Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2470غاية المنتهىHanbalivol. 1, p. 217vol. 1, p. 217

وَجَرَى فِي جَوَازِ مُنَاكَحَتِهِمْ لَنَا خِلَافٌ، وَفِي الْجَنَّةِ يَتَزَوَّجُونَ بِحُورٍ وَمْنْ جِنْسِهِمْ، وَقَدْ أَشْبَعْتُ الْكَلَامَ فِيِهِمْ فِي كَتَابِي بَهْجَةُ النَّاظِرِينَ.

Its commentaries

مطالب أولي النهىal-Ruhaybani

(وَجَرَى فِي جَوَازِ مُنَاكَحَتِهِمْ لَنَا) مَعْشَرَ الْإِنْسِ (خِلَافٌ) بَيْنَ عُلَمَائِنَا؛ فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَازَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَنَعَهُ،

1,861

وَالْمَذْهَبُ عَدَمُ جَوَازِ مُنَاكَحَتِهِمْ.

قَالَ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ: وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِجِنِّيٍّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ كَالْهِبَةِ وَالزَّكَاةِ، فَيَتَوَجَّهُ مِنْ انْتِفَاءِ التَّمْلِيكِ انْتِفَاءُ مَنَافِعِ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَالٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا} ،

1,862

وَقَالَ {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} ، وَالْجِنُّ لَيْسُوا مِنْ أَنْفُسِنَا، فَلَا يَأْمَنُ مَنْ تَزَوَّجَ مِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ لَهُمْ قُدْرَةً عَلَى النُّفُوذِ فِي بَوَاطِنِ الْبَشَرِ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنَّ الشَّيْطَانَ لَيَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ»

وَكَانَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ إذَا أُتِيَ بِالْمَصْرُوعِ وَعَظَ مَنْ صَرَعَهُ وَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ،

1,863

فَإِنْ انْتَهَى وَفَارَقَ الْمَصْرُوعَ؛ أَخَذَ عَلَيْهِ الْعَهْدَ أَنْ لَا يَعُودَ،

1,864

وَإِنْ لَمْ يَأْتَمِرْ وَلَمْ يَنْتَهِ وَلَمْ يُفَارِقْهُ؛ ضَرَبَهُ حَتَّى يُفَارِقَهُ، وَالضَّرْبُ فِي الظَّاهِرِ يَقَعُ عَلَى الْمَصْرُوعِ،

1,865

وَفِي الْحَقِيقَةِ عَلَى مَنْ صَرَعَهُ، وَلِهَذَا يَتَأَلَّمْ مَنْ صَرَعَهُ وَيَصِيحُ، وَيُخْبِرُ الْمَصْرُوعُ إذَا أَفَاقَ بِأَنَّهُ لَمْ يَشْعُرْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. (وَفِي الْجَنَّةِ يَتَزَوَّجُونَ بِحُورٍ مِنْ جِنْسِهِمْ) ، لِحَدِيثِ «وَمَا فِي الْجَنَّةِ أَعْزَبُ» . (وَقَدْ أَشْبَعْتُ الْكَلَامَ فِيهِمْ فِي كِتَابِي بَهْجَةِ النَّاظِرِينَ ") فَلْيُرَاجَعْ.

1,866

وَالْحَاصِلُ: أَنَّ وُجُودَ الْجِنِّ ثَابِتٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَاتِّفَاقِ السَّلَفِ مِنْ الْأُمَّةِ، وَدُخُولُ الْجِنِّيِّ فِي بَدَنِ الْإِنْسَانِ ثَابِتٌ: بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَهُوَ أَمْرٌ مَشْهُودٌ مَحْسُوسٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ يَدْخُلُ فِي الْمَصْرُوعِ، وَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ لَا يَعْرِفُهُ، بَلْ وَلَا يَدْرِي بِهِ، بَلْ يُضْرَبُ ضَرْبًا لَوْ ضَرَبَهُ جَمَلٌ لَمَاتَ، وَلَا يُحِسُّ بِهِ الْمَصْرُوعُ، وَمُعَالَجَتُهُ بِالرَّقْيِ، وَالتَّعَوُّذِ إذَا كَانَ مَعْلُومًا غَيْرَ شِرْكٍ جَائِزٌ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي " الْفَتَاوَى الْمِصْرِيَّةِ ".

[

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.