بَابٌ دِيَةُ الأَعْضَاءِ وَمَنَافِعِهَا
غاية المنتهىHanbalimasa’il 13132 to 13183
-
2/4412/441
مَنْ أَتْلَفَ مَا فِي الإِنْسَانِ مِنْهُ وَاحِدٌ؛ فَفِيهِ دِيَةُ نَفْسِهِ كَأَنْفٍ وَلَوْ مَعَ عِوَجِهِ وَذَكَرُ عِنِّينِ وَلَوْ لِصغِيرٍ وَشَيخِ فَانٍ وَلِسَانٍ يَنْطِقُ بِهِ كَبِيرٌ أَوْ يُحَرِّكُهُ بِبُكَاءٍ صَغِيرٌ
-
وَمَا فِيهِ مِتنْهُ شَيئَانِ؛ فَفِيهِمَا الدِّيَةُ وَفِي أَحَدِهِمَا نِصْفُهَا كَعَينَينِ وَلَوْ مَعَ حَوَلٍ أَوْ عَمَشٍ وَمَعَ بَيَاضٍ يُنْقِصُ الْبَصَرَ تَنْقُصُ بِقَدْرِهِ وَكَأُذُنَينِ وَشَفَتَينِ وَلَحْيَينِ وَثُنْدُوَتَي رَجُلٍ وَأُنْثَيَيهِ وَثَدْيِ أُنْثَى وَإِسكَتَيهَا وَهُمَا شَفَرَاهَا، وَيدَينِ وَرِجْلَينِ
-
وَإِنْ قَطَعَ ثَدْيَهَا وَأَجَافَهَا فَدِيَةٌ وَثُلُثٌ وَإِنْ ذَهَبَ لَبَنُهُ بِلَا شَلَلٍ فَحُكُومَةٌ،
-
وَقَدَمُ أَعْرَجَ وَيَدُ أَعْسَمَ وَهُوَ أَعْوَجُ الرُّسْغِ وَمُرْتَعِشٍ كَصَحِيحٍ
-
وَمَنْ لَهُ كَفَّانِ عَلَى ذِرَاعٍ أَوْ يَدَانِ وَذِرَاعَانِ عَلَى عَضُدٍ وَتَسَاوَتَا. وَيَتَّجِهُ: وَلَا بَطْشَ لَهُمَا. فَفِيهِمَا حُكُومَةٌ وَلَهُمَا بَطْشٌ أَيضًا فَيَدٍ وَلِلزَّائِدَةِ حُكُومَةٌ
-
وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُ دِيَةِ يَدٍ وَحُكُومَةٌ، وَفِي أُصْبُعِ إحْدَاهُمَا خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ وَلَا يُقَادَانِ وَلَا إحْدَاهُمَا بِيَدِ وَكَذَا حُكْمُ يَدٍ
-
وَفِي الإِلْيَتَينِ وَهُمَا مَا عَلَى الظَّهْرِ وَعَنْ اسْتِوَاءِ الْفَخِذَينِ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الْعَظْمِ الدِّيَةُ
-
2/4422/442
وَفِي الْمَنْخَرَينِ ثُلُثَاهَا وَفِي حَاجِزٍ ثُلُثُهَا
-
وَفِي الأَجْفَانِ الأَرْبَعَةِ الدِّيَةُ وَفِي إحْدَاهَا رُبُعُهَا
-
وَفِي أَصَابعِ الْيَدَينِ وَالرِّجْلَينِ دِيَةٌ وَفِي الأُصْبُعِ عُشْرُهَا وَفِي الأُنْمُلَةِ وَلَوْ مَعَ ظُفُرٍ مِنْ إبْهَامِ نِصْفُ عُشْرٍ ومِنْ غَيرِهِ ثُلُثُهُ
-
وَفِي ظُفْرٍ وَلَمْ يَعُدْ أَوْ عَادَ أَسْوَدَ خُمْسُ دِيَةِ أُصْبُعِ
-
وَفِي سِنٍّ أَوْ نَابٍ أَوْ ضِرْسٍ قُلِعَ بِسُخْنِهِ أَوْ الظَّاهِرَ فَقَط، وَلَوْ مِنْ صَغِيرٍ وَلَمْ يَعُدْ أَوْ عَادَ أَسْوَدَ ، وَاسْتَمَرَّ أَوْ أَبْيَضَ ثُمَّ اسْوَدَّ بِلَا عِلَّةٍ خَمْسٌ مِنْ الإِبِلِ وَفِي جَمِيعِهَا مِائَةٌ وَسِتُّونَ؛ لأَنَّهَا أَرْبَعُ ثَنَايَا وَأَرْبَعُ رُبَاعِيَّاتٍ، وَأَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ وَعِشْرُونَ ضِرْسًا
-
وَفِي سَنِخٍ وَحْدَهُ وَسِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ عَادَ قَصِيرًا أَوْ مُتَغَيِّرًا أَوْ إِبْيَضَّ ثُمَّ اسْوَدَّ لِعِلَّةٍ حُكُومَةٌ.
-
وَتَجِبُ دِيَةُ يَدٍ وَرِجْلٍ بِقَطْعٍ مِنْ كُوعٍ وَكَعْبٍ وَلَا شَيءَ فِي زَائِدٍ لَوْ قُطِعَا مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ
-
وَفِي مَارِنِ أَنْفٍ وَحَشَفَةِ ذَكَرٍ وَحَلَمَةِ ثَدْيٍ وَتَسْويدِ سِنٍّ وَظُفْرٍ وَأَنْفٍ وَأُذُنٍ بِحَيثُ لَا يَزُولُ وَشَلَلُ غَيرِ أَنْفٍ وَأُذُنٍ كَيَدٍ وَمَثَانَةٍ أَوْ إذْهَاب نَفْعِ عُضوٍ، دِيَتُهُ كَامِلَةً
-
وَفِي شَفَتَينِ صَارَتَا لَا تَنْطَبِقَانِ عَلَى أَسْنَانٍ، أَوْ اسْتَرْخَتَا فَلَمْ تَنْفَصِلَا عَنْهَا دِيَتُهُمَا
-
وَفِي قَطْعِ أَشَلَّ وَمَخْرُوم منْ أُذُنٍ وَأَنْفٍ وَأُذُنِ أَصَمَّ وَأَنْفِ أَخْشَمَ دِيَتُهُ كَامِلَةٌ
-
وَفِي نِصْفِ ذَكَرٍ بِالطُّولِ نِصْفُ دِيَتِهِ
-
وَفِي عَينٍ قَائِمَةٍ بِمَكَانِهَا صَحِيحَةٍ غَيرَ أَنَّهُ ذَهَبَ نَظَرُهَا وَعُضْوٍ ذَهَبَ نَفْعُهُ وَبَقِيَت صُورَتُهُ كَأَشَلَّ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَأُصْبُعٍ وَثَدْيٍ وَذَكَرٍ وَلِسَانِ أَخْرَسَ لَا ذَوْقَ لَهُ وَطِفْلٍ بَلَغَ أَنْ يُحَرِّكَهُ بِبُكَاءٍ، ولَمْ يُحَرِّكْهُ وَذَكَرِ خَصِيٍّ وَعِنِّينٍ وَسِنٍّ سُوِّدَ أَوْ ثَدْيٍ بِلَا حَلَمَةٍ وَذَكَرٍ بِلَا حَشَفَةٍ وَقَصَبَةِ أَنْفٍ وَشَحْمَةِ أُذُنٍ وَزَائِدٍ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَأُصْبُعٍ وَسِنٍّ وَشَلَلِ أَنْفٍ وَأُذُنٍ وَتَعْويجِهِمَا حُكُومَةٌ
-
2/4432/443
وَفِي ذَكَرٍ وَأُنْثَيَينِ قُطِعُوا مَعًا أَوْ هُوَ ثُمَّ هُمَا دِيَتَانِ وَإِنْ قُطِعَتَا ثُمَّ قُطِعَ فَفِيهِمَا دِيَةٌ وَفِيهِ حُكُومَةٌ
-
وَمَنْ قَطَعَ أَنْفًا، أَوْ أُذُنَينِ فَذَهَبَ الشَّمُّ أَوْ السَّمْعُ فَدِيَتَانِ
-
وَتَنْدَرِجُ دِيَةُ نَفْعِ بَاقِي الأَعْضَاءِ فِي دِيَتِهَا فَلَوْ قَطَعَ لِسَانَهُ فَذَهَبَ ذَوْقُهُ وَكَلَامُهُ فَدِيَةٌ وَاحِدَةٌ.
فَصْلٌ فِي دِيَةِ المَنَافِعِ
-
تَجِبُ كَامِلَةً فِي كُلِّ حَاسَّةٍ مِنْ سَمْعٍ وَبَصَرٍ وَشَمٍّ وَذَوْقٍ وَفِي كَلَامٍ وَعقلٍ وَحَدَبٍ وَصَعَرٍ بِأَنْ يُضْرَبَ فَيَصِيرُ وَجْهُهُ فِي جَانِبٍ وَفِي تَسْويدِهِ وَلَمْ يَزُل وَصَيرُورَتِهِ لَا يَسْتَمْسِكُ غَائِطًا أَوْ بَوْلًا وَمَنْفَعَةِ مَشْيٍ وَنِكَاحٍ وَأَكْلٍ وَصَوْتٍ وَبَطْشٍ
-
وَفِي بَعْضٍ يُعْلَمُ بِقَدْرِهِ كَأَنْ يُجَنُّ يَوْمًا وَيُفِيقُ يَوْمًا أَوْ يَذهَبُ ضَوْءُ عَينٍ أَوْ شَمٌّ مَنْخَرٍ أَوْ سَمْعُ أُذُنٍ
-
أَوْ أَحَدُ الْمَذَاقِ الخَمْسِ، وَهِيَ الْحَلَاوَةُ وَالْمَرَارَةُ وَالْعُذُوبَةُ وَالْمُلُوحَةُ وَالْحُمُوضَةُ وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ خُمْسُ الدِّيَةِ
-
وَفِي بَعْضِ الْكَلَامِ بِحِسَابِهِ وَيُقْسَمُ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعَشْرِينَ حَرْفًا فَفَي الحَرْفِ رُبْعُ سُبْعِ الدِّيَةِ وَهَكَذَا
-
وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ قَدْرُهُ كَنَقْصِ سَمْعٍ وَبَصَرٍ وَشَمٍّ وَمَشْي وَانْحِنَاءٍ قَلِيلًا أَوْ بِأَنْ صَارَ مَدْهُوشًا أَوْ فِي كَلَامِهِ تَمْتَمَةٍ أَوْ عَجَلَةٍ أَوْ ثَقَلٍ أَوْ لَا يَلْتَفِتُ أَوْ يَبْلَعُ رِيقُهُ إِلا بِشِدَّةٍ أَوْ إِسْوَدَّ بَيَاضُ عَينَيهِ أَوْ إِحْمَرَّ أَوْ تَقَلَّصَتْ شَفَتُهُ بَعْضَ التَّقُلُّصِ أَوْ تَحَرَّكَتْ سِنُّهُ أَوْ احْمَرَّتْ أَوْ اصْفَرَّتْ أَوْ اِخْضَرَّتْ أَوْ كَلَّتْ فَحُكُوَمَةٍ
-
وَمَنْ صَارَ أَلْثَغَ فَلَهُ دِيَةُ الحَرْفِ الذَّاهِبِ
-
وَلَوْ أَذْهَبَ كَلامَ أَلْثَغٍ فَإِنْ كَانَ مَيؤُوسًا مِنْ ذَهَابِ لَثْغَتِهِ فَفِيهِ بِقِسْطِ مَا ذَهَبَ مِنَ الحُروُفِ وَإِلا كَصَغِيرٍ فَالدِّيةُ
-
وَإنْ قَطَعَ بَعْضَ اللِّسَانِ فَذَهَبَ بَعْضُ الكَلَامِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَعَكْسِهِ بِعَكْسِهِ وَعَلَى مَنْ قَطَعَ بَقِيَّتَهُ تَتِمَّتُهَا مَعَ حُكُومَةٍ لِرُبُع اللِّسَانِ
-
2/4452/445
وَلَوْ قَطَعَ نِصْفَهُ فَذَهَبَ رُبُعُ الْكَلَامِ، ثُمَّ آخَرُ بَقِيَّتَهُ فَعَلَى الأَوَّلِ نِصْفُهَا وَعَلَى الثَّانِي ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا
-
وَمَنْ قُطِعَ لِسَانُهُ فَذَهَبَ نُطْقُهُ وَذَوْقُهُ أَوْ كَانَ أَخْرَسَ فَدِيَةٌ وَلَا يَرُدُّهَا بِعَوْدِ لِسَانِهِ بِلَا ذَوْقٍ وَكَلَام
-
وَإِنْ اقْتَصَّ مِنْ جَانٍ كَمِثْلِهِ فَذَهَبَ مِنْ كَلَامِهِ أَكْثَرَ لَمْ يَضْمَنْ لأَنَّهُ سِرَايَةُ قَوَدٍ
-
وَمَنْ ذَهَبَ نُطقُهُ وَذَوْقُهُ وَاللِّسَانُ بَاقٍ أَوْ كُسِرَ صُلْبَهُ فَذَهَبَ مَشْيُهُ وَنِكَاحُهُ فَدِيَتَانِ
-
وَإِنْ ذَهَبَ مَاؤُهُ أَوْ إحْبَالُهُ فَالدِّيَةُ
-
وَلَا يَدْخُلُ أَرْشُ جِنَايَةٍ أَذْهَبَت عَقْلَهُ فِي دِيَتِهِ
-
وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَجْنِيٍّ عَلَيهِ فِي نَقْصِ بَصَرٍ وَسَمْعٍ وَفِي قَدْرِ مَا أَتلَفَ كُلٌّ مِنْ جَانِبَينِ فَأَكْثَرَ
-
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي ذَهَابِ بَصَرٍ أُرِيَ أَهْلَ الْخِبْرَةِ وَامْتُحِنَ بِتَقْرِيبِ شَيءٍ إلَى عَينِهِ وَقْتَ غَفْلَتِهِ، وَأُتْبعَ بِمُنْتِنٍ وَأُطعِمَ الْمُرَّ فَإِنْ فَزِعَ مِنْ الصَّائِحِ أَوْ مِنْ مُقَرَّبٍ لِعَينِهِ أَوْ عَبَسَ للِمُنْتِن سَقَطَتْ دَعْوَاهُ وَإِلَّا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ
-
وَيَرُدُّ الدِّيَةَ آخِذٌ لَهَا عُلِمَ كَذِبُهُ.
فَصْلٌ
-
وَفِي كُلٍّ مِنْ الشُّعُورِ الأَرْبَعَةِ الدِّيَةُ وَلَا قِصَاصَ فِيهَا لِعَدَمِ إمْكَانِ الْمُسَاوَاةِ وَهِيَ شَعْرُ رَأسٍ وَلِحْيَةٍ وَحَاجِبَينِ وَأَهْدَابِ عَينَينِ وَلَوْ لأَعْمَى
-
وَفِي حَاجِبٍ نِصْفٌ وَفِي هُدْبٍ رُبُعٌ وَفِي بَعْضِ كُلٍّ بِقِسْطِهِ وَفِي شَارِبِ حُكُومَةٌ
-
وَمَا عَادَ سَقَطَ مَا فِيهِ
-
وَإن تَرَكَ مِنْ لِحْيَةٍ أَوْ غَيرِهَا مَا لَا جَمَال فِيهِ فَدِيَتُهُ كَامِلَةٌ
-
وَإِنْ قَطَعَ جَفْنًا بِهُدْبهِ؛ فَدِيَةُ الجَفْنِ فَقَط
-
وَإِنْ قَلَعَ لَحْيَينِ بِأَسْنَانِهِمَا فَدِيَةُ الكُلِّ
-
وَإِنْ قَطَعَ كَفًّا بِأَصَابِعِهِ لَمْ يَجِبْ غَيرُ دِيَةِ يَدٍ وَإِنْ كَانَ بِهِ بَعْضُهَا دَخَلَ فِي دِيَةِ الأَصَابعِ مَا حَاذَاهَا وَعَلَيهِ أَرْشُ بَقِيَّةِ الْكَفِّ
-
وَفِي كَفٍّ بلَا أَصَابعَ وَذِرَاعٍ بَلَا كَفٍ وَعَضُدٍ بِلَا ذِرَاع ثُلُثُ دِيَتِهِ لَا حُكُومَةٍ خِلَافًا لَهُ وَكَذَا تَفْصيلُ رِجْلٍ
-
وَفِي عَينِ أَعْوَرَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ وَإِنْ قَلَعَهَا صَحِيحٌ أُقِيدَ بِشَرْطِهِ وَعَلَيهِ مَعَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ
-
وَإِنْ قَلَعَ الأَعْوَرُ مَا يُمَاثِل صَحِيحَتَهُ مِنْ صَحِيحٍ عَمْدًا فَدِيَةٌ كَامِلَةٌ، وَلَا قَوَدَ، وَخَطَأ فَنِصْفُهَا
-
وَإِنْ قَلَعَ عَينَي صَحِيحٍ؛ فَالْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ فَقَطْ
-
وَفِي يَدِ أَقْطَعَ صَحِيحَةٍ أَوْ رِجْلِهِ الصَّحِيحَةِ وَلَوْ عَمْدًا أَوْ مَعَ ذهَابِ الأُولَى هَدْرًا نِصْفُ دِيَتِهِ كَبَقِيَّةِ الأَعْضَاءِ
-
وَلَوْ قَطَعَ يَدَ صَحِيحٍ أُقِيدَ بِشَرْطِهِ.