فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِذَا سَقَطَ جَنِينُ ذِمِّيَّةٍ قَدْ وَطِئَهَا مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ فِي طُهْرٍ) وَاحِدٍ (فَفِيهِ مَا فِي الْجَنِينِ الذِّمِّيِّ) ؛ لِأَنَّهُ الْيَقِينُ، وَمَا زَادَ مَشْكُوكٌ فِيهِ،

١٢٬٤٨٥

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ (وَيَتَّجِهُ) أَنَّ هَذَا الْجَنِينَ بَعْدَ عَرْضِهِ عَلَى الْقَافَةِ لَا يَخْلُو حَالُهُ مِنْ أَحَدِ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ: إمَّا أَنْ تُلْحِقَهُ بِالذِّمِّيِّ، أَوْ يُشْكِلَ أَمْرُهُ فَلَا يُدْرَى أَهُوَ مِنْ الذِّمِّيِّ أَوْ مِنْ الْمُسْلِمِ، أَوْ تُلْحِقَهُ بِالْمُسْلِمِ؛ فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى تَكُونُ الْغُرَّةُ (لِبَيْتِ الْمَالِ) وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ (إنْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِالذِّمِّيِّ)

تعليق

وَأَشَارَ إلَى الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ (أَوْ أَشْكَلَ) أَمْرُهُ؛ أَيْ: فَكَذَلِكَ تَكُونُ الْغُرَّةُ لِبَيْتِ الْمَالِ بِالْأَوْلَى،

١٢٬٤٨٦

وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ الْقَافَةُ بِالْمُسْلِمِ؛ فَتَكُونُ الْغُرَّةُ لَهُ؛ أَيْ: الْمُسْلِمِ؛ لِاتِّضَاحِ الْحَالِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ.

١٢٬٤٨٧

[تَتِمَّةٌ ادَّعَتْ ذِمِّيَّةٌ أَنَّ جَنِينَهَا مِنْ مُسْلِمٍ]

١٢٬٤٨٨

تَتِمَّةٌ: وَإِنْ ادَّعَتْ ذِمِّيَّةٌ أَوْ وَرَثَتُهَا، أَنْ جَنِينَهَا مِنْ مُسْلِمٍ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ زِنًا فَإِنْ اعْتَرَفَ الْجَانِي بِذَلِكَ، فَعَلَيْهِ غُرَّةٌ كَامِلَةٌ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ،

١٢٬٤٨٩

وَإِنْ اعْتَرَفَتْ الْعَاقِلَةُ أَيْضًا، وَكَانَتْ الْجِنَايَةُ غَيْرَ عَمْدٍ، وَمَاتَ مَعَ أُمِّهِ أَوْ بَعْدَهَا، فَالْغُرَّةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ؛ لِاعْتِرَافِهَا، وَتَحْلِفُ الْعَاقِلَةُ مَعَ الْإِنْكَارِ أَنَّهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَعَلَيْهِمَا فِي جَنِينِ الذِّمِّيِّينَ وَالْبَاقِي عَلَى الْجَانِي إنْ اعْتَرَفَ لِثُبُوتِهِ بِاعْتِرَافِهِ.

١٢٬٤٩٠

وَإِنْ اعْتَرَفَتْ الْعَاقِلَةُ دُونَ الْجَانِي، فَالْغُرَّةُ عَلَيْهَا مَعَ دِيَةِ أُمِّهِ حَيْثُ مَاتَ بَعْدَهَا أَوْ مَعَهَا بِجِنَايَةٍ وَاحِدَةٍ،

١٢٬٤٩١

وَإِنْ أَنْكَرَ الْجَانِي وَالْعَاقِلَةُ أَنَّهُ مِنْ مُسْلِمٍ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ مَعَ أَيْمَانِهِمْ أَنَّا لَا نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْجَنِينَ مِنْ مُسْلِمٍ، وَوَجَبَتْ دِيَةُ ذِمِّيٍّ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ، وَلَا يَلْزَمُهُمْ الْيَمِينُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ عَلَى الْبَتِّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِمْ،

١٢٬٤٩٢

وَإِنْ كَانَ الْوَاجِبُ فِي الْجَنِينِ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، وَمَاتَ قَبْلَ أُمِّهِ أَوْ بِجِنَايَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَقَوْلُ الْجَانِي وَحْدَهُ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ الْخَصْمُ فِيهِ دُونَ الْعَاقِلَةِ.

كَانَتْ الذِّمِّيَّةُ كِتَابِيَّةً وَهِيَ امْرَأَةُ مُسْلِمٍ أَوْ سُرِّيَّتُهُ، فَادَّعَى الْجَانِي أَنْ الْجَنِينَ مِنْ ذِمِّيٍّ بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا، وَأَنْكَرَ وَرَثَتُهُ، فَقَوْلُهُمْ مَعَ يَمِينِهِمْ؛ لِأَنَّ الْجَنِينَ مَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِ؛ فَإِنَّ الْوَلَدَ لِلْفِرَاشِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.