يُقبَلُ فِي كُلِّ حَقٍّ لآدَمِيٍّ حَتَّى مَا لَا يُقبَلُ فِيهِ إلا رَجُلَانِ كَقَوَدٍ وَقَذْفٍ وَطَلَاقٍ وَنَسَبٍ وَعِتْقٍ
Its commentaries
بَابُ حُكْمِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي] وَأَجْمَعُوا عَلَى جَوَازِ الْمُكَاتَبَةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ}{إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ} الْآيَةَ.
وَكَتَبَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى النَّجَاشِيِّ وَإِلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَمُلُوكِ الْأَطْرَافِ يَدْعُوهُمْ إلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَ يَكْتُبُ إلَى عُمَّالِهِ وَسُعَاتِهِ، وَالْحَاجَةُ دَاعِيَةٌ إلَى قَبُولِهِ،
فَإِنَّ مَنْ لَهُ حَقٌّ فِي غَيْرِ بَلَدِهِ لَا يُمْكِنُهُ إثْبَاتُهُ وَالطَّلَبُ بِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ؛ إذْ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ السَّفَرُ بِالشُّهُودِ، وَرُبَّمَا كَانُوا غَيْرَ مَعْرُوفِينَ بِالْبَلَدِ الَّذِي يُسَافِرُونَ إلَيْهِ؛ فَيَتَعَذَّرُ إثْبَاتُ الْحَقِّ عِنْدَ حَاكِمِهِمْ؛ فَوَجَبَ أَنْ تُقْبَلَ الْمُكَاتَبَةُ فِيهِ. (يُقْبَلُ) كِتَابُ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي (فِي كُلِّ حَقٍّ لِآدَمِيٍّ) كَبَيْعٍ وَقَرْضٍ وَغَصْبٍ وَإِجَارَةٍ وَصُلْحٍ وَوَصِيَّةٍ بِمَالٍ وَرَهْنٍ وَجِنَايَةٍ تُوجِبُ مَالًا؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ (حَتَّى مَا لَا يُقْبَلُ فِيهِ إلَّا رَجُلَانِ كَقَوَدٍ وَقَذْفٍ وَطَلَاقٍ وَنَسَبٍ وَعِتْقٍ) وَنِكَاحٍ وَتَوْكِيلٍ وَإِيصَاءٍ فِي غَيْرِ مَالٍ؛
لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ لَا يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ، وَلَا يُقْبَلُ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.