مَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الإِنْسَانِ مِنْهُ وَاحِدٌ؛ فَفِيهِ دِيَةُ نَفْسِهِ كَأَنْفٍ وَلَوْ مَعَ عِوَجِهِ وَذَكَرُ عِنِّينِ وَلَوْ لِصغِيرٍ وَشَيخِ فَانٍ وَلِسَانٍ يَنْطِقُ بِهِ كَبِيرٌ أَوْ يُحَرِّكُهُ بِبُكَاءٍ صَغِيرٌ
Its commentaries
(ا) .
[بَابُ دِيَةِ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا] (دِيَةُ الْأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا) التَّالِفَةُ بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهَا، وَالْمَنَافِعُ جَمْعُ مَنْفَعَةٍ اسْمُ مَصْدَرٍ مِنْ نَفَعَنِي كَذَا نَفْعًا، ضِدُّ الضَّرَرِ. (مَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الْإِنْسَانِ مِنْهُ) شَيْءٌ (وَاحِدٌ؛ فَفِيهِ دِيَةُ نَفْسِهِ) ؛ أَيْ: نَفْسِ الْمُتْلَفِ مِنْهُ ذَلِكَ الشَّيْءُ، ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا عَلَى مَا سَبَقَ تَفْصِيلُهُ.
وَذَلِكَ (كَأَنْفٍ وَلَوْ مَعَ عِوَجِهِ) صَرَّحَ بِهِ فِي " التَّرْغِيبِ " إذَا قُطِعَ مَعَ مَارِنِهِ، وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ،
فَإِنْ كَانَ مِنْ ذَكَرٍ مُسْلِمٍ حُرٍّ فَفِيهِ دِيَتُهُ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ حُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ فَفِيهِ دِيَتُهَا،
وَإِنْ كَانَ مِنْ خُنْثَى مُشْكِلٍ فَفِيهِ دِيَتُهُ (وَكَذَكَرِ غَيْرِ عِنِّينٍ وَلَوْ لِصَغِيرٍ وَشَيْخٍ) لِمَا رَوَى عَمْرُو بْنُ حَزْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الْأَنْفِ إذَا أُوعِبَ جَدْعًا الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ لَهُ. (وَكَلِسَانٍ يَنْطِقُ بِهِ كَبِيرٌ أَوْ يُحَرِّكُهُ بِبُكَاءٍ صَغِيرٌ) فَفِيهِ دِيَةُ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ فِي إتْلَافِهِ إذْهَابَ مَنْفَعَةِ الْجِنْسِ وَإِتْلَافُهَا كَإِذْهَابٍ بِالنَّفْسِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.