا وَأَوْلَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِنْ الآخَرِ أَوْ غَيرِهِ إخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، وَآبَاؤُهُمَا أَجْدَادَهُ وَجَدَّاتِهِ وَإِخْوَتِهِمَا وَأَخَوَاتُهُمَا أَعْمَامُهُ وَعَمَّاتُهُ وَأَخْوَالُهُ وَخَالاتُهُ
-
وَلَا تَثْبُتُ بَقِيَّةُ أَحْكَامِ نَسَبٍ مِنْ نَفَقَةٍ وإرْثٍ وَعِتْقٍ وَولَايَةٍ وَتَمَلُّكٍ وَعَقْلٍ وَرَدِّ شَهَادَةٍ وَحُكْمٍ،
-
وَلَا تَنْتَشِرُ حُرْمَةٌ إلَى مَنْ بِدَرَجَةِ مُرْتَضِعٍ أَوْ فَوْقَهُ مِنْ أَخٍ وَأُخْتٍ وَأَبٍ وَأُمٍّ وَعَمٍّ وَعَمَّةٍ وَخَالٍ وَخَالةٍ فَتَحِلُّ مُرْضِعَةٌ لأَبِي مُرْتَضِعٍ وَأَخِيهِ مِنْ نَسَبٍ وَأُمُّهُ وَأُخْتُهُ مِنْ نَسَبِ لأَبِيهِ وَأَخِيهِ مِنْ رَضَاعٍ كَمَا يَحِلُّ لأَخِيهِ مِنْ أَبِيهِ، أُخْتَهُ مِنْ أُمِّهِ وَيَكُونُ عَمَّا خَالًا
-
وَمَنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ حَمْلٍ مِنْ زِنًى أَوْ نَفْي بِلِعَانٍ طِفْلَةً صَارَتْ بِنْتَهَا وَحَرُمَتْ عَلَى وَاطِئٍ تَحْرِيمَ مُصَاهَرَةٍ وَتَحِلُّ لابْنِ وَاطِئٍ وَأَبِيهِ وَلَا تَثْبُتُ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ فِي حَقَّ وَاطِئٍ مِنْ حَيثُ الْمَحْرَمِيَّةِ
-
وَمَنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِ اثْنَينِ وَطِآهَا بِشُبْهَةٍ طِفْلًا، وَثَبَتَتْ أُبُوَّتُهُمَا أَوْ أُبُوَّةُ أَحَدِهِمَا لِمَوْلُودٍ فَالْمُرْتَضَعُ ابْنُهُمَا أَوْ ابْنُ أَحَدِهِمَا
-
وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ بِأَنْ مَاتَ مَوْلُودٌ قَبْلَ إلْحَاقٍ أَوْ فُقِدَتْ قَافَةٌ أَوْ نَفَتْهُ عَنْهَما أَوْ أَشْكَلَ أَمْرُهُ ثَبَتَتْ حُرْمَةُ الرَّضَاعِ فِي حَقِّهِمَا فَلَا يحِلُّ لَهُمَا أُنْثَى اُرْتُضِعَتْ
-
وَإِنْ ثَابَ لَبَنٌ لِمَنْ لَمْ تَحْمِلْ وَلَوْ حَمَلَ مِثْلُهَا، لَمْ يَنْشُرْ الْحُرْمَةَ كَلَبَنِ رَجُلٍ وَكَذَا لَبَنُ خُنْثَى مُشكِلٍ وَبَهِيمَةٍ
-
2/3712/371
وَمَنْ تَزَوَّجَ أَوْ اشْتَرَى ذَاتَ لَبَنٍ مِنْ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ قَبْلَهُ فَزَادَ بِوَطْئِهِ، أَوْ حَمَلَتْ وَلَمْ يَزِدْ أَوْ زَادَ قَبْلَ أَوَانِهِ فَلِلأَوَّلِ وَفِي أَوَانِهِ وَلَوْ انْقَطَعَ ثُمَّ ثَابَ أَوْ وَلَدَتْ فَلَمْ يَزِدْ وَلَمْ يَنْقُصْ فَلَهُمَا فَتَصِيرُ مُرْتَضِعَةٍ ابْنًا لَهُمَا وَإِنْ زَادَ بَعْدَ وَضْعٍ فَلِلثَّانِي وَحْدَهُ.
فَصْلٌ
-
وَلِلْحُرْمَةِ شَرْطَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَرْتَضِعَ فِي الْعَامَينِ، فَلَوْ ارْتَضَعَ بَعْدَهُمَا بِلَحْظَةٍ لَمْ تَثْبُتْ.
-
وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: وَمَعَ شَكٍّ فَالأَصْلُ الصِّغَرُ.
-
الثَّانِي: أَنْ يَرْتَضِعَ خَمْسَ رَضَعَاتٍ وَمَتَى امْتَصَّ ثُمَّ قَطَعَهُ وَلَوْ قَهْرًا أَوْ لِتَنَفُّسِ، أَوْ مُلْهٍ أَوْ لانْتِقَالٍ إلَى ثَدْيٍ آخَرَ أَوْ مُرْضِعَةٍ أُخْرَى فَرَضْعَةٌ ثُمَّ إنْ عَادَ وَلَوْ قَرِيبًا فَثِنْتَانِ
-
وَسَعُوطِ أَنْفٍ وَوَجُورٌ فِي فَمٍ كَرَضاعِ
-
وَيَحْرُمُ مَا جَبُنَ أَوْ شِيبَ وَصِفَاتُهُ بَاقِيَةٌ. وَيَتَّجِهُ: أَوْ طُبِخَ. أَوْ حُلِبَ مِنْ مَيْتَةٍ
-
وَيَحْنَثُ بِهِ مَنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ لَبَنًا لَا حُقْنَةً
-
وَلَا أَثَرَ لِوَاصِلِ جَوْفٍ لَا يُغَذِّي كَمَثَانَةٍ وَذَكَرٍ
-
وَمَنْ أَرْضَعَ خَمْسَ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ بِلَبَنِهِ زَوْجَةً لَهُ صُغْرَى كُلُّ وَاحِدَةٍ دُونَ خَمْسٍ حَرُمَتْ لِثُبُوتِ الأُبُوَّةِ لأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ ؛ لِعَدَمِ ثُبُوتِ الأُمُومَةِ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ نِكَاحُهُ لَوْ كَانَ ذَكَرًا
-
وَلَوْ كَانَتْ الْمُرْضِعَاتُ بَنَاتِهِ أَوْ بَنَاتِ زَوْجَتِهِ فَلَا أُمُومَةَ وَلَا يَصِيرُ جَدًّا وَلَا زَوْجَتُهُ جَدَّةً وَلَا إخْوَةُ الْمُرْضِعَاتِ أَخْوَالًا وَلَا أَخَوَاتُهُنَّ خَالاتٍ
-
وَمَنْ أَرْضَعَتْ أُمُّهُ وَبِنْتُهُ وَأُخْتُهُ وَزَوْجَةُ ابْنِهِ طِفْلَةً رَضْعَةً رَضْعَةً؛ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيهِ
-
2/3732/373
وَمَنْ أَرْضَعَتْ بِلَبَنِهَا مِنْ زَوْجٍ طِفْلًا ثَلَاثَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ انْقَطَعَ ثُمَّ أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ زَوْجٍ آخَرَ رَضْعَتَينِ ثَبَتَتْ الأُمُومَةُ لَا الأُبُوَّةُ وَلَا يَحِلُّ مُرْتَضِعٌ لَوْ كَانَ أُنْثَى لِوَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَينِ
-
وَمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِرَضِيعٍ حُرٍّ مُوسِرٍ، لَمْ يَصِحَّ فَلَوْ أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِهِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَى السَّيِّدِ وَمَعَ إعْسَارِهِ لِحَاجَةِ خِدْمَةٍ تَحْرُمُ.
فَصْلٌ
-
وَمَنْ تَزَوَّجَ ذَاتَ لَبَنٍ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَصَغِيرَةً فَأَكْثَرَ، فَأَرْضَعَتْ وَهِيَ زَوْجَةٌ أَوْ بَعْدَ إبَانَتِهِ صَغِيرَةً حَرُمَتْ أَبَدًا وَبَقِيَ نِكَاحُ الصَّغِيرَةِ حَتَّى تَرْضَعَ ثَانِيَةً فَيَنْفَسِخُ نِكَاحُهُمَا كَمَا لَوْ أَرْضَعَتْهُمَا مَعًا
-
وَإِنْ أَرْضعَتْ ثَلَاثًا مُنْفَرِدَاتٍ أَوْ ثِنْتَينِ مَعًا وَالثَّالِثَةُ مُنْفَرِدَةٌ، انْفَسَخَ نِكَاحُ الأُولَيَينِ وَبَقِيَ نِكَاحُ الثَّالِثَةِ
-
وَإِنْ أَرْضَعَتْ الثَّلَاثَةَ مَعًا بِأَنْ شَرِبْنَهُ مَحْلُوبًا مَعًا مِنْ أَوْعِيَةٍ أَوْ إِحْدَاهُنَّ مُنْفَردَةً، ثُمَّ ثِنْتَينِ مَعًا، انْفَسَخَ نِكَاحُ الْجَمِيعِ ثُمَّ لَهُ أَن يَتَزَوَّجَ مِنْ الأَصَاغِرِ
-
وإِنْ كَانَ دَخَلَ بِالْكُبْرَى حَرُمَ الكُلُّ عَلَى الأَبَدِ
-
وَمَنْ حَرُمَ عَلَيهِ بِنْتُ امْرَأَةٍ كَأُمِّهِ وَجَدَّتِهِ وَأُخْتِهِ وَرَبِيبَتِهِ إذَا أَرْضَعَتْ طِفْلَةً حَرَّمَتْهَا عَلَيهِ
-
وَمَنْ حَرُمَ عَلَيهِ بِنْتُ رَجُلٍ كَأَبِيهِ وَجَدِّهِ وَأَخِيهِ وَابْنِهِ إذَا أَرْضعَتْ زَوْجَتُهُ بِلَبَنِهِ طِفْلَةً حَرَّمَتْهَا عَلَيهِ وَيَنْفَسِخُ فِيهِمَا النِّكَاحُ إنْ كَانَتْ زَوْجَةً
-
فَمَنْ تَزَوَّجَ بِنْتَ عَمِّهِ فَأَرْضَعَت جَدَّتُهُمَا الزَّوْجَ صَارَ عَمَّ زَوْجَتِهِ أَوْ الزَّوْجَةَ صَارَتْ عَمَّتَهُ أَوْ هُمَا صَارَ عَمَّهَا وَهِيَ عَمَّتَهُ
-
وَإنْ تَزَوَّجَ بِنْتَ عَمَّتِهِ فَأَرْضَعَتْ جَدَّتُهُمَا الزَّوْجُ صَارَ خَالهَا أَوْ الزَّوْجَةَ صَارَتْ عَمَّتَهُ
-
وَإِنْ تَزَوَّجَ بِنْتَ خَالِهِ فَأَرْضَعَت جَدَّتُهُمَا الزَّوْجَ صَارَ عَمْ زَوْجَتِهِ وَإنْ أَرْضَعَتْهَا صَارَتْ خَالتَهُ
-
وَإنْ تَزَوَّجَ بِنْتَ خَالتِهِ فَأَرْضَعَت الزَّوْجَ صَارَ خَال زَوْجَتِهِ أَوْ الزَّوْجَةَ صَارَتْ خَالةَ زَوْجِهَا
-
وَإِنْ أَرْضَعَتْ أُمَّ وَلَدِهِ امْرَأَةَ ابْنِهِ بِلَبَنِهِ حَرَّمَتْهَا لأنَّهَا صَارَتْ أُخْتَهُ
-
وَإنْ أَرْضَعَت أُمُّ وَلَدِهِ زَوْجَةَ أَبِيهِ بِلَبَنِهِ حَرَّمَتْهَا لأَنَّهَا صَارَتَ بِنْتُ اِبْنِهِ وَيَرْجِعُ الأَبُ عَلَى ابْنِهِ بِأَقَلِّ الأَمْرَينِ مِمَّا غَرِمَهُ لِزَوْجَتِهِ أَوْ قِيمَتُهَا؛ لأَنَّ ذَلِكَ مِنْ جِنَايَةِ أُمِّ وَلَدِهِ
-
2/3752/375
وإنْ أَرْضَعَتْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا بِغَيرِ لَبَنِ سَيِّدِهَا، لَمْ تُحَرِّمْهَا لأنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَارَتْ بِنْتَ أُمِّ وَلَدٍ
-
وَمَنْ لامْرَأَتِهِ ثَلَاثُ بَنَاتٍ مِنْ غَيرِهِ، فَأَرْضَعْنَ ثَلَاثَ نِسْوَةٍ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةً إرْضَاعًا كَامِلًا وَلَمْ يَدْخُلْ بِالْكُبْرَى حَرُمَتْ عَلَيهِ وَلَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُ وَاحِدَةٍ مِنْ الصِّغَارِ وَهُنَّ بَنَاتُ خَالاتٍ
-
وَإِنْ أَرْضَعْنَ وَاحِدَةً كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَضْعَتَينِ حَرُمَتْ الْكُبْرَى
-
وَصَحَّحَ فِي الإِنْصَافِ لَا . وَيتَّجِهُ: وَهُوَ الأَصَحُّ.
-
وَإذَا طَلَّقَ زَوْجَةً لَهَا لَبَنٌ، فَتَزَوَّجَتْ بِصَبِيٍّ فَأَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِهِ إرْضَاعًا كَامِلًا انْفَسَخَ نِكَاحُهَا وَحَرُمَتْ عَلَيهِ وَعَلَى الأَوَّلِ أَبَدًا
-
وَلَوْ تَزَوَّجَتْ الصَّبِيَّ أَوَّلًا ثُمَّ فَسَخَتْ نِكَاحَهُ لِمُقْتَضٍ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ كَبِيرًا فَصَارَ لَهَا مِنْهُ لَبَنٌ، فَأَرْضَعَتْ بِهِ الصَّبِيَّ أَوْ زَوَّجَ رَجُلٌ أَمَتَهُ بِعَبْدٍ رَضيعٍ، ثُمَّ عَتَقَتْ فَاخْتَارَتْ فِرَاقَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِمَنْ أَوْلَدَهَا، فَأَرْضَعَتْ بِلَبَنِهِ زَوْجَهَا الأَوَّلَ حَرُمَتْ عَلَيهِمَا أَبَدًا.
فَصْلٌ
-
وَكُلُّ امْرَأَةٍ أَفْسَدَتْ نِكَاحَ نَفْسِهَا بِرَضَاعٍ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ فَلَا مَهْرَ لَهَا وَإنْ طِفْلَةً بِأَنْ تَدِبَّ فَتَرْضَعَ مِنْ نَحْوَ نَائِمَةٍ أَوْ مُغْمًى عَلَيهَا. وَيَتَّجِهُ: وَمِنْ يَقِظَةٍ فَأَقَرَّتْهَا فَلَا مَهْرَ لَهَا قَبْلَهُ.
-
وَلَا يَسْقُطُ بَعْدَهُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيهَا بِخِلَافِ أَجْنَبِيٍّ
-
وَإِنْ أَفْسَدَهُ غَيرُهَا لَزِمَهُ قَبْلَ دُخُولِ نِصْفُهُ وَبَعْدَهُ كُلُّهُ وَيَرْجِعُ فِيهِمَا عَلَى مُفْسِدٍ.
-
وَيتَّجِهُ احْتمَالٌ: لَوْ قَتَلَ سَيِّدٌ أَمَتَهُ؛ رَجَعَ عَلَيهِ .
-
وَلَهَا الأَخْذُ مِنْ الْمُفسِدِ وَيُوَزِّعُ مَعَ تَعَدُّدٍ عَلَى رَضَعَاتِهِنَّ الْمُحَرِّمَةِ لَا عَلَى رُءُوسِهِنَّ
-
فَلَوْ أَرْضَعَتْ امْرَأَتُهُ الْكُبْرَى الصُّغْرَى وَانْفَسَخَ نِكَاحُهُمَا فَعَلَيهِ نِصْفُ مَهْرِ الصُّغرَى يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْكُبْرَى وَلَمْ يَسْقُطْ مَهْرُ الْكُبْرَى
-
وَإِنْ كَانَتْ الصُّغرَى دَبَّتْ فَارْتَضَعَت وَهِيَ نَائِمَةٌ فَلَا مَهْرَ لِلصُّغرَى وَيرْجِعُ عَلَيهَا بِمَهْرِ الْكُبْرَى إنْ دَخَلَ بِهَا وَإلَّا فَبِنِصْفِهِ
-
وَإِنْ دَبَّتْ فَارْتَضَعَت رَضْعَتَينِ مِنْ نَائِمَةٍ، ثُمَّ اسْتَيقَظَتْ فَأَتَمَّتْ لَهَا ثَلَاثًا فَعَلَيهِ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ نِصْفُ مَهْرِ الصَّغِيرَةِ يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْكَبِيرَةِ وَمَهْرُ الْكَبِيرَةِ يَرْجِعُ بِخُمُسَيهِ عَلَى الصَّغِيرَةِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِالكَبِيَرةِ فَعَلَيهِ خُمْسَ مَهْرِهَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الصَّغِيرَةِ
-
وَمَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ نِسْوَةٍ لَهُنَ لَبَنٌ مِنْهُ، فَأَرْضَعْنَ زَوْجَةً لَهُ صُغْرَى كُلُّ وَاحِدَةٍ رَضعَتَينِ؛ لَمْ تَحْرُمْ الْمُرْضِعَاتُ وَحَرُمَت الصُّغرَى وَعَلَيهِ نِصْفُ مَهْرِهَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَيهِن أَخمَاسًا خُمُسَاهُ عَلَى مَنْ أَرْضَعَتْ مَرَّتَينِ وَخُمُسُهُ عَلَى مَنْ أَرْضَعَتْ مَرَّةً.
فَرْعٌ :
-
لَوْ أَرْضَعَتْ زَوْجَتُهُ الأَمَةُ زَوْجَةً لَهُ صُغْرَى فَحَرَّمَتْهَا فَمَا لَزِمَهُ فَفِي رَقَبَةِ الأَمَةِ
-
وَإنْ أَرْضَعَتهَا أُمُّ وَلَدِهِ حَرُمَتَا أَبَدًا وَلَا غُرْمَ عَلَيهَا وَتَغْرَمُ مُكَاتَبَتُهُ.
فَصْلٌ
-
وَإنْ شَكَّ في رَضَاعٍ أَوْ عَدَدِهِ بُنِيَ عَلَى الْيَقِينِ، وَهُوَ عَدَمُ التَّحْرِيمِ وَتَرْكُهَا أَوْلَى
-
وَإِنْ شهِدَ بِهِ مَرْضِيَّةٌ ثَبَتَ
-
وَمَنْ تَزَوَّجَ ثُمَّ قَال هِيَ أُخْتِي مِنْ رَضَاعٍ انْفَسَخَ النِّكاحُ حُكْمًا وَفِيمَا بَينَهُ وَبَينَ اللهِ إنْ كَانَ صَادِقًا وَإِلَّا فَالنِّكَاحُ بِحَالِهِ وَلَهَا المَهْرُ بَعْدَ الدُّخُولِ وَلَوْ صَدَّقَتْهُ مَا لَمْ تُطَاوعْهُ عَلَى الوَطءِ عَالِمَةَ بِالتَّحْرِيمِ وَيَسْقُطُ قَبْلَهُ إنْ صَدَّقَتْهُ
-
وَإِنْ قَالتْ هِيَ ذَلِكَ وَأَكذَبَهَا؛ فَهِيَ زَوْجَتُهُ حُكمًا.
-
وَيَتَّجِهُ: لَا مَهرَ لَوْ أَبَانَهَا قَبْلَ وَطءٍ وَلَا يَرْجِعُ بِنِصْفِهِ لَوْ قَبَضَ كَمَا لَا تُطَالِبَ بِهِ لَوْ لَمْ يُقْبَضْ .
-
وَإِنْ قَال هِيَ ابْنَتِي مِنْ رَضَاعٍ وَهِيَ في سِنٍّ لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ لَمْ تَحْرُمْ لِتَيَقُّنِ كَذِبِهِ وَإِنْ اُحْتُمِلَ فَكَمَا لَوْ قَال هِيَ أُخْتِي مِنْ رَضَاعٍ
-
وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ خَطَأً، لَمْ يُقْبَلْ كَقَوْلِهِ ذَلِكَ لأَمَتِهِ، ثُمَّ يَرْجِعُ
-
وَلَوْ قَال أَحَدُهُمَا ذَلِكَ قَبْلَ النِّكَاحِ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ ظَاهِرًا
-
وَمَنْ ادَّعَى أُخُوَّةَ أَجْنَبِيةٍ أَوْ بُنُوَّتِهَا. وَيَتَّجِهُ: لِيَصِيرَ مَحْرَمًا. وَكَذَّبَتْهُ، قُبِلَتْ شَهَادَةُ أُمِّهَا وَبِنْتِهَا مِنْ نَسَبٍ بِذَلِكَ لَا أُمِّة وَلَا بِنْتِهِ وَإنْ ادَّعَتْ ذَلِكَ وَكَذَّبَهَا فَبِالعَكسِ.
-
2/3792/379
وَيَتَّجِهُ: وَمَعَ تَصْدِيقِ الآخَرِ يَصِيرُ مُحَرَّمًا مَعَ عَدَالتِهِا وَاحْتُمِلَ وإلَّا مُنِعَا لِحَقِّ اللهِ تَعَالى .
-
وَلَوْ ادَّعَتْ أَمَةٌ أُخُوَّةَ بَعْدَ وَطْئِهِ لَمْ يُقْبَلْ وَقَبْلَهُ يُقْبَلُ في تَحْرِيمِ وَطْءٍ لَا ثُبُوتِ عِتقٍ وَإرثٍ
-
وَكُرِهَ استِرْضَاعُ فَاجِرَةٍ وَمُشرِكَةٍ وَحَمْقَاءَ وَسَيِّئَةُ خُلُقٍ وَجَذْمَاءَ وَبَهِيمَةٍ وَبَرْصَاءَ وَفِي التَّرْغِيبِ وَعَمْيَاءَ فَإِنَّهُ يُقَالُ: الرَّضَاعُ يُغَيَّرُ الطِّبَاعَ
-
وَلَيسَ لِزَوْجَةٍ إرْضَاعُ غَيرِ وَلَدِهَا إلَّا بِإِذْنِ زَوْجٍ قَالهُ الشَّيخُ.