وَلَا يَضْرِبُهُ إلا فِي ذَنبٍ عَظِيمٍ نَصًّا وَيُقَيِّدُهُ إِنْ خَافَ إبَاقَهُ وَهُوَ كَبِيرَةٌ إلا أَنْ يَكُونَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ حُكمُ الْبِدَعِ
Its commentaries
(وَ) نَقَلَ حَرْبٌ (لَا يَضْرِبُهُ) شَدِيدًا، وَلَا يَضْرِبُهُ (إلَّا فِي ذَنْبٍ عَظِيمٍ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إذَا زَنَتْ أَمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَجْلِدْهَا» (وَيُقَيِّدُهُ) بِقَيْدٍ يَضَعُهُ فِي رِجْلَيْهِ (وَإِنْ خَافَ إبَاقَهُ) نَصًّا (وَهُوَ) أَيْ الْإِبَاقُ (كَبِيرَةٌ) لِلتَّوَعُّدِ عَلَيْهِ وَمَحَلُّ كَوْنِ إبَاقِ الْعَبْدِ مُحَرَّمًا إذَا لَمْ تَكُنْ ضَرُورَةٌ، وَلِهَذَا (قَالَ الشَّيْخُ) تَقِيُّ الدِّينِ (إلَّا أَنْ يَكُونَ) الرَّقِيقُ (بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ حُكْمُ الْبِدَعِ) فَيَجُوزُ إبَاقُهُ فِرَارًا بِدِينِهِ،
وَقَالَ فِي مُسْلِمٍ نُحِسَ فِي بِلَادِ التَّتَارِ أَبَى بَيْعَ عَبْدِهِ وَعِتْقَهُ، وَيَأْمُرُهُ بِتَرْكِ الْمَأْمُورِ وَفِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ؛ فَهَرَبُهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَاجِبٌ لِإِقَامِهِ دِينِهِ، كَمَا تَجِبُ الْهِجْرَةُ عَلَى مَنْ عَجَزَ عَنْ إظْهَارِ دِينِهِ بَيْنَ كُفَّارٍ أَوْ أَهْلِ بِدَعٍ مُضِلَّةٍ؛ فَإِنَّهُ لَا حُرْمَةَ لِهَذَا النَّحِسِ الْآمِرِ بِتَرْكِ الْمَأْمُورِ وَفِعْلِ الْمَنْهِيِّ،
وَلَوْ كَانَ فِي طَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ. وَلِلسَّيِّدِ تَأْدِيبُ رَقِيقِهِ عَلَى تَرْكِهِ فَرَائِضَ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، وَعَلَى مَا إذَا كَلَّفَهُ فَامْتَنَعَ مِنْ امْتِثَالِهِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.