Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بابٌ صَلاةُ أَهْلِ الأَعْذارِ

غاية المنتهىHanbalimasa’il 2645 to 2805

  1. 1/2291/229

    يَلزَمُ فَرضُ المَرِيِضِ قائِمًا، وَلَو كَراكِعٍ أَوْ مُعتَمِدًا أَوْ مُسْتَنِدًا أَوْ بِأُجْرَةٍ يَقدِرُ عَلَيها،

  2. فَإِنْ عَجَزَ أَوْ شَقَّ شَدِيدًا لِضَرَرٍ أَوْ زِيادَةِ مَرَضٍ أَوْ بُطءِ بُرءٍ ونحوهِ فَقاعِدًا مُتَرَبِّعًا نَدْبًا، وَيَثْنِي رجْلَيهِ في رُكُوعٍ وَسُجُودٍ كَمُتَنَفِّلٍ

  3. فَإِن عَجَزَ أَوْ شَقَّ وَلَوْ بِتَعَدِّيهِ بَضربِ ساقِهِ فَعَلَى جَنْب والأَيمَنُ أفْضَلُ،

  4. وَتُكرَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَرِجلاهُ لِلْقبلَةِ مَعَ قُدرَتِهِ عَلَى جَنْبِهِ،

  5. وَإِلا تَعَينَ عَلَى ظَهرِهِ وَيُومِئُ بِرُكُوع وَسُجُودِ وَيَجعَلُهُ أَخْفَضَ،

  6. وَإنْ سَجَدَ مَنْ لَمْ يُمكِنُهُ عَلَى شَيءِ رُفِعَ كُرِهَ؛ وَأَجْزَأَ،

  7. قَال أَحمَدُ: الإِيماءُ أَحَبُّ إلَيَّ،

  8. وَإِنْ رَفَعَ إلَى وَجهِهِ شَيئًا فَسَجَدَ عَلَيهِ، أَجْزَأَهُ ، وَلا بَأْسَ بِهِ عَلَى نَحو وسادَةٍ

  9. فَإِنْ عَجَز أَوْمَأَ بِطَرفِهِ ناويًا مُسْتَحضرًا الفِعْلَ بقَلبِهِ،

  10. وَكَذا الْقَوْلَ إنْ عَجَزَ عَنْهُ بِلِسانِهِ يُجَدِّدُ لِكُلِّ رُكْنٍ وفِعْلٍ وَقَصدًا كَأَسِيرٍ خائِفٍ،

  11. وَلا تَسْقُطُ ما دامَ عَقْلُهُ ثابِتًا

  12. وَلا يَنْقُصُ أَجْرُ نَحو مَضْطَجِعٍ عَنْ أَجْرِ صَحِيحٍ،

  13. وَمَنْ قَدَرَ علَى واجِبٍ أَوْ رُكْنٍ مِنْ نَحو قِيامٍ أَوْ قُعُودٍ انْتَقَلَ إلَيهِ، فَيَقُومُ أَوْ يَقعُدُ وَيَركَعُ بِلا قِراءَةِ مَنْ قَرَأَ؛ وَإِلا قَرَأَ،

  14. وَإِنْ أَبْطَأَ مُتَثاقِلًا مَنْ أَطاقَ القِيامَ فَعادَ الْعَجزُ.

  15. وَيتجِهُ: أَوْ لَمْ يَعُد وَأَوْلَى.

  16. فَإنْ كانَ بِمَحَلِّ قُعُودٍ كَتَشَهُّدٍ، صَحَتْ

  17. وَإِلا بَطَلَتْ صَلاتُهُ وصَلاةُ مَنْ خَلفَهُ وَلَوْ جَهِلُوا.

  18. 1/2301/230

    وَيتَّجِهُ: وَمُصَلٍّ مُضطَجِعًا تَبْطُلُ بِلا تَفْصِيلٍ.

  19. وَيَبْنِي مَنْ عَجَزَ فِيها،

  20. وَتُجْزِئُ الْفاتِحَةُ إن أَتَمَّها في انْحِطاطِهِ لا مَنْ صَحَّ فَأَتَمَّها في ارتِفاعِهِ،

  21. وَمَنْ قَدَرَ عَلَى قِيامٍ أوَ قُعُودٍ دُونَ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ أَوْمَأ وُجُوبًا بِرُكُوع قائِمًا وَسُجُودٍ قاعِدًا،

  22. وَمَنْ قَدَرَ أَنْ يَقُومَ مُنفَرِدًا، أَوَ يَجلِسَ في جَماعَةٍ؛ خُيِّرَ

  23. واختارَ جَمعٌ يُصَلِّي مُنفَرِدا قائِمًا، وَصَوَّبَهُ في الإنصافِ

  24. وَلِمَرِيَضٍ وَأرمَدَ يُطِيقُ قِيامًا الصلاةُ مُسْتَلْقِيًا لِمُداواةٍ بِقَوْلِ طَبِيبٍ مُسْلِمٍ ثِقَةٍ حاذِقٍ فَطِنٍ وَيَكفِي مِنهُ غَلَبَةُ ظَن،

  25. وَيُفْطِرُ بِقَولِهِ إن الصّوم مِمّا يُمَكنُ الْعِلةَ،

  26. وَلا تَصِحُّ مَكتَوبَةٌ بِسَفِينَةٍ قاعِدًا لِقادِرٍ عَلَى قِيامٍ،

  27. وَيَدُورُ لِقِبلَةٍ كُلما انْحَرَفَت،

  28. وَيُصَلُّونَ بِها جَماعَةً، وَلَوْ عَجَزُوا عَنْ قِيامٍ

  29. وَتصِحُّ عَلَى راحِلَةٍ لِتَأَذٍّ بِوَحَلٍ وَمَطَرٍ وَنَحوهِ وَخَوْفِ انْقِطاعٍ عَنْ رُفقَةٍ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ مَن نَحو عَدُوٍّ أَوْ عَجَزَ عَنْ رُكُوبهِ إنْ نَزَلَ،

  30. وَعَلَيهِ الاستِقْبالُ، وَما يَقدِرُ عَلَيهِ،

  31. وَلا تَصِحُّ لِمَرَضٍ فَقَطْ،

  32. وَمَنْ أَتَى بِكُل فَرْضٍ وَشَرطٍ وَصلّى عَلَيها، أو بِنَحو سَفيِنَةٍ سائِرَةٍ أَوْ واقِفَةٍ بِلا عُذْرٍ صَحَّتْ،

  33. وَمَنْ بِماءٍ وَطِين يُومِئُ كَمَصلُوبٍ وَمَربُوطٍ

  34. وَيَسْجُدُ غَرِيقٌ عَلَى مَتْنِ الماءِ

  35. وَلا إعادَةَ في الْكُلِّ،

  36. وَيُعتَبَرُ المَقَرُّ لأَعْضاءِ السجُودِ،

  37. فَلَوْ وَضَعَ جَبْهَتَهُ مَثَلًا عَلَى نَحو قُطنٍ مَنْفُوشٍ وَلَمْ يَنْكَبِسْ، أَوْ صَلى مُعَلَّقًا بِلا ضَرُورَةٍ، لَم تَصِحَّ،

  38. وَتَصِحُّ إنْ حاذَى صَدرَهُ نَحوَ رَوْزَنَةٍ، وَعَلَى نَحو حائِلٍ صُوفٍ وَما مَنَعَ صلابُتُهُ الأَرْضَ وَما تُنْبِتُهُ.

  39. فصل

  40. قَصْرُ الصَّلَاةِ الرَّبَاعِيةِ أَفْضَلُ، وَلَا يُكرَهُ إتْمَامٌ لِمَنْ نَوَى سَفَرًا مُبَاحًا

  41. وَلَوْ عَصَى فِيهِ، أَوْ زِيَارَةِ قُبُورٍ وَلَمْ يَعْتَقِدْهُ قُرْبَةً ، أَوْ نُزْهَةً أَوْ فُرْجَةً أَوْ تَاجِرًا مُكَاثِرًا أَوْ الْمُبَاحُ أَكْثَرَ قَصْدِهِ، يَبْلُغُ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا تَقْرِيبًا يَقِينًا بَرًّا أَوْ بَحْرًا،

  42. وَهِيَ يَوْمَانِ قَاصِدَانِ فِي زَمَنٍ مُعْتَدِلٍ، بِسَيرِ الأَثْقَالِ وَدَبِبيبِ الأَقْدَامِ، وَهِيَ: أَرْبَعَةُ بُرُدٍ، وَالْبَرِيدُ: أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ، وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ هَاشِمِيَّةٍ، وَبِأَمْيَالِ بَنِي أُمَيَّةَ: مِيلانِ وَنِصْفُ، وَالْهَاشِمِيُّ: اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَدَمٍ، سِتَّةُ آلَافِ ذِرَاعٍ، أَرْبَعَةُ آلَافِ خُطوَةٍ، وَالذِّرَاعُ: أرْبَعٌ وَعِشْرُونَ إصْبَعًا مُعْتَرِضَةً مُعْتَدِلَةً، كُلُّ إصْبَعٍ سِتُّ حَبَّاتِ شَعِيرٍ بُطُونُ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ، عَرْضُ كُلِّ شَعِيرَةٍ سِتُّ شَعَرَاتِ بِرْذَوْنَ.

  43. أَوْ تَابَ فِيهِ. وَيَتَّجِهُ: أوْ أَفَاقَ. وَقَدْ بَقِيَتْ أَوْ أُكْرِهَ كَأَسِيرٍ، أَوْ غُرِّبَ أَوْ شُرِّدَ، لَا هَائِمٌ وَتَائِهٌ وَسَائِحٌ،

  44. وَتُكْرَهُ سِيَاحَةٌ لِغَيرِ مَحَلٍّ مُعَيِّنٍ،

  45. وَلَوْ قَطَعَهَا فِي سَاعَةٍ، إذَا فَارَقَ بُيُوتَ قَرْيَتِهِ الْعَامَرَةِ وَلَوْ خَارِجَ سُورٍ وَقَبْلَهَا خَرَابٌ أَوْ اجْتَمَعُوا لانْتِظَارِ بَعْضِهِمْ بَعْدَ فُرْقَةٍ أَوْ خِيَامَ قَوْمِهِ، أَوْ مَا نُسِبَ إلَيهِ عُرْفًا كَسُكَّانِ قُصُورٍ وَبَسَاتِينَ وَمَحَلَّةً بِبَلَدٍ لَهُ مَحَالٌّ غَيرُ مُتَّصِلَةٍ ببَعْضِهَا، وَبُقْعَةٌ لِمُقِيمٍ بِمَفَازَةٍ إنْ لَمْ يَنْو عَوْدًا، أَوْ بَعُدْ قَبْلَ مَسَافَةٍ

  46. فَإِنْ نَوَاهُ أَوْ تَجِدَّدَتْ نِيَّتُهُ لِحَاجَةٍ بَدَتْ فَلَا حَتَّى يَرْجِعَ وَيُفَارِقُ بِشَرْطِهِ أَوْ تَنْثَنِيَ نَيَّتُهُ وَيَسِيرُ، إلا إنْ كَانَ مَا رَجَعَ إلَيهِ غَيرَ وَطَنٍ وَلَا أَهْلَ وَلَا مَال لَهُ بِهِ وَلَمْ يَنْو فِي عَوْدِهِ أَنْ يُقِيمَ مَا يَمْنَعُ الْقَصْرَ قَالهُ فِي المُغْنِي

  47. 1/2321/232

    وَفِي التَّلْخِيصِ وَإِنْ رَجَعَ لأَجْلِ شَيءٍ نَسِيَهُ؛ لَمْ يَقْصُرْ فِي رُجُوعِهِ لِوَطَنِهِ إلَّا إذَا رَجَعَ لِبَلَدٍ كَانَ بِها غَرِيبًا، فَيَتَرَخَّصُ عَلَى الأَصَحِّ، انْتَهى.

  48. وَقَال أَحْمَدُ فِيمَنْ كَانَ مُقِيمًا بِمَكَّةَ، ثُمَّ خَرَجَ لِلْحَجِّ، وَيُرِيدُ يَرْجِعَ لِمَكَّةَ فَلَا يُقِيمُ بِهَا، فَهَذَا يُصَلِّي رَكعَتَينِ بِعَرَفَةَ لأَنَّهُ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ أَنْشَأَ السَّفَرَ لِبَلَدِهِ

  49. وَلَا يُعِيدُ مَنْ قَصَرَ ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ الْمَسَافَةِ،

  50. وَيَقْصُرُ مَنْ أَسْلَمَ أَوْ بَلَغَ أَوْ طَهُرَتْ بِسَفَرٍ مُبِيحٍ.

  51. وَيَتَّجِهُ: أَوْ أَفَاقَ مَنْ جُنَّ بِأَثْنَائِهِ.

  52. وَلَوْ بَقِيَ دُونَ الْمَسَافَةِ كَجَاهِلِ المَسَافَةِ ثُمَّ عَلِمَهَا أَوْ جَوَازَ القَصْرِ ابْتِدَاءَ ثُمَّ عَلِمَهُ،

  53. وَمَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ ضَالٍّ نَاويًا أَنْ يَرْجِعَ أَينَ وَجَدَهُ، لَا يقْصُرُ حَتَّى يُجَاوزَ الْمَسَافَةَ،

  54. وَيَقْصُرَ مَنْ عَلِمَهَا، ثُمَّ نَوَى إنْ وَجَدَ غَريِمَه رَجَعَ،

  55. وَقِنُّ وَزَوْجَةٌ وَجُنْدِيٌّ تَبَعًا لِسَيِّدٍ وَزَوْجٍ وَأَمِيرِ في سَفَرٍ وَنِيَّتِهِ وَمُشْتَرَكٌ فَلَا إنْ لَمْ يُسَافِرْ سَيِّدَاهُ أَوْ يَنْوي.

  56. وَشُرِطَ مَعَ مَسَافَةٍ؛ نِيَّةُ قَصْرٍ عِنْدَ إحْرَامٍ وَعِلْمُهُ بِهَا إذَنْ وَبِسَفَرِ إمَامِهِ وَلَوْ بِأَمَارَةٍ،

  57. وَسُنَّ قَوْلُهُ لِمُقِيمِينَ: أَتِمُّوا فَأَنَا سَفْرٌ،

  58. فَإِنْ أَتَمَّ سَهْوًا وَعَلِمُوا ذِلَكَ سَبَّحُوا بِهِ وَلَمْ يُتَابِعُوهُ فَإِنْ تَابَعُوهُ، فَوَجْهَانِ،

  59. وَإِنْ شَكُّوا أَقَامَ سَهْوًا أَمْ عَمْدًا لَزِمَ مُتَابَعَتُهُ،

  60. وَلَا يَقْصُرُ مَنْ مَرَّ بِوَطَنِهِ أَوْ بَلَدٍ لَهُ بِهِ امرَأَةٌ أَوْ تَزَوَّجَ فِيهِ،

  61. أَوْ دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ عَلَيهِ حَضَرًا أَوْ دَخَلَهُ قَبْلَ إتْمَامٍ كَرَاكِبِ سَفِينَةٍ أَوْ ذَكَرَ صَلَاةَ حَضَرٍ بِسَفَرٍ وَعَكْسُهُ

  62. أَوْ ائْتَمَّ بِمُتِمٍ فِي غَيرِ صَلَاةِ خَوْفٍ، أَوْ ائْتَمَّ بِمُقِيمٍ أَوْ بِمَنْ يَشُكُّ فِيهِ بِلَا قَرِينَةٍ وَإِنْ تَبَيَّنَ قَصْرَهُ

  63. 1/2331/233

    وَيَكْفِي عِلْمُهُ بِسَفَرِهِ بِعَلَامَةٍ، فَيَنْويِهِ

  64. فإنْ قَصَرَ إمَامُهُ قَصَرَ مَعَهُ أَوْ أَتَمَّ تَابَعَهُ،

  65. وَصَحَّ لَوْ نَوى إنْ قَصَرَ قَصَرْتُ، أَوْ أَتَمَّ أَتْمَمْتُ،

  66. وَلَا يَضُرُّ جَهْلُهُ أَنَّ إمَامَهُ نَوَاهُ إذَنْ عَمَلًا بِالظَّنِّ خِلَافًا لِلمُنْتَهَى فِيمَا يُوهِمُ

  67. أَوْ شَكَّ فِي أَثْنَائِهَا أَنَّهُ نَواهُ عِنْدَ إحْرَامِها ثُمَّ ذَكَرَ.

  68. وَيَتَّجِهُ: وَلَوْ لَمْ يَعْمَلْ عَمَلًا.

  69. أَوْ لَمْ يَنْوهِ عِنْدَ إحْرَامٍ، أَوْ نَوَاهُ ثُمَّ رَفَضَهُ فِيهَا وَأَتَمَّ،

  70. وَإِنْ أَتَمَّ سَهْوًا؛ فَفَرْضُهُ الرَّكْعَتَانِ وَسَجَدَ لَهُ وُجُوبًا لَا نَدْبًا خِلَافًا لَهُ

  71. وَإِنْ ذَكَر بثَالِثَةٍ؛ عَادَ وَسَلَّمَ إنْ شَاءَ،

  72. أَوْ نَهَضَ بِنِيَّةِ إتْمَام أَوْ نَوَى إقامةً مُطْلَقَةً أَوْ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ صلَاةٍ، وَلَوْ بِبَادِيَةٍ

  73. وَلَوْ بَدَا لَهُ السَّفَرُ وَلَمْ يَشْرَعْ فِيهِ أَوْ لِحَاجَةٍ، وَظَنَّ أَنْ لَا تنْقَضِيَ قَبْلَهَا، أَوْ شَكَّ فِي نِيَّةِ مُدَّةِ إقَامَةٍ،

  74. أَوْ نَوَى فِي صَلاتِهِ سَفَرَ مَعْصِيَةٍ لَا مَعْصِيَةٍ يفْعَلُهَا أَوْ الإِقَامَةَ أَوْ أَعَادَ فَاسِدَةً فِي أثْنَاءٍ لَزِمَ إتْمَامُهَا، كَخَلْفَ مُقِيمٍ وَنَيَّةِ إتْمَامٍ لَا فَاسَدَةٍ ابْتَدَاءً كَمُحْدِثٍ،

  75. أَوْ أَخَّرَهَا بِلَا عُذْرٍ حَتَّى ضَاقَ وَقْتُهَا عَنْهَا، أَوْ تَابَ فِيهَا وَنَواهُ فِي أَثْنَاءٍ،

  76. وَلَا تَبْطُلُ مِنْ جَاهِلٍ،

  77. وَمَنْ نَوَاهُ عِنْدَ إحْرَامٍ حَيثُ لَمْ يُبَحْ كَخَلْفَ مُقِيمٍ، وَمُعْتَقِدٍ تَحْرِيمَ عَالِمًا لَمْ تَنْعَقِدْ كَما لوْ نَواهُ مُقيِمٌ.

  78. وَيَتَّجِهُ: وَجَهْلًا تَنْعَقِدُ نَفْلًا.

  79. وَيَقْصُرُ مَنْ سَلَكَ أَبْعَدَ طَرِيقَينِ لِيَقْصُرَ أَوْ ذَكَرَ صَلَاةَ سَفَرٍ فِي آخَرَ وَلَمْ يَذْكُرْهَا حَضَرًا

  80. أَوْ أَقَامَ لِحَاجَةٍ وَلَوْ بِمُنْتَهَى قَصْدِهِ بِلَا نِيَّةِ إقَامَةِ عِشْرِينَ صَلَاةٍ لَا يَدْرِي مَتَى تَنْقَضِي، أَوْ حُبِسَ ظُلْمًا، أَوْ بِنَحْو مَرَضٍ وَمَطَرٍ لَا بِأَسْرٍ،

  81. أَوْ نَوَى إقَامَةً بِشَرْطِ لُقِيِّ غَرِيمِهِ وَإلَّا فَلَا،

  82. أَوْ بِبَلَدٍ دُونَ مَقْصِدْ بِنِيَّةٍ وَبَينَ بَلَدِ نَيَّتهِ الأُولَى دُونَ الْمَسَافَةٍ،

  83. وَلَا يَتَرَخَّصُ مَلَّاحٌ مَعَهُ أهْلُهُ أَوْ لَا أَهْلَ لَهُ، وَلَيسَ لَهُ نِيَّةُ إقَامَةٍ بِبَلَدٍ

  84. 1/2341/234

    وَمِثْلُهُ مُكَارٍ وَرَاعٍ مَعَهُما أَهْلُهُمَا، وَفَيجٌ: بِالْجِيمِ، وَهُوَ رَسُولُ السُّلْطَانِ وَنَحْوُهُمْ.

  85. فَرْعٌ :

  86. لَا يُتَرَخَّصُ فِي سَفَرِ مَعْصِيَةٍ وَمَكْرُوهٍ بِقَصْرٍ وَفِطْرٍ وَلَا أَكْلِ مَيتَةٍ نَصًّا،

  87. فإنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ قِيلَ لَهُ تُبْ وَكُلْ،

  88. وَكُلُّ مَنْ جَازَ لَهُ الْقَصْرُ جَازَ لَهُ الْجَمْعُ وَالْفِطْرُ وَلَا عَكْسَ،

  89. وَالأَحْكَامُ الْمَتعَلَّقَةُ بَطَويلِ سَفَرٍ مُبَاحٍ جَمْعٌ وَقَصْرٌ وَمَسْحٌ ثَلَاثَةً، وَفِطْرٌ وَسُقُوطُ جُمُعةٍ.

  90. فَصْلُ

  91. الْجَمْعُ بَينَ ظُهْرٍ وعَصْرٍ وَمَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ بِوَقْتِ إحْدَاهُمَا جَائِزٌ،

  92. وَتَرْكُهُ أَفْضَلُ غَيرَ جَمْعَي عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ.

  93. وَيَتَّجِهُ: وَخَائِفٍ فَوْتَ جَمَاعَةٍ بَتَرْكِهِ،

  94. وَيُحْتَمَلُ وُجُوبُهُ لِمَنْ لَمْ يَبْقَ وُضُوءُهُ لِوَقْتِ ثَانِيَةٍ، وَلَا يَجِدُ مَاء يَتَطَهَّرُ بِهِ.

  95. وَإِنَّمَا يُبَاحُ بِسَفَرٍ جَازَ فِيهِ قَصْرٌ

  96. فَلَا جَمْعُ لِمَكِّيٍّ بِعَرَفَةَ إنْ لَمْ يُخَلِّفْهُ غَيرُهُ،

  97. وَلِمَرِيضٍ يَلْحَقُهُ بِتَرْكِهِ مَشَقَّةٌ وَمُرْضِعٍ لِمشَقَّةِ كَثْرَةِ نَجَاسَةٍ وَنَحْو. مُسْتَحَاضَةٍ،

  98. وَعَاجِزٍ عَنْ طَهَارَةٍ أَوْ تَيَمُّمٍ لِكلِّ صَلَاةٍ، أَوْ مَعْرِفَةِ وَقْتٍ كَأَعْمَى،

  99. وَلِعُذْرٍ أَوْ شُغْلٍ يُبِيحُ تَرْكَ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ،

  100. وَاسْتَثْنَي جَمْعٌ النُّعَاسَ،

  101. وَيَخْتَصُّ جَمْعُ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ بِثْلَجٍ وَبَرَدٍ وَجَلِيدٍ وَوَحَلٍ وَرِيحٍ شَدِيدَةٍ بَارِدَةٍ وَمَطَرٍ يُبُلُّ الثَّيَابَ وَتُوجَدُ مَعَهُ مَشَقَّةٌ، وَلَوْ صَلَّى بِبَيتِهِ، أَوْ بِمَسْجِدٍ طَرِيقُهُ تَحْتَ سَابَاطٍ وَنَحْوهِ،

  102. وَالأَفْضَلُ فِعْلُ الأَرْفَقِ مِنْ تَأْخِيرٍ أَوْ تَقْدِيمٍ حَتَّى جَمْعَي عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ خِلَافًا لَهُمَا فِيمَا يُوهِمُ،

  103. فَإِنْ اسْتَوَيَا فَتَأْخِيرٌ أَفْضَلُ، سِوَى جَمْعِ عَرَفَةَ

  104. 1/2351/235

    وَشُرِطَ لِصِحَّةِ جَمْعٍ مُطْلَقًا تَرْتِيبٌ، وَلَا يَسْقُطُ بِنسْيَانٍ خَلافًا لَهُ،

  105. وَلِجَمْعٍ بِوَقْتِ أُولَى نِيَّتُهُ عَنْدَ إحْرَامِهَا وَأَنْ لَا يُفرِّقُ بِينَهُمَا وَلَوْ سَهْوًا وَنَحْوَهُ إلَّا بِقَدْرِ إقَامَةٍ وَوُضُوءٍ خَفِيفٍ، فَيَبْطُلُ بِرَاتِبَةٍ بَينَهُمَا

  106. وَوُجُودُ عُذْرٍ عِنْدَ افْتِتَاحِهِمَا وَسَلَامِ أُولى وَاسْتِمْرَارُهُ فِي غَيرِ جَمْعِ مَطَرٍ وَنَحْوهِ لِفَرَاغِ ثَانِيَةٍ،

  107. فَلَوْ أحْرَمَ بِأُولَى لِمَطَرٍ، فَانْقَطَعَ وَلَمْ يَعُدْ؛ فَإِنْ حَصَلَ وَحَلَّ؛ صَحَّ وَإِلَّا بَطَلَ.

  108. وَيَتَّجِهُ: كَوَحَلٍ نَحْو ثلْجٍ وَرِيحٍ.

  109. وَإِنْ انْقَطَعَ سَفَرٌ بِأُولَى بَطَلَ جَمْعٌ وَقَصْرٌ وَلَوْ خَلَّفَهُ نَحْوُ مَرَضٍ وَمَطَرٍ وَيُتِمُّهَا، وَتَصِحُّ فَرْضًا

  110. وَبِثَانِيَةٍ؛ بَطَلَ جَمْعُ وَقَصْرُ فِي حَقِّهَا وَيُتِمُّهَا نَفْلًا

  111. وَمَرَضُهُ فِي جَمْعٍ كَسَفَرٍ إذَا بَرِئَ بِأُولَى أَوْ ثَانِيَةٍ،

  112. وَلِجَمْعٍ بِوَقْتِ ثَانِيَةٍ نِيَّةٌ بِوَقْتِ أُولَى مَا لَمْ يَضِقْ عَنْ فَعْلِهِا فَلَا وَيَأْثَمُ.

  113. وَيَتَّجِهُ احْتِمَالٌ: غَيرِ نَحْو نَائِمٍ.

  114. وَبَقَاءُ عُذْرٍ، لِدُخُولِ وَقْتِ ثَانِيَةٍ لَا غَيرُ وَلَا أثَرَ لِزَوَالِهِ بَعْدُ،

  115. وَلَا بَأْسَ بِتَطَوُّعٍ بَينَهُمَا نصًّا،

  116. وَصَحَّ إنْ صَلَّاهُمَا خَلْفَ إمَامَينِ، أَوْ مَنْ لَمْ يَجْمَعْ، أَوْ بِمَنْ لَمْ يَجْمَعْ، أَوْ صَلَّى الإمَامُ بِمَنْ لَمْ يَجْمَعْ أَو إحْدَاهُمَا مُنْفَرِدًا، وَالأخْرَى جَمَاعَةً، أَوْ بِمَأْمُومٍ الأُولَى وَبِآخَرَ الثَّانِيَةَ.

  117. وَيَتَّجِهُ: أَوْ كَانَ إمَامًا بِإِحْدَاهُمَا وَمَأْمُومًا بِالأُخْرَى.

  118. فَرْعٌ:

  119. لَوْ ذَكَرَ أَنَّهُ نَسِيَ مِنْ الأُولَى رُكْنًا أَوْ مِنْ إحْدَاهُمَا وَنَسِيَهَا أَعَادَهُمَا مُرَتِّبًا،

  120. وَمِنْ ثَانِيَةٍ أَعَادَهَا فَقَطْ.

  121. فَصْلٌ

  122. صَلَاةُ الْخَوْفِ تَصِحُّ بِقِتَالٍ مُبَاحٍ وَلَوْ حَضَرًا مَعَ خَوْفِ هَجْمِ عَدُوٍّ،

  123. وَتَأْثِيرُهُ فِي تَغْيِيرِ هَيأَتِهَا وَصفَاتِهَا لَا فِي عَدَدِ رَكَعَاتِهَا،

  124. وَتَصِحُّ سَفَرًا عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ قَال أَحْمَدُ: صَحَّتْ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ أَوْ سَبْعَةٍ، كُلُّهَا جَائِزَةٌ:

  125. أَحَدُهَا: إذَا كَانَ الْعَدُوُّ جِهَةَ الْقِبْلَةِ يُرَى وَلَمْ يُخَفْ كَمِينٌ، صَلَّى بِهِمْ الإِمَامُ صَلَاةَ عُسْفَانَ، فَيَصُفُّهُمْ خَلْفَهُ صَفَّينِ فَأَكْثَرَ حَضَرًا أَوْ سَفَرًا،

  126. وَيُحْرِمُ بِالْجَمِيعِ فَإِذا سَجَدَ سَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ، وَحَرَسَ الآخَرُ حَتَّى يَقُومَ إمَامٌ لِثَانِيَةٍ، فَيَسْجُدُ وَيَلْحَقُهُ ثُمَّ الأُولَى تَأَخُّرُ الْمُقَدَّمِ وَتَقدُّمُ الْمُؤَخَّرِ ثُمَّ بِثَانِيَةٍ يَحْرُسُ سَاجِدًا مَعَهُ أَوَّلًا، ثُمَّ يَلْحَقُهُ بِتَشَهُّدٍ، فَيُسَلِّمُ بِجَمِيعِهِمْ،

  127. وَيَجُوزُ جَعْلُهُمْ صَفًّا وَحَرَسَ بَعْضُهُ لَا حَرَسُ صَفٍّ فِي الرَّكْعَتَينِ.

  128. الثَّانِي: إذَا كَانَ الْعَدُوُّ بِغَيرِ جِهَتِهَا أَوْ بِهَا وَلَمْ يُرَ، قَسَّمَهُمْ طَائِفَتَينِ، وَيُحْرِمُ بِهِمَا وَهِيَ صَلَاةُ ذَاتِ الرَّقَاعِ تَكْفِي كُلُّ طَائِفَةٍ الْعَدُوَّ،

  129. فَإِنْ فَرَّطَ فِي ذَلِكَ أَوْ فِيمَا فِيهِ حَظٌّ لَنَا أَثِمَ،

  130. وَإِنْ تَعمَّدَ ذَلِكَ فَسَقَ وَلَوْ لَمْ يَتَكَرَّرْ كَوَصِيٍّ وَأَمِينٍ فَرَّطَا فِي أَمَانَةٍ،

  131. طَائِفَةٌ تَحْرُسُ وَهِيَ مُؤْتَمَّةٌ بِهِ فِي كُلِّ صَلَاتِهِ تَسْجُدُ مَعَهُ لِسَهْوهِ لَا لِسَهْوهَا، وَطَائِفَةٌ يُصَلِّي بِهَا رَكْعَةً وَهِيَ مُؤْتَمَّةٌ فِيهَا فَقَطْ تَسْجُدُ لِسَهْوهِ فِيهَا إذَا فَرَغَتْ،

  132. فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا لِثَانِيَةٍ نَوَتْ الْمُفَارَقَةَ وُجُوبًا؛ لِبُطْلَانِ صَلَاةِ تَارِكِ مُتَابَعَةٍ بِلَا نِيَّةِ مُفَارَقَةٍ، وَأَتمَّتْ لِنَفْسِهَا وَسَلَّمَتْ وَمَضَتْ تَحْرُسُ

  133. 1/2371/237

    وَيُبْطِلُهَا مُفَارَقَتُهُ قَبْلَ قِيَامِهِ بلَا عُذْرٍ،

  134. وَيُطِيلُ قَرَاءَتَهُ حَتَّى تَحْضُرَ الأُخْرَى فَتُصَلِّي مَعَهُ الثَّانِيَةَ، وَيُكَرِّرُ التَّشَهُّدَ حَتَّى تَأْتِيَ بَرَكْعَةٍ، وَتَشَهَّدَ، فَيُسَلِّمَ بِهَا

  135. وَإِنْ أَحَبَّ ذَلِك الْفِعْلَ مَعَ رُؤْيَةِ الْعَدُوِّ ؛ جَازَ،

  136. وَإِنْ انْتَظَرَهَا جَالِسًا بِلَا عُذْرٍ وَائْتَمَّتْ بِهِ مَعَ الْعِلْمِ بَطَلَتْ،

  137. وَيَجُوزُ تَرْكُ حَارِسَةٍ الْحِرَاسَة لِمَدَدٍ تَحَقَّقَتْ غَنَاهُ

  138. وَلَوْ خَاطَرَ أَقَلُّ مِمَّنْ شَرَطْنَا وَتَعَمَّدُوا الصَّلَاةَ عَلَى هَذِهِ الصَّفَةِ، صَحَّتْ وَحَرُمَ مُخَاطَرَةٌ

  139. وَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ بَطَائِفَةٍ رَكْعَتَينِ، وَبِالأُخْرَى رَكْعَةً وَلَا تَتَشَهَّدُ مَعَهُ عَقِبَهَا،

  140. وَيَصِحُّ عَكْسُهَا بِالأُولَى رَكعَةً وَبِالثَّانِيَةِ رَكعَتَينِ.

  141. وَالرُّبَاعِيَّةَ التَّامَّةَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَينِ،

  142. وَيَصِحُّ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً، وَبالأُخْرَى ثَلَاثًا وَتُفَارِقُهُ الأُولَى بَعْدَ فَرَاغِ تَشَهُّدِهِ وَتُتِمُّ لِنَفْسِهَا وَيَنْتَظِرُ الثَّانِيَةَ جَالِسًا يُكَرِّرُهُ فَإِذَا أَتَتْ قَامَ، وَيَصِحُّ انْتِظَارُهَا قَائِمًا فَإِذَا صَلَّتْ مَعَهُ وَجَلَسَ لِتَشَهُّدٍ أَخِيرٍ وَيُكَرِّرُهُ أَتَتْ بمَا بَقِيَ، وَسُورَةً مَعَ الْفَاتِحَةِ،

  143. وَإِنْ فَرَّقَهُمْ أَرْبَعًا، وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً، صَحَّتْ صَلَاةُ الأولَيَينِ لَا الإِمَامِ وَالأُخْرَيَينِ إلَّا إنْ جَهِلُوا الْبُطْلَانَ.

  144. الثَّالِثُ: أَنْ يُصَلِّي بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً، ثُمَّ تَمْضي ثُمَّ بِالأُخْرَى رَكْعَةً، ثُمَّ تَمْضَي وَيُسَلِّمُ وَحْدَهُ، ثُمَّ تَأْتِي الأُولَى فَتُتِمُّ صَلَاتَهَا بِقَرَاءَةٍ ثُمَّ الأُخْرَى كَذَلِكُ وَإِنْ أَتَمَّتْهَا الثَّانِيَةُ عَقِبَ مُفَارَقَتِهَا وَمَضَتْ ثُمَّ أَتَتْ الأُولَى فَأَتَمَّتْ كَانَ أَوْلَى.

  145. الرَّابعُ: أَنْ يُصَلِّيَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ صَلَاةً مَقْصُورَةً أَوْ تَامَّةً وَيُسَلِّمُ بِهَا وَهُنَا صَحَّ فَرْضٌ خَلْفَ نَقلٍ.

  146. 1/2381/238

    الْخَامِسُ: أَنْ يُصَلِّيَ الرُّبَاعِيَّةَ الْجَائِزِ قَصْرُهَا تَامَّةً بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَينِ بِلَا قَضَاءٍ فَلَهُ تَامَّةً، وَلَهُمْ مَقُصُورَةً.

  147. السَّادِسُ: أَنْ يُحْرِمَ بِالطَّائِفَتَينِ وَاحِدَةٌ تِجَاهَ الْعَدُوِّ وَظُهْرُهَا لِلْقِبْلَةِ، وَالأُخْرَى مَعَهُ يُصلِّي بِهَا رَكْعَةً فَإِذَا قَامَ لِثَانِيَةٍ ذَهَبَتْ لِلْعَدُوِّ، وَجَاءَتْ الأُخْرَى، فَرَكَعَتْ وَسَجَدَتْ وَلَحِقَتْهُ بِالثَّانِيَةِ، فَإِذَا جَلَسَ بِهَا لِتَشَهُّدٍ أَتَتْ الَّتِي تِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَرَكَعَتْ وَسَجَدَتْ وَسَلَّمَ بِالْجَمِيعِ.

  148. السَّابعُ: وَمَنَعَهُ الأَكْثَرُ أَنْ يُصَلِّيَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً بِلَا قَضَاءٍ.

  149. فَصْلٌ

  150. وَتَصِحُّ جُمُعَةٌ بِخَوْفٍ حَضَرًا بِشَرْطِ كَوْنِ كُلِّ طَائِفَةٍ أَرْبَعِينَ فَأَكْثَرَ وَأَنْ يُحْرِمَ بِمَنْ حَضَرَتْ الْخُطْبَةَ وَيُسِرَّانِ الْقِرَاءَةَ بِقَضَاءٍ،

  151. وَيُصَلَّى اسْتِسْقَاءٌ كَمَكْتُوبَةٍ وَكُسُوفٍ وَعِيدٍ آكَدُ،

  152. وَسُنَّ حَمْلُ مَا يَدْفَعُ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَلَا يُثْقِلُهُ، كَسَيفٍ وَسِكِّينٍ،

  153. وَكُرِهَ مَا مَنَعَ إكمَالهَا كَمِغْفَرٍ وَهُو زَرَدٌ مِنْ الدِّرْعِ يُلْبَسُ تَحْتَ الْقَلَنْسُوَةِ، أَوْ ضَرَّ غَيرَهُ كَرُمْحٍ مُتَوَسِّطٍ بَينَهُمْ، أَوْ أَثْقَلَهُ كَجَوْشَنٍ، وَهُوَ: الدِّرْعُ،

  154. وَجَازَ لِحَاجَةٍ حَمْلُ نَجَسٍ وَلَا يُعِيدُ،

  155. وَإِذا اشْتَدَّ خَوْفٌ صَلَّوْا رِجَالًا وَرُكْبَانًا لِلْقِبْلَةِ وَغَيرِهَا،

  156. وَلَا يَلْزَمُ افْتتِاحُهَا إلَيهَا وَلَوْ أَمْكَنَ،

  157. وَلَا سُجُودٌ على دَابَّةٍ وَلَا يُؤَخِّرُهَا،

  158. وَتَجِبُ جَمَاعَةٌ مَعَ إمْكَانِ مُتَابَعَةٍ،

  159. وَلَا يَضُرُّ تَقَدُّمُ مَأْمُومٍ وَلَا تَلْويثُ سِلَاحٍ بَدِمٍ، وَلَا كَرٌّ وَفَرٌّ لِمَصْلَحَةٍ وَلَوْ كَثُرَ،

  160. وَكَذَا حَالةُ هَرَبٍ مِنْ عَدُوٍّ هَرَبًا مُبَاحًا أَوْ سَيلٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ نَارٍ أَوْ غَرِيمٍ ظَالِمٍ أَوْ خَوْفُ فَوْتِ عَدُوٍّ أَوْ وَقْتِ وُقُوفٍ بِعَرَفَةَ أَوْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ، أَوْ ذَبُّهُ عَنْ ذَلِكَ وَعَنْ نَفْسٍ وَأَهْلٍ وَمَالِ غَيرِهِ،

  161. 1/2391/239

    فَإِنْ كَانَتْ لِسَوَادٍ ظَنَّهُ عَدُوًّا أوْ دُونَهُ مَانِعٌ أَعَادَ،

  162. لَا إنْ بَانَ -يَقْصِدُ غَيرَهُ- كَمَنْ خَافَ عَدُوًّا إنْ تَخَلَّفَ عَنْ رُفْقَتِهِ وَصَلَّاهَا ثُمَّ بَانَ أَمْنُ طَرِيقٍ أوْ خَافَ بِتَرْكِهَا كَمِينًا أَوْ مَكِيدَةً أَوْ مَكْرُوهًا، كَهَدْمِ سُورٍ أَوْ طَمِّ خَنْدَقٍ،

  163. وَمَنْ خَافَ أَوْ أَمِنَ فِي صَلَاةٍ انتْقَلَ وَبَنَى،

  164. وَلَا يَزُولُ خَوْفٌ إلَّا بِانْهِزَامِ الْكُلِّ

  165. وَكَفَرْضِ تَنَفُّلٍ وَلَوْ مُنْفَرِدًا،

  166. وَلَا تَبْطُلُ بِطُولِ كَرٍّ وَفَرٍّ،

  167. وَتَبْطُلُ بِفِعْلٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِقِتَالٍ أَو كَلَامٍ.