وَإِذَا أُسْقِطَ جَنِينُ ذِمِّيَّةٍ وَطِئَهَا مُسْلِمٌ وَذِميٌّ فِي طُهْرٍ فَفِيهِ مَا فِي الْجَنِينِ الذِّمِّيِّ.
Its commentaries
(وَإِذَا سَقَطَ جَنِينُ ذِمِّيَّةٍ قَدْ وَطِئَهَا مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ فِي طُهْرٍ) وَاحِدٍ (فَفِيهِ مَا فِي الْجَنِينِ الذِّمِّيِّ) ؛ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ، وَمَا زَادَ مَشْكُوكٌ فِيهِ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ (وَيَتَّجِهُ) أَنَّ هَذَا الْجَنِينَ بَعْدَ عَرْضِهِ عَلَى الْقَافَةِ لَا يَخْلُو حَالُهُ مِنْ أَحَدِ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ: إمَّا أَنْ تُلْحِقَهُ بِالذِّمِّيِّ، أَوْ يُشْكِلَ أَمْرُهُ فَلَا يُدْرَى أَهُوَ مِنْ الذِّمِّيِّ أَوْ مِنْ الْمُسْلِمِ، أَوْ تُلْحِقَهُ بِالْمُسْلِمِ؛ فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى تَكُونُ الْغُرَّةُ (لِبَيْتِ الْمَالِ) وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ (إنْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِالذِّمِّيِّ)
وَأَشَارَ إلَى الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ (أَوْ أَشْكَلَ) أَمْرُهُ؛ أَيْ: فَكَذَلِكَ تَكُونُ الْغُرَّةُ لِبَيْتِ الْمَالِ بِالْأَوْلَى،
وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِالْمُسْلِمِ؛ فَتَكُونُ الْغُرَّةُ لَهُ؛ أَيْ: الْمُسْلِمِ؛ لِاتِّضَاحِ الْحَالِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.
[تَتِمَّةٌ ادَّعَتْ ذِمِّيَّةٌ أَنَّ جَنِينَهَا مِنْ مُسْلِمٍ]
تَتِمَّةٌ: وَإِنْ ادَّعَتْ ذِمِّيَّةٌ أَوْ وَرَثَتُهَا، أَنْ جَنِينَهَا مِنْ مُسْلِمٍ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ زِنًا فَإِنْ اعْتَرَفَ الْجَانِي بِذَلِكَ، فَعَلَيْهِ غُرَّةٌ كَامِلَةٌ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ،
وَإِنْ اعْتَرَفَتْ الْعَاقِلَةُ أَيْضًا، وَكَانَتْ الْجِنَايَةُ غَيْرَ عَمْدٍ، وَمَاتَ مَعَ أُمِّهِ أَوْ بَعْدَهَا، فَالْغُرَّةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ؛ لِاعْتِرَافِهَا، وَتَحْلِفُ الْعَاقِلَةُ مَعَ الْإِنْكَارِ أَنَّهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَعَلَيْهِمَا فِي جَنِينِ الذِّمِّيِّينَ وَالْبَاقِي عَلَى الْجَانِي إنْ اعْتَرَفَ لِثُبُوتِهِ بِاعْتِرَافِهِ.
وَإِنْ اعْتَرَفَتْ الْعَاقِلَةُ دُونَ الْجَانِي، فَالْغُرَّةُ عَلَيْهَا مَعَ دِيَةِ أُمِّهِ حَيْثُ مَاتَ بَعْدَهَا أَوْ مَعَهَا بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ،
وَإِنْ أَنْكَرَ الْجَانِي وَالْعَاقِلَةُ أَنَّهُ مِنْ مُسْلِمٍ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ مَعَ أَيْمَانِهِمْ أَنَّا لَا نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْجَنِينَ مِنْ مُسْلِمٍ، وَوَجَبَتْ دِيَةُ ذِمِّيٍّ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ، وَلَا يَلْزَمُهُمْ الْيَمِينُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ عَلَى الْبَتِّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِمْ،
وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ فِي الْجَنِينِ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، وَمَاتَ قَبْلَ أُمِّهِ أَوْ بِجِنَايَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَقَوْلُ الْجَانِي وَحْدَهُ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ الْخَصْمُ فِيهِ دُونَ الْعَاقِلَةِ.
كَانَتْ الذِّمِّيَّةُ كِتَابِيَّةً وَهِيَ امْرَأَةُ مُسْلِمٍ أَوْ سُرِّيَّتُهُ، فَادَّعَى الْجَانِي أَنْ الْجَنِينَ مِنْ ذِمِّيٍّ بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا، وَأَنْكَرَ وَرَثَتُهُ، فَقَوْلُهُمْ مَعَ يَمِينِهِمْ؛ لِأَنَّ الْجَنِينَ مَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِ؛ فَإِنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.