بابٌ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 2364 to 2470
-
1/2111/211
وَاجِبَةٌ لِخَمْسٍ مُؤَدَّاةٍ، عَلَى رِجَالِ أَحْرَارٍ قَادِرِينَ، وَلَوْ سَفَرًا، فِي شِدَّةِ خَوْفٍ،
-
وَيُقَاتَلُ تَارِكُهَا، كَأَذَانٍ،
-
لَا شَرْطًا، فتَصِحُّ مِنْ مُنْفَرِدٍ، وَيَأْثَمُ، وَفِي صَلاتِهِ فَضْلٌ،
-
وَتَفْضُلُ الْجَمَاعَةُ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً،
-
وَلَا يَنْقُصُ أَجْرُهُ مَعَ عُذْرٍ،
-
وَتَنْعَقِدُ بِاثْنَينِ فِي غَيرِ جُمُعَةٍ وَعِيدٍ، وَلَوْ بِأُنْثَى أَوْ عَبْدٍ لَا بِصَبِيٍّ فِي فَرْضٍ،
-
وَتَحْصُلُ بِبِيتِهِ وَصَحْرَاءَ، وَتُسَنُّ بمَسْجِدٍ،
-
وَلِمَقْضِيَّةٍ وَكُسُوفٍ، وَاسْتِسْقَاءٍ، وَتَرَاويحَ وَعَبِيدٍ وَصبْيَانٍ وَخُنَاثَى ولِنِسَاءٍ مُنْفَرِدَاتٍ عَنْ رَجَالٍ فِي دُورِهِنَّ، مِنْهُنَّ إمَامُهُن أَوْ لَا ،
-
وَيُكرَهُ لِحَسْنَاءَ وَلَوْ عَجُوزًا حُضُورُ جَمَاعَةٍ مَعَ رِجَالٍ،
-
وَيُبَاحُ لِغَيرِهَا تَفِلَاتٍ، غَيرَ مُطَيَّبَاتٍ بِإِذْنِ أَزْوَاجِ، وَكَذَا مَجَالِسُ وَعْظٍ،
-
وَحَرُمَ عَلَيهِنَّ تَطَيُّبٌ لِحُضُورِ مَسْجِدٍ أَوْ غَيرِهِ،
-
وَمَنْ اسْتَأْذَنَتْهُ امْرَأَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ إلَى الْمَسْجِدِ، كُرِهَ مَنْعُهَا، وَبَيتُهَا خَيرٌ لَهَا، وَلَوْ بِمَكَّةَ،
-
وَلأبٍ ثُمَّ وَلِيٍّ مَحْرَمٍ مَنْعُ مُوَلِّيَتِهِ إنْ خَشِيَ فِتنَةً أَوْ ضرَرًا، وَمِنْ الانْفِرَادِ،
-
وَمَنْ بِطَرِيقِ مَسْجِدِهِ مُنْكَرٌ، كَغِنَاءٍ يَمُرُّ وَيُنْكِرُهُ قَال الشَّيخُ وَلَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ إلا بِمَشْيِهِ فِي مِلْكِ غَيرِهِ؛ فَعَلَ،
-
وَسُنَّ لأَهْلِ ثَغْرٍ اجْتَماعٌ بِمَسْجِدٍ وَاحِدٍ،
-
وَالأَفْضَلُ لِوَجِيهِ غَيرِهِمْ الْمَسْجِدُ الَّذِي لَا تُقَامُ فِيهِ إلَّا بِحُضُورِهِ أَوْ تُقَامُ بِدُونِهِ،
-
1/2121/212
لَكِنْ فِي قَصْدِهِ غَيرَهُ كَسْرُ قَلْب إمَامِهِ أَوْ جَمَاعَتِهِ قَالهُ جَمْعٌ،
-
ثُمَّ الأَقْدَمُ فَالأَكْثَرُ جَمَاعَةً، وَأَبْعَدُ أَوْلَىَ مِنْ أَقْرَبَ، وَلَوْ كَثُرَ جَمْعُهُ خِلَافًا لَهُ ،
-
وَفَضِيلَةُ أَوَّلِ وَقتٍ أَفْضَل مِنْ انْتِظَارِ كَثرَةِ جَمْعٍ،
-
وَتُقَدَّمُ جَمَاعَةٌ مُطْلَقًا عَلَى أَوَّلِ وَقْتٍ،
-
وَحَرُمَ أَن يَؤُمَّ بِمَسْجِدٍ لَهُ إمَامٌ رَاتِبٌ أَهْلٌ لَهَا، فَلَا تَصِحُّ قَبْلَهُ أَوْ مَعَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ،
-
وَفِي الرَّعَايَةِ تَصِحُّ
-
وَيُرَاسَلُ إنْ تَأَخَّرَ عَنْ وَقْتٍ مُعْتَادٍ مَعَ قُرْبٍ وَعَدَمِ مَشَقَّةٍ،
-
فَإِن تَأَخَّرَ وَضَاقَ وَقْتٌ أَوْ بَعُدَ أَوْ شَقَّ أَوْ لَمْ يُظَنَّ حُضُورُهُ أَوْ ظُنَّ وَلَا يُكرَهُ ذَلِكَ، صَلَّوْا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَصَاحِبُ بِيتٍ أَهْلٌ لَهَا كَرَاتِبٍ.
-
وَمَنْ صَلَّى مُطْلَقًا ثُمَّ أُقِيمَت مُطْلَقًا، سُنَّ أنْ يُعِيدَ غَيرَ مَغْرِبٍ وَلَوْ مَسْبُوقًا، وَيَقْضِي مَا فَاتَهُ،
-
وَالأُوْلَى فَرْضُهُ فَيَنْوي الثَّانِيَةَ نَفْلًا أَو ظُهْرًا مُعَادَةً مَثَلًا، لَا فَرْضًا.
-
وَيَتَّجِهُ: الأَوْلَى: التَّفْويضُ.
-
وَكَذَا إنْ جَاءَ مَسْجِدًا وَلَوْ بِوَقْتٍ نَهْي، خِلَافًا لَهُمَا لِغَيرِ قَصْدِهَا وَلِقَصْدِهَا يُكْرَهُ وَبِوَقْتِ نَهْيٍ، وَقَصَدَ فَكفِعْلِ مَا لَهُ سَبَبٌ،
-
وَلَا تُكْرَهُ إعَادَةُ جَمَاعَةٍ فِي غَيرِ مَسْجِدَي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ،
-
وَلَا فِيهِمَا لعُذْرٍ،
-
وَلَيسَ لإمَامٍ اعْتِيَادُ صَلَاةٍ مَرَّتَينِ، وَجَعْلُ ثَانِيَةٍ عَنْ فَائِتَةٍ،
-
وَالأَئِمَّةُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ، ذَكَرَهُ الشَّيخُ
-
وَسُنَّ لِمَنْ فَاتَتْهُ الْجَمَاعَةُ، صَلَاةٌ فِي جَمَاعَةٍ أُخْرَى، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ سُنَّ لِبَعْضِهِمْ أَنْ يُصلِّيَ مَعَهُ.
-
1/2131/213
وَيَتَّجِهُ: هَذَا فِي غَيرِ مَسْجِدٍ اُعْتِيدَ بِإِقَامَةِ جَمَاعَةٍ بَعْدَ أخْرَى، وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ.
فَرْعٌ:
-
مَنْ أَدْرَكَ جَمَاعَةً فِي الأَثْنَاءِ وَبَعْدَهَا جَمَاعَةٌ أُخْرَى؛ فَهِيَ أَفْضَلُ، لَأَنَّ إِدْرَاكَ الجَمَاعَةِ مِنْ أَوَّلِها أَفْضَلُ
-
إلا أنْ تَتَمَيَّزَ الأُوَلى، بِكَثْرَةِ جَمْعٍ أَوْ فَضلِ إمَامٍ أَوْ رَاتِبَةٍ قَالهُ الشَّيخُ،
-
وَقَال: مِثلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَمْ يَكُنْ يُعْرَفُ فِي السَّلفِ؛ لأَنهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ إمَامَانِ رَاتِبَانِ وَكَانَتْ الْجَمَاعَةُ تَتَوَفَّرُ مَعَ الرَّاتِبِ.
فصْلٌ
-
وَيُمْنَعُ شُرُوعٌ فِي إقَامَةِ انْعِقَادِ نَافِلَةٍ وَرَاتِبَةِ مُرِيدِ صَلَاةِ مَعَ إمَامِهَا وَلَوْ بِبَيتِهِ أَوْ جَاهِلًا.
-
وَيَتَّجِهُ: لَا يَضُرُّ طُرُوءُ إرَادَةٍ فِي أَثْنَاءٍ.
-
وَمَنْ فِيها وَلَوْ خَارِجَ مَسْجِدٍ ، يُتِمَّ مَعَ أَمْنِ فَوْتِ جَمَاعَةٍ، وَيُخَفِّفُ
-
فَإِنْ سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثِ مَنْ نَوَى أَرْبَعًا؛ جَازَ نَصًّا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَمِنْ وَاحِدَةٍ نَاوٍ ثَنْتَينِ، أوَ مَعَ خَوْفِ فَوْتٍ يَقْطَعُهَا قَالهُ جَمَاعَةٌ.
-
وَفَضِيلَةُ تَكْبِيرَةٍ أُوْلَى لَا تَحْصُلُ إلا بِشُهُودِ تَحْرِيمِ إمَامٍ،
-
وَمَنْ كَبَّرَ قَبْلَ تَسْلِيمَةِ إمَامٍ أُولَى، أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ، وَلَوْ لَمْ يَجْلِسْ،
-
وَمَنْ أدْرَكَ الرُّكُوعَ بِانْتِهَائِهِ لِحَدِّ إِجزَاءٍ قَبْلَ رَفْعِ إمَامٍ، غَيرَ شَاكٍّ دُونَ طُمَأْنِينَتِهِ، اطْمَأَنَّ ثُمَّ تَابَعَ، وَقَدْ أدْرَكَ الرَّكْعَةَ، وَأَجْزَأَتْهُ تَكْبِيرَةُ إحْرَامٍ عَنْ وَاجِبِ تَكْبِيرِ رُكُوعٍ نَصًّا،
-
1/2141/214
وَإِنْ رَفَعَ إمَامٌ رَأْسَهُ فَاتَتْ الرَّكْعَةُ،
-
وَسُنَّ دُخُولُ مَأمُومٍ مَعَهُ كَيفَ أدْرَكَهُ، وَيَنْحَطُّ بِلَا تَكْبِيرٍ، وَلَوْ أَدْرَكَهُ سَاجِدًا
-
وَيَقُومُ مَسْبُوقٌ بِهِ وُجُوبًا، وَعَلَيهِ الْمُتَابَعَةُ قَوْلًا وَفِعْلًا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَتَبْطُلُ بِتَرْكِ مُتَابَعَةِ فِعْلٍ لِعَالِمٍ لَا قَوْلٍ، كَتَسْبِيحٍ .
-
وَإِنْ قَامَ مَسْبُوقٌ قَبْلَ تَسْلِيمَةٍ ثَانِيَةٍ وَلَمْ يَرْجِعْ وَيَلْزَمُهُ، انْقَلَبَتْ نَفْلًا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ جَاهِلًا.
-
وَأَنَّهُ يَقُومُ بِإِيَاسِ ثَانِيَةٍ، مِنْ نَحْو شَافِعِيٍّ
-
وَأَنَّهُ يَقُومُ فَوْرًا بَعْدَ ثَانِيَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ بِمَوْضِعٍ جُلُوسِ تَشَهُّدِهِ، وَإلَّا بَطَلَتْ لِعَامِدٍ.
-
وَمَا أَدْرَكَ فَأَخَّرَهَا فَلَا اسْتِفْتَاحَ لَهُ وَلَا اسْتَعَاذَةَ، إن لَمْ يَقْرَأ،
-
وَيَتَوَرَّكُ فِيهِ مَعَ إمَامِهِ مُكَرِّرًا لَتَشَهُّدٍ أَوَّلٍ نَدْبًا حَتَّى يُسَلِّمَ إمَامُهُ،
-
وَمَا يَقْضِي أَوَّلَهَا يَسْتَفْتِحُ لَهُ وَيَتَعَوَّذُ وَيَقْرَأُ سُورَةً، وَيَأْتِي بِعَدَدِ مَا فِي أُولَى عِيدٍ مِنْ تَكْبِيرٍ وَجِنَازَةٍ يَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ، فَمَا بَعْدُ مِمَّا فَاتَهُ وَيُطَوِّلُ أُولَى عَلَى ثَانِيَةٍ،
-
لَكِنْ لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ رُبَاعِيَّةٍ أَوْ مَغْرِبٍ؛ تَشَهَّدَ عَقِبَ أُخْرَى وَيَتَوَرَّكُ فِي الأَخِيرِ،
-
وَيَتَحَمَّلُ إمَامٌ عَنْ مَأْمُومٍ، قِرَاءَةً وَسُجُودِ تِلَاوَةٍ وَسَهْوٍ بِشْرطٍ وَسُتْرَةٍ وَدُعَاءِ قُنُوتٍ وَتَسْمِيعًا وَمِلْءَ السَّمَاءِ إلَى آخِرِهِ،
-
وَكَذا تَشَهُّدٌ أَوَّلٌ سَبَقَ بِرَكْعَةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: فِي غَيرِ مَغْرِبٍ خِلَافًا لَهُمَا فِيمَا يُوهِمُ.
-
وَسُنَّ لَمِأْمُومٍ اسْتِفْتَاحٌ وَتَعَوُّذٌ فِي جَهْرِيَّةٍ وَقِرَاءَةُ فَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ حَيثُ شُرِعَتْ فِي سَكَتَاتِهِ، وَهِيَ قَبْلَ فَاتِحَةٍ وَبَعْدَهَا،
-
1/2151/215
وَتُسَنُّ هُنَا بِقَدْرِهَا وَبَعْدَ فَرَاغِ قِرَاءَةٍ، وَفِيمَا لَا يَجْهَرُ فِيهِ أَوْ لَا يَسْمَعُهُ لِبُعْدٍ أَوْ طَرَشٍ، إنْ لَمْ يُشغِلْ مَنْ بِجَنْبِهِ فَيَتَّجِهُ التَّحْرِيمُ،
-
فَإِنْ لَم يَكُنْ لَهُ سَكَتَاتٌ، كُرِهَ أَنْ يَقرأَ نَصًّا،
-
فَلَوْ سَمِعَ هَمْهَمَتَهُ وَلَمْ يَفْهَمْ قَوْلَهُ؛ لَمْ يَقْرَأْ.
فَصْلٌ
-
وَالأَوْلَى لِمَأمُومٍ شَرَعَ فِي فِعْلٍ بعدَ إمَامٍ فَوْرًا فَيَقْطَعُ الْقِرَاءَةَ وَيرْكَعُ عَقِبَهُ،
-
بِخِلَافِ تَشَهُّدِ فَيُتِمُّهُ،
-
فَإِنْ وَافَقَهُ كُرِهَ،
-
وَإن كَبَّر لإحْرَامٍ مَعَهُ أَوْ قَبْلَ إتمَامِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ،
-
وَإِنْ سَلَّمَ قَبْلَهُ عَمْدًا بِلَا عُذْرٍ أَوْ سَهْوًا، وَلَمْ يُعِدْهُ بَعْدَهُ بَطَلَتْ، وَمَعَهُ يُكْرَهُ،
-
وَلَا يُكرَهُ سَبْقٌ بِقَوْلِ غَيرِهِمَا،
-
وَالأَوْلَى تَسْلِيمُهُ عَقِبَ فَرَاغِ إمَامِهِ مِنْ تَسْلِيمَتَيهِ،
-
وَمَنْ رَكَعَ أَوْ سَجَدَ وَنَحْوَهُ قَبْلَ إمَامِهِ عَالِمًا عَمْدًا حَرُمَ،
-
وعَلَيهِ وَعَلَى جَاهِلٍ وَنَاسٍ ذَكَرَ أَنْ يَرْجِعَ لِيَأْتِيَ بِهِ مَعَهُ،
-
فَإِنْ أَبَى عَالِمًا عَمْدًا حَتَّى أَدْرَكُهُ فِيهِ بَطَلَت، لَا جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا، وَيعْتَدُّ بِهِ،
-
وَمَنْ سَبَقَ بِرُكنٍ كأَنْ رَكَعَ وَرفَعَ لَا لِيَأْتِيَ بِهِ مَعَ إمَامِهِ فَقَبْلَ رُكُوعِهِ، أَوْ بِرُكنَينِ كَأَنْ رَكَعَ وَرَفَعَ وَاعْتَدَلَ قَبْلَ رُكُوعِهِ أَوْ رَفَعَ وَاعْتَدَلَ وَهَوَى إلَى السُّجُودِ قَبْلَ رَفْعِهِ عَالِمًا عَمْدًا، بَطَلَتْ مُطْلَقًا
-
وَجَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا، بَطَلَت الرَّكعَةُ مَا لَمْ يَأْتِ بِهِ مَعَ إمَامِهِ لَا رَكعَتُهُ بِرُكْنٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: أَوْ بِرُكْنَينِ غَيرَ رُكُوعٍ.
-
وَإِنْ تَخَلَّفَ عَنهُ بِرُكْنٍ فَأَكْثَرَ بِلَا عُذْرٍ فَكَسَبْقٍ، فَتَبْطُلُ لِعَامِدٍ، وَتَصِحُّ لِجَاهِلٍ وَنَاسٍ، وَتَبْطُلُ رَكْعَةٌ بِرُكُوعٍ
-
1/2161/216
وَلِعُذرٍ كَنَوْمٍ وَسَهْو وَزِحَامٍ، إنْ أَتَى بِمَا تَرَكَهُ فِي غَيرِ رُكُوعٍ خِلَافًا لِجَمْعٍ، مَعَ أَمْنِ فَوْتِ آتِيَةٍ وَلَحِقَهُ، صَحَّتْ
-
وَإلَّا، أَوْ خَافَ فَوْتَ آتِيَةٍ لَغَتْ الرَّكعَةَ وَتَابَعَ إمَامَهُ، وَالَّتِي تَلِيهَا عِوَضُهَا
-
فَإِنْ ظَنَّ تَحْرِيمَ مُتَابَعَتِه إذَنْ فَسَجَدَ جَهْلًا، اُعْتُدَّ بِهِ كَسُجُودٍ يَظُنُّ لُحُوقَهُ،
-
وَإِنْ زَال عُذْرُ مَنْ أَدْرَكَ رُكُوعَ أُوُلَى وَقَدْ رَفَعَ إمَامُهُ مِنْ رُكُوع ثَانِيَةٍ تَابَعَهُ فِي سُجُودِهَا،
-
وَتَصِحُّ لَهُ رَكعَةٌ مُلَفَّقَةٌ مِنْ رَكْعَتَي إمَامِهِ تُدْرَكْ بِهَا الْجُمُعَةُ،
-
وَلَوْ أَدْرَكُه فِي رُكُوعِ ثَانِيَةٍ؛ تَبِعَهُ فِيهِ وَتَمَّتْ جُمْعَتُهُ وَبَعْدَ رَفْعِهِ مِنْهُ تَبِعَهُ وَقَضَى،
-
وَإن تَخَلَّفَ بِرَكعَةٍ فَأَكْثَرَ لِعُذْرٍ، تَابَعَ كَمَسْبُوقٍ.
فَصْلٌ
-
يُسَنُّ لإمَامٍ تَخْفِيفٌ مَع إتمَامٍ مَا لَمْ يُؤثِرْ مَأمُومٌ التَّطْويلَ، فَإِنْ آثَرُوا كُلُّهُمْ اُسْتُحِبَّ،
-
وَتُكرَهُ سُرْعَةٌ تَمْنَعُ مَأمُومًا فِعْلَ مَا يُسَنُّ، بَلْ يُرَتِّلُ قِرَاءَةٍ وَتَسْبِيح بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّ مَنْ خَلْفَهُ مِمَّنْ يَثقُلُ لِسَانُهُ قَدْ أَتَى بِهِ،
-
وَيُسَنُّ تَخْفِيفٌ إذَا عَرَضَ لِبَعْضِ مَأْمُومِينَ مَا يَقْتَضِي خُرُوجَهُ، كَسَمَاعِ بُكَاءِ صَبِيٍّ،
-
قَال الشَّيخُ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ لِلْمَصْلَحَةِ،
-
وَانْتِظَارُ دَاخِلٍ مُطْلَقًا فِي رُكُوعِ وَغَيرِهِ بِنِيَّةِ تَقَرُّب لَا تُوَدُّدٍ إنْ لَمْ يَشُقَّ عَلَى مَأْمُومٍ فَيُكْرَهُ
-
وَكَذَا لَوْ كَثُرَتْ جَمَاعَةٌ لأَنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ يَشُقُّ عَلَيهِ،
-
وَسُنَّ تَطْويلُ قِرَاءَةِ أُوْلَى عَنْ ثَانِيَةٍ إلا فِي صَلَاةِ خَوْفٍ فِي الْوجْهِ الثَّانِي فَثَانِيةٌ أَطْوَلُ أَوْ بِيَسِيرٍ، كَسَبِّحْ، وَالْغَاشَيَةِ،
-
وَفِي الإِقْنَاعِ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ: لَا أَثَرَ لِتَفَاوُتٍ يَسِيرٍ، وَهُوَ حَسَنٌ.
فَصْلٌ
-
الْجِنُّ مُكَلَّفُونَ فِي الْجُمْلَةِ إجْمَاعًا ، يَدْخُلُ كَافِرُهُمْ النَّارَ، إجْمَاعًا، وَمُؤمِنُهُمْ الْجَنَّةَ
-
وَلَا يَصِيرُ تُرَابًا، خِلَافًا لأَبِي حَنِيفَةَ وَاللَّيثِ وَهُمْ فِيهَا كَغَيرِهِمْ عَلَى قَدْرِ ثَوَابهِمْ، لَا أَنَّهُمْ حَوْلَهَا خِلَافًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ويَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ فِيهَا، خِلَافًا لِمُجَاهِدٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَيَرَوْنَ اللهَ تَعَالى هُمْ وَالْمَلَائِكَةُ.
-
قِيلَ لابْنِ عَبَاسِ: كُلُّ مَنْ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَرَى اللهَ تَعالى قَال: نَعَمْ،
-
قَال الشَّيخُ وَنَرَاهُمْ فِيهَا وَلَا يَرَوْنَنَا
-
وَتَنْعَقِدُ بِهِمْ الْجَمَاعَةُ، وَفِي النَّوَادِرِ: وَالْجُمُعَةُ وَفِي الْفُرُوع: الْمُرَادُ مَنْ لَزِمَتهُ، وَبِالْمَلَائِكَةِ
-
وَلَمْ يُبْعَثْ لَهُمْ نَبِيٌّ قَبْلَ نَبِيِّنَا، قَالهُ فِي الْمُبدِعِ ، وَليسَ مِنْهُمْ رَسُولٌ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَلَا نَبِيٌّ.
-
وَيُقْبَلُ قوْلُهُمْ: إن مَا بِيَدِهِمْ مِلْكُهُمْ مَعَ إسْلَامِهِمْ وَكَافِرُهُمْ كَحَرْبِيٍّ وَظَاهِرُهُ يَجْرِيِ التَّوَارُثُ بَينَهُمْ،
-
وَيَحْرُمُ عَلَيهِمْ ظُلْمُ آدَمِيٍّ وَظُلْمُ بَعْضهِمْ بَعَضًا،
-
وَتَحِلُّ ذَبِيِحَتُهُمْ وَبَوْلُهُمْ وَقَيؤُهُمْ طَاهِرَان.
-
وَيَتَّجِهُ: لَا رَوْثُهُمْ.
-
وَجَرَى فِي جَوَازِ مُنَاكَحَتِهِمْ لَنَا خِلَافٌ، وَفِي الْجَنَّةِ يَتَزَوَّجُونَ بِحُورٍ وَمْنْ جِنْسِهِمْ، وَقَدْ أَشْبَعْتُ الْكَلَامَ فِيِهِمْ فِي كَتَابِي بَهْجَةُ النَّاظِرِينَ.