وَشُرُوطُ حَدِّ زِنًا ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا: تَغْيِيبُ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ. وَيَتَّجِهُ احْتمَالٌ: بِلَا حَائِلٍ. وَلَوْ مِنْ خَصِيٍّ أَوْ جَاهِلِ العُقَوبَةِ أَو قَدْرِهَا لِعَدَمٍ في فَرْجٍ أَصْلِيٍّ مِنْ آدَميٍّ حَيٍّ، وَلَوْ دُبُرًا.
Its commentaries
(وَشُرُوطُ حَدِّ زِنًا ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا - تَغْيِيبُ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ مِنْ عَاقِلٍ، وَيَتَّجِهُ بِاحْتِمَالٍ) قَوِيٍّ أَنْ يَكُونَ (بِلَا حَائِلٍ) قِيَاسًا عَلَى الْغُسْلِ، إذْ لَوْ غَيَّبَ حَشَفَتَهُ بِحَائِلٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، فَدَلَّ أَنَّهُ يَلْزَمُ مَنْ نَفَى وُجُوبَ الْغُسْلِ نَفْيُ الْحَدِّ وَأَوْلَى " قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ " " وَالْمُبْدِعِ " فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ غَيَّبَ بِحَائِلٍ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (مِنْ آدَمِيٍّ) ،
وَلَوْ مِنْ خَصِيٍّ (أَوْ مِنْ جَاهِلِ) الْعُقُوبَةِ (أَوْ) تَغْيِيبُ (قَدْرِهَا) ؛ أَيْ: الْحَشَفَةِ (لِعَدَمِهَا فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ مِنْ آدَمِيٍّ حَيٍّ،
وَلَوْ دُبُرًا) لِذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى؛ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: إنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ فَأَصَبْتُ مِنْهَا كُلَّ شَيْءٍ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أَنْكِحْهَا، فَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: ١١٤] » رَوَاهُ النَّسَائِيّ فَلَا حَدَّ بِتَغْيِيبِ بَعْضِ الْحَشَفَةِ الْمُعْتَادَةِ، وَلَا بِتَغْيِيبِ ذَكَرِ خُنْثَى مُشْكِلٍ، وَلَا بِالتَّغْيِيبِ فِي فَرْجِهِ، وَلَا بِالْقُبْلَةِ وَالْمُبَاشَرَةِ دُونَ الْفَرْجِ، وَلَا بِإِتْيَانِ الْمَرْأَةِ الْمَرْأَةَ وَيُعَزَّرُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ.
وَأَمَّا الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَدْ جَاءَ تَائِبًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ حَالِهِ، عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ تَرْكَ التَّعْزِيرِ إذَا رَآهُ، كَمَا فِي " الْمُغْنِي " " وَالشَّرْحِ ".
الشَّرْطُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.