وَكَذَا حَالةُ هَرَبٍ مِنْ عَدُوٍّ هَرَبًا مُبَاحًا أَوْ سَيلٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ نَارٍ أَوْ غَرِيمٍ ظَالِمٍ أَوْ خَوْفُ فَوْتِ عَدُوٍّ أَوْ وَقْتِ وُقُوفٍ بِعَرَفَةَ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ، أَوْ ذَبُّهُ عَنْ ذَلِكَ وَعَنْ نَفْسٍ وَأَهْلٍ وَمَالِ غَيرِهِ،
Its commentaries
(وَكَذَا) ، أَيْ: كَشِدَّةِ الْخَوْفِ فِيمَا تَقَدَّمَ (حَالَةُ هَرَبٍ مِنْ عَدُوٍّ هَرَبًا مُبَاحًا) بِأَنْ كَانَ الْكُفَّارُ أَكْثَرَ مِنْ مِثْلَيْ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ، أَوْ مُتَحَيِّزًا إلَى فِئَةٍ، (أَوْ) هَرَبٍ مِنْ (سَيْلٍ أَوْ سَبُعٍ) : حَيَوَانٌ مَعْرُوفٌ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ مُفْتَرِسٍ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، (أَوْ) هَرَبٍ مِنْ (نَارٍ أَوْ غَرِيمٍ ظَالِمٍ) ،
فَإِنْ كَانَ بِحَقٍّ يَقْدِرُ عَلَى وَفَائِهِ، لَمْ يَجُزْ، (أَوْ) لَمْ يَكُنْ هَرَبٌ، لَكِنْ صَلَّى كَذَلِكَ (خَوْفُ فَوْتِ عَدُوٍّ) يَطْلُبُهُ، لِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٌ:«بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ الْهُذَلِيِّ، قَالَ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ، فَرَأَيْتُهُ وَقَدْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَقُلْتُ: إنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا أُصَلِّي، أُومِئُ إيمَاءً نَحْوَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَلِأَنَّ فَوْتَ عَدُوِّهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ، فَأُبِيحَتْ لَهُ صَلَاةُ الْخَوْفِ كَحَالِ لِقَائِهِ. (أَوْ) خَوْفُ فَوْتِ (وَقْتِ وُقُوفٍ بِعَرَفَةَ) إنْ صَلَّى آمِنًا فَيُصَلِّي بِالْإِيمَاءِ مَاشِيًا حِرْصًا عَلَى إدْرَاكِ الْحَجِّ، لِمَا يَلْحَقُهُ بِفَوَاتِهِ مِنْ الضَّرَرِ. (أَوْ) خَوْفٌ (عَلَى نَفْسِهِ) صَلَّى صَلَاةَ أَمْنٍ، (أَوْ) خَوْفٌ عَلَى (أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ، أَوْ ذَبُّهُ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ (عَنْ ذَلِكَ) ، أَيْ: دَفْعُهُ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ أَهْلِهِ، فَيُصَلِّي صَلَاةَ خَائِفٍ. (وَ) كَذَا ذَبُّهُ (عَنْ نَفْسِ) غَيْرِهِ (وَأَهْلِ) غَيْرِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، (وَ)
أَمَّا مَنْ ذَبَّ عَنْ (مَالِ غَيْرِهِ) ، فَيُصَلِّي صَلَاةَ خَائِفٍ عَلَى قَوْلٍ مَرْجُوحٍ.
وَذَكَرَ الْبُهُوتِيُّ فِي " شَرْحِ الْمُنْتَهَى ".
أَنَّهُ إذَا ذَبَّ عَنْ مَالِ غَيْرِهِ يُصَلِّي صَلَاةَ خَائِفٍ،
وَقَالَ: صَحَّحَهُ فِي " الْإِنْصَافِ " وَهُوَ سَهْوٌ مِنْهُ، إذْ صَاحِبُ " الْإِنْصَافِ " لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.