وَسُنَّ لَهُ صَبْرٌ، وَالصَّبْرُ الْجَميلُ: صَبْرٌ بِلَا شَكْوَى لِمَخْلُوقٍ،
Its commentaries
(وَسُنَّ لَهُ) ، أَيْ: الْمَرِيضِ (صَبْرٌ) ،
وَكَذَا كُلُّ مُبْتَلًى لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ} وقَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} وَحَدِيثُ: «الصَّبْرُ ضِيَاءٌ» . (وَالصَّبْرُ الْجَمِيلُ: صَبْرٌ بِلَا شَكْوَى لِمَخْلُوقٍ) قَالَ الزَّجَّاجُ: إنَّ الصَّبْرَ الْجَمِيلَ لَا جَزَعَ فِيهِ وَلَا شَكْوَى لِلنَّاسِ.
وَالْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ:{يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ} مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ شَكَا إلَى اللَّهِ لَا مِنْهُ،
وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ الدُّعَاءَ، بِمَعْنَى: يَا رَبِّ ارْحَمْ أَسَفِي عَلَى يُوسُفَ،
وَمِنْ الشَّكْوَى إلَى اللَّهِ تَعَالَى قَوْلُ أَيُّوبَ:{أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} وَقَوْلُ يَعْقُوبَ: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ}
قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: وَكَذَلِكَ مَنْ شَكَا إلَى النَّاسِ، وَهُوَ فِي شَكْوَاهُ رَاضٍ بِقَضَاءِ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَزَعًا، «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِجِبْرِيلَ: أَجِدُنِي مَغْمُومًا، أَجِدُنِي مَكْرُوبًا وَقَوْلِهِ: بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهْ» .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.