Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كَتَابُ الجَنَائِزِ

غاية المنتهىHanbalimasa’il 3097 to 3588

  1. 1/2591/259

    يُشْرَعُ الاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ بِتَوْبَةٍ مَنْ مَعَاصٍ وَخُرُوجٍ مِنْ مَظَالِمَ وَزِيَادَةِ عَمْلٍ صَالِحٍ

  2. وَمَنْ عَرَفَ الْمَوْتَ هَانَتْ عَلَيهِ مَصَائِبُ الدُّنْيَا،

  3. وَسُنَّ إكْثَارٌ مِنْ ذِكُرِهِ

  4. وَعِيَادَةُ مُسْلِمٍ غَيرِ مُبْتَدِعٍ يَجِبُ هَجْرُهُ، كَرَافِضِيٍّ، أَوْ يُسَنُّ كَمُتَجَاهِرٍ بِمَعْصِيَةٍ

  5. قَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ: وَتُكْرَهُ عِيَادَةُ رَجُلٍ لامْرَأَةٍ غَيرِ مَحْرَمٍ أَوْ تَعُودُهُ

  6. وَأَطلَقَ غَيرُهُ عِيَادَتِهَا وَحُمِلَ عَلَى مَنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً

  7. وَيُعَادُ مِنْ وَجَعِ ضِرْسٍ، وَرَمَدٍ، وَدُمَّلٍ.

  8. قَال ابْنُ حَمْدَانَ: عِيَادَةُ الْمَرِيضِ فَرْضُ كِفَايَةٍ

  9. قَال الشَّيخُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّصُّ وُجُوبُ ذَلِكَ وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ، وَالْمُرَادُ: مَرَّةً،

  10. وَسُنَّ كَوْنُ عِيَادَتِهِ غِبًّا مِنْ أَوَّلِ الْمَرَضِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا وَفِي رَمَضانَ لَيلَا،

  11. وَتَذْكِيرُهُ تَوْبَةً وَوَصِيَّةً، وَلَوْ بَغِيرِ مَخُوفٍ، وَيَدْعُو لَهُ بِعَافِيَةٍ وَصلَاح، وَيَسْألُهُ عَنْ حَالِهِ وينَفِّسُ لَهُ فِي الأَجَلِ بِمَا يُطَيِّبُ نَفْسَهُ،

  12. وَلَا يُطِيلُ الْجُلُوسَ إلَّا إنْ أَنِسَ بِهِ مَرِيضٌ،

  13. وَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "أَذْهِبِ الْبَأسَ رَبِّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إلا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا" ، وَيَقُولُ: "أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، أَنْ يَشفِيكَ وَيُعَافِيكَ" سَبْعَ مَرَّاتِ،

  14. وَلَا بَأْسَ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيهِ،

  15. وَإخْبَارِ مَرِيضٍ بِمَا يَجِدُ بِلَا شَكْوَى بَعْدَ حَمْدِ اللهِ

  16. وَسُنَّ لَهُ صَبْرٌ، وَالصَّبْرُ الْجَميلُ: صَبْرٌ بِلَا شَكْوَى لِمَخْلُوقٍ،

  17. 1/2601/260

    وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِاللهِ تَعَالى وَيُغَلِّبَ الرَّجَاءَ وَقِيلَ: يَجِبُ،

  18. وَنَصَّ: يَكُونَ خَوْفُهُ وَرَجَاؤُهُ وَاحِدًا، فَإيَّهُمَا غَلَبَ صَاحِبَهُ، هَلَكَ قَال الشَّيخُ هَذَا الْعَدْلُ

  19. وَكُرِهَ أَنِينٌ وَتَمَنِّي الْمَوْتِ إلَّا لِخَوْفِ فِتنَةٍ أَوْ لِشَهَادَةٍ وَلَوْ بلَا ضَرُورَةٍ،

  20. وَكَيٌّ وَحَرَّمَهُ الشَّيخُ لِغَيرِ تَدَاوٍ، قَال: هُوَ مِنْ شِعَارِ الفُسَّاقِ

  21. وَقَطْعُ بَاسُورٍ وَمَعَ خَوْفِ تَلَفٍ بِقَطْعِهِ، يَحْرُمُ وَمَعَ خَوْفِ تَلَفٍ بِتَرْكِهِ يُبَاحُ

  22. وَلَا يَجبُ تَدَاو وَلَوْ ظَنَّ نَفْعُهُ، وَتَرْكُهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ أَفْضَلُ،

  23. بِخِلَافِ رَقِيقِهِ فَيُسَنُّ

  24. وَيَحْرُمُ بِمُحَرَّمٍ أَكْلًا وَشُرْبًا وَسَمَاعًا، وَبِسُمٍّ وَتَمِيمَةٍ، وَهِيَ: خَرَزَةٌ أَوْ خَيطٌ وَنَحْوَهَا يَتَعَلَّقُهَا،

  25. وَكُرِهَ أَنْ يَسْتَطِبَّ ذِمِّيًّا بِلَا ضَرُورَةٍ،

  26. وَنَفْخٌ وَتَفْلٌ فِي رُقْيَةٍ وَاسْتَحَبَّهُ بَعْضُهُمْ،

  27. وَيُجُوزُ تَدَاوٍ بِبَوْلِ إبِلٍ نَصًّا وَكَذَا بَوْلِ مَأْكُولِ لَحْمٍ،

  28. وَبِمَا فِيهِ سُمٌّ مِنْ نَبَاتٍ، إنْ غَلَبَتْ سَلَامَتُهُ،

  29. وَلَا بَأْسَ بِحِمْيَةٍ وَكَتْبِ قُرْآنٍ وَذِكْرٍ بِإِنَاءِ لِحَامِلٍ لِعُسْرِ ولَادَةٍ وَمَرِيضٍ، وَيُسْقَيَانِه.

  30. فَصْلٌ

  31. وَإِذَا اُحْتُضِرَ سُنَّ تَعَاهُدُ بَلِّ حَلْقِهِ بِمَاءٍ أَوْ شَرَابٍ، وَتَنْدِيَةِ شَفَتَيهِ بِقُطْنَةٍ وَتَوْلِيَةُ أَرْفَقِ أَهْلِهِ بِهِ، وَأَعْرَفِهِمْ بِمُدَارَاتِهِ، وَأَتْقَاهُمْ للهِ وَتَلْقِينُهُ "لَا إلَهَ إلَّا اللهُ" مَرَّةَ نَصًّا

  32. وَاخْتَارَ الأَكْثَرُ ثَلَاثًا وَلَمْ يَزِدْ إلَّا إنْ تَكَلَّمَ فَيُعَادُ بِرِفْقٍ

  33. وَكُرِهَ تَلْقِينُ وَرَثَةٍ بِلَا عُذْرٍ؛ قَالهُ أَبُو الْمَعَالِي،

  34. وَسُنَّ قِرَاءَةُ "الفَاتِحَةِ" ، وَ "يَاسِينَ" عِنْدَهُ

  35. وَتَوْجِيهُهُ لِلْقِبْلَةِ عَلَى جَنْبٍ أَيمَنَ مَعَ سَعَةِ مَكَانٍ.

  36. وَيَتَّجِهُ: وَعَدَمِ مَشَقَّةِ.

  37. 1/2611/261

    وإلا فَعَلَى ظَهرِهِ قَالهُ جَمَاعَةٌ وَيُرفَعُ رَأسُهُ قَلِيلًا،

  38. وَاستَحَبَّ الموَفقُ وَالشارحُ تَطهِيرَ ثِيَابِهِ قَبلَ مَوتِهِ،

  39. وَيَنْبَغِي اشتِغَالُهُ بِنَفْسِهِ وَيَجتَهِدُ فِي خَتْمِ عُمُرِهِ بِأكْمَلِ حَالٍ، وَيَعتَمِدُ عَلَى اللهُ فِيمَن يُحِب وَيُوصِي لِلأَرجَحِ فِي نَظَرِهِ،

  40. فَإِذَا مَاتَ سُنَّ تَغْمِيضُ عَينَيهِ،

  41. وَلَهُ تَغْمِيضُ ذَاتِ مَحْرَمٍ وَلَهَا تَغمِيضُ مَحرمٍ،

  42. وَكُرِهَ مِنْ حَائَضٍ وَجُنُبٍ، وَأَنْ يَقْرَبَاهُ

  43. وَقَولُ: "بِسمِ اللهِ وَعَلَى وَفَاةِ رَسُولِ الله" ،

  44. وَشَد لِحيَيهِ، وَتَليين مَفاصِلِهِ، وَخَلْعُ ثِيَابِهِ وَسَتْرُهُ بِثَوبٍ،

  45. وَوَضعُ حَدِيدَةٍ أَو نَحوهَا عَلَى بَطنِهِ، وَوَضْعُهُ عَلَى سَرِيرِ غُسلِهِ مُتَوَجِّهًا مُنحَدِرًا نَحوَ رِجْلَيهِ،

  46. وَإسرَاعُ تَجهِيزِهِ إنْ مَاتَ غَيرَ فُجَاءَة، وَتَفْرِيقِ وَصِيتِهِ.

  47. وَيَجبُ إشرَاعٌ فِي قَضَاءِ دَينِ اللهِ أَو آدَمي قَبْلَ صَلَاة عَلَيهِ،

  48. فَإِنْ تَعَذَّرَ وَفَاءٌ اسْتُحِبَّ لِوَارِثِهِ أَو غَيرِهِ تَكَفُّلٌ بِهِ،

  49. وَلَا بَأْسَ بِانْتِظَارِ مَنْ يَحضرُهُ مِنْ وَلي وَكَثْرَةُ جَمعٍ إنْ قَرُبَ وَلَم يُخْشَ عَلَيهِ، أَوْ يَشُق عَلَى الحاضِرِينَ،

  50. وَيُنتَظَرُ مَنْ مَاتَ فُجَاءَةً بِنَحْو صَعقَةٍ أَو شُك فِي مَوْتِهِ حَتَّى يُعْلَمَ بِانْخِسَافِ صُدْغَيهِ وَمَيلِ أَنْفِهِ، وَغَيبُوبَةِ سَوَادِ عَينَيهِ، وَيُعْلَمُ مَوتُ غَيرِهِ بِذَلِكَ وَبِغَيرِهِ، كَانْفِصَالِ كَفَّيهِ، وَاسْتِرْخَاءِ رِجْلَيهِ،

  51. وَلَا بَأْسَ بِتَقْبِيِلهِ وَالنظَرِ إلَيهِ وَلَوْ بَعْدَ تَكْفِينِهِ

  52. وَكُرِهَ نَعْيٌ، وَهُوَ: الندَاءُ بِمَوْتِهِ

  53. وَتَرْكُهُ فِي بِيتِ يَبِيتُ وَحْدَهُ،

  54. قَال الآجُريُّ: وَلَا بَأْسَ بِإِعْلَامِ أَقَارِبِهِ وَإِخْوَانِهِ مِنْ غَيرِ نِدَاءٍ.

  55. فَرْعٌ:

  56. مَوْتُ الْفُجَاءَةِ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَأَخْذَةُ أَسفٍ لِلْفَاجِرِ

  57. وَالرُّوحُ: جِسْم لَطِيف لَا يَفْنَى أَبَدًا.

  58. فصل

  59. وَغُسلُ الميتِ الْمُسْلِمِ، وَإنْ مَجهُولَ إسْلَامٍ بِدَارِنَا، أَوْ لَا وَعَلَيهِ عَلَامَتُنَا مَرةً أَوْ يُيَمَّمُ لِعُذرٍ، فَرضُ كِفَايَةِ

  60. وَيَلزَمُ الوَارِثَ قَبُولُ مَاءٍ وُهِبَ لِمَيِّتٍ لَا ثَمَنِهِ

  61. وَيَنْتَقِلُ لثَوَابِ، فَرْضُ عَينٍ مَعَ جَنَابَةٍ أَو حَيضٍ وَيَسْقُطَانِ به.

  62. وَيَتَّجِهُ: لَا هُوَ بِهِمَا.

  63. وَكُرِهَ أَخذُ أُجرَةٍ عَلَيهِ وَعَلَى صلَاةٍ وَتَكفِينٍ وَحَمْلٍ وَدَفْنٍ.

  64. وَيَتجِهُ: يَحرُمُ أَخْذُهَا فِي غُسلٍ وَصَلَاةٍ.

  65. وَكُرِهَ، وَلَا يَحرُمُ خِلافَا لَهُ غُسلُ شَهِيدِ مَعرَكَةٍ وَمَقُتُول ظُلْمًا.

  66. وَيَتَّجِهُ: لَا خَطَأ.

  67. وَأَنهُ مَعَ دَمٍ عَلَيهِمَا يَحرُمُ لِزَوَالِهِ.

  68. وَيُغَسلَانِ كَغَيرِهِمَا مَعَ وَجُوبِ غُسْل عَلَيهِمَا، قَبْلَ مَوْت بِجَنَابَةٍ أَوْ حَيضٍ أَوْ نِفَاسٍ وَكَذَا إسلَام خِلافًا لَهُ،

  69. وَشُرِط طَهُورِيةُ مَاء وَإِبَاحَتُهُ وَتَمْيِيزُ غَاسِلِ وَعَقْلُهُ وَنِيتُهُ وَإِسْلَامُهُ، غَيرُ نَائِبٍ عَنْ مُسْلِمٍ نَوَاهُ وَلَوْ جُنُبًا، أَوْ حَائِضًا أَوْ فَاسِقًا

  70. وَالأَفْضَلُ ثِقَةٌ عَارِفٌ بَأحْكَامِ غُسْلٍ،

  71. وَالأَوْلَى بِهِ وَصِيُّهُ الْحَر العَدْلُ.

  72. وَيَتجِهُ: وَلَوْ مُمَيِّزًا.

  73. فَأَبُوهُ وَإن عَلَا، فَابنُهُ وَإنْ نَزَلَ، ثم الأَقْرَبُ فَالأَقرَبُ مِنْ عِصَابَتِه نَسَبًا، فَعَمهُ ثُم ذَوُو أَرْحَامِهِ كَمِيرَاثِ الأَحْرَارِ فِي الْجَمِيعِ ثُم الأَجَانِبُ فَيُقدَّمُ صَدِيقٌ فَأَدْيَنَ

  74. 1/2631/263

    وبِأنثَى وَصِيَّتُهَا فَأُمهَا، وَإِنْ عَلَتْ فَبِنْتُهَا، وَإِنْ نَزَلَت فَبِنتُ ابنِهَا وإنْ نَزَلَ ثُم القربَى فَالقُربَى، كَمِيرَاثٍ،

  75. وَعَمةٌ وَخَالة أَوْ بِنْتَا أَخ وَأُخْت سَوَاءٌ،

  76. وَأَجْنَبِي وَأَجنبية أَوْلَى مِنْ زَوْجَة وَزَوْج، وَزَوجٌ وَزَوجَة أَولَى مِن سَيدٍ وَأُم وَلَدٍ وَلَو غَيرَ مَدْخُولٍ بِهَا، أَو مُطَلقَةً رَجْعِيًّا، وَانقَضَتْ عِدتُهَا عَقِبَ مَوْتِهِ بِوَضعٍ، وَلَمْ تَتَزَوج

  77. وَلِسَيد غَسْلُ أَمَتِهِ وَلَوْ غَيرَ مُبَاحَةٍ لَهُ، كَمُزَوَّجَةٍ وَمُعتَدةِ مِنْ زَوْجٍ وَمُسْتَبْرَأَةٍ خِلَافًا لَهُ.

  78. وَيَتَّجِه: لا مُشتَرَكَةٍ.

  79. وَيُغَسلُ مُكَاتَبَتَهُ مُطلَقًا وَتُغَسلُهُ إنْ شَرَطَ وَطأَهَا

  80. وَلَيسَ لآثِمٍ بِقَتْلٍ حَقٌّ فِي غُسلٍ وَصَلَاةٍ وَدَفْنِ مَقْتُولٍ لَا خَطَأَ، خِلَافًا لَهُ

  81. وَلَيسَ لَرَجُل غُسْلُ ابنَةِ سَبْعٍ وَلَا لَهَا غُسلُ ابْنِ سَبْع

  82. وَلَهُمَا غُسْلُ مَنْ دُونَ ذَلِكَ وَلَوْ بِلَحظَة مَعَ حِلِّ نَظَرٍ وَمَس عَوْرَتِهِ

  83. وَحَرُم ذَلِكَ مِمنْ بَلَغَ سَبْعا وَلَو لِزَوْجٍ وَزَوْجَةٍ

  84. وَإنْ مَاتَ رَجُلٌ بَينَ نِسَاءٍ لَا يُبَاحُ لَهُن غُسْلُهُ أَوْ عَكْسُهُ أَوْ خُنثَى مُشْكِلٌ.

  85. فصلٌ

  86. وَإذَا أُخِذَ فِي غُسْلِهِ؛ وَجَبَ سَتْرُ مَا بَينَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ فِي غَيرِ مَنْ دُونَ سَبْعٍ،

  87. وَسُنَّ تَجْرِيدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ إلَا النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -،

  88. وَسَتْرُهُ عَنْ الْعُيُونِ تَحْتَ سِترٍ أَو سَقفٍ،

  89. وَكُرِهَ حُضُورُ غَيرِ مُعَيَّنٍ فِي غُسلِهِ غَيرَ وَلي، وَتَغْطِيَةُ وَجهِهِ وَنَظَرُ بَقِيةِ بَدَنِهِ لَغَيرِ حَاجَةٍ، وَلَوْ غَاسِلًا،

  90. قَال ابْنُ عَقِيلٍ: لأَنَ جَمِيعَهُ صَارَ عَورَةً فَلِذَا شُرِعَ سَتْرُ جِمِيعِهِ انْتَهَى.

  91. ثُمَّ يَرْفَعُ فِي أَولَ غُسْلِ رَأسِ غَيرِ حَامِلٍ إلَى قُرْبِ جُلُوسِهِ وَيَعْصِرُ بَطْنَهُ بِرِفْقٍ وَيَكُونُ ثَم بَخُورٌ وَيُكْثِرُ صَبُّ مَاءٍ حِينَئِذٍ ثم يَلُف عَلَى يَدِهِ خِرقَةً خَشِنَةً فَيُنْجِيهِ بِهَا،

  92. 1/2641/264

    وَالأَولَى لِكُل فَرجٍ خِرْقَةٌ

  93. وَيَجِبُ غُسلُ نَجَاسَة بِهِ وَأَنْ لَا يَمسَّ عَورَةَ مَنْ بَلَغَ سَبْعًا وَإِن مَحرَما،

  94. وَسُنَّ أَنْ لَا يُمسَّ سائِرُهُ إلا بِخِرْقَةٍ

  95. ثم يَنْوي غُسلَهُ وَيُسَمِّي،

  96. وَسُنَّ أَنْ يُدْخِلَ إبْهَامَهُ وَسَبابَتَهُ، عَلَيهِمَا خِرقَةٌ مَبلُولَةٌ بِمَاءٍ بَينَ شَفَتَيهِ فَيَمسَحُ أَسْنَانَهُ، وَفِي مَنْخِرَيهِ فَيُنَظِّفُهُمَا ثُم يُوَضَّئْهُ وَلَا يُدخِلُ مَاءً فِي أَنْفِهِ وَفَمِهِ

  97. ثُم يُضْرَبُ نَدْبًا نَحْوَ سِدرٍ فَيُغسَلُ بِرَغوَتِهِ رَأْسُهُ وَلِحيَتُهُ فَقَط، فِي كُلِّ غَسْلَةِ،

  98. ثُم يُغْسَلُ بِمَاءٍ بَارِدٍ، فَيُكرَهُ حَارٌّ يُبدَأ بِشِقهِ الأَيمَنَ يَنتَقِلُ مَنْ رَأسِهِ لِرِجْلِهِ ثُم الأَيسَرَ كَذَلِكَ

  99. ثُم يُفيِضُ الْمَاءَ عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ وَيُثَلِّثُ ذَلِكَ نَدْبًا فَيُكْرَهُ اقْتِصَارٌ فِي غُسلٍ عَلَى مَرةٍ،

  100. وَلَا يُعَادُ وُضُوءٌ لِكُل مَرةٍ

  101. يُمِرُّ فِي كُل مَرَّةٍ يَدَهُ عَلَى بَطْنِهِ وَلَا يَجِبُ فِعلُ ذَلِكَ،

  102. فَلَو تُرِكَ تَحتَ نَحو مِيزَابٍ، وَحَضَرَ أَهْلٌ لِغُسلِهِ وَنَوَى وَمَضَى زَمَن يُمكِنُ غُسْلُهُ فِيهِ كَفَى

  103. فَإِنْ لَم يُنَقَّ بِثَلَاث زَادَ إلَى سَبعٍ، فَإِنْ لَم يُنَقَّ فَالأَوْلَى غَسلُهُ حَتى يُنَقَّى مِنْ غَيرِ إعَادَةِ وُضُوءٍ

  104. وَإنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيءٌ بَعدَ الثلَاثِ؛ أُعِيدَ وُضُوءُهُ وَوَجَبَ غُسْلُهُ كُلمَا خَرَجَ إلَى سَبعٍ.

  105. ويتَّجِهُ احتِمَالٌ: وَلَو خَرَجَ مِنْ غَيرِ سَبِيلٍ نَاقِضٌ لِوُضُوء .

  106. فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَهَا حُشِيَ بِقُطنٍ فَإِنْ لَمْ يَستَمْسِكَ فَبِطِينٍ حَرٍّ، ثُم يَغسِلُ الْمَحَلَّ وَيُوَضَّأُ وُجُوبًا وَلَا غُسْلَ،

  107. وَإِنْ خِيفَ خُرُوجُ شيءٍ مِنْ مَنَافِذِ وَجْهِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُحْشَى بِقُطْنٍ،

  108. وَإِنْ خَرَجَ شيءٌ بَعْدَ تَكْفِينِهِ وَلَفِّه؛ لَمْ يُعَدْ وَضُوء وَلَا غُسْلٌ مُطْلَقًا،

  109. 1/2651/265

    وَسُنَّ قَطْع عَلَى وتْرٍ وَجَعْلُ كَافُورٍ وَسِدرٍ فِي غَسلَةٍ أَخِيَرَةٍ،

  110. وَخِضَابُ لِحيَةِ رَجُلٍ وَرَأْسِ امْرَأَةٍ بِحِناءٍ وَقَصُّ شَارِبِ غَيرِ مُحرِمٍ، وَتَقْلِيمُ أَظْفَارِهِ إنْ طَالا وَأَخْذُ شَعْرِ إبِطَيهِ وَجَعَلَهُ مَعَهُ نَدْبًا كَعُضْوٍ أَصلِيٍّ سَقَطَ منه،

  111. وَحَرُمَ حَلْقُ رَأسٍ وَأَخْذُ عَانَةٍ كَخَتْنٍ،

  112. وَكُرِهَ مَاءٌ حَارٌّ وَ خِلَال وَإشْنَان إنْ لَمْ يَحتَجُ إلَيهِ وَتَسْرِيحُ شَعره.

  113. وَسُن أَنْ يُظَفرَ، شَعْرُ أُنْثَى ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَسَدْلُهُ وَرَاءَهَا وَتَنْشِيفٌ،

  114. وَقِيلَ لأَحمدَ: العَرُوسُ تَمُوتُ فَتُجْلَى، فَأَنكَرَهُ شَدِيدًا.

  115. وَلَا بَأْسَ بِغُسْلِهِ في حَمامٍ وَمُخَاطَبَةِ غَاسِلٍ لَهُ حَال غُسلِهِ بِنَحْو: انقَلِبْ يَرْحَمُكَ اللهُ

  116. وَمُحرِمٌ مَيت كَحَي يُغَسلُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ لَا طِيبَ فِيهِ وَلَا يَلْبَسُ ذَكَرٌ الْمِخْيَطَ وَلَا يُغَطَّى رَأسهُ وَلَا وَجْهُ أنْثَى وَلَا فِدْيَةَ عَلَى فَاعِلِ ذَلِكَ بِهِ

  117. وَلَا تُمْنَعُ مُعتَدةٌ مِنْ طِيبٍ

  118. وَتُزَالُ اللصُوقُ لِلغسلِ الوَاجِبِ وَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ شَيءٌ بُقِيَتْ وَمُسِحَ عَلَيهَا،

  119. وَيُزَالُ نَحْوُ خَاتَمٍ وَلَوْ بِبَرْدِهِ

  120. لَا أَنْف مِنْ ذَهَبٍ وَيُحَطُّ ثَمَنُهُ، إنْ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ تَرِكَتِهِ فَإِنْ عُدِمَتْ أُخِذَ إذَا بُلِيَ مَيت.

  121. فَرعٌ:

  122. فَرضُ الكِفَايَةِ إذَا قَامَ بِهِ وَاحِدٌ سَقَطَ

  123. فَإِنْ فَعَلَهُ جَمْعٌ مَعًا؛ كَانَ كُلُّهُ فَرْضًا وَذَكَرَهُ ابنُ عَقِيلٍ مَحَلَّ وفَاقٍ

  124. وَفِي فِعلِ بَعْضٍ بَعْدَ بَعْضٍ وَجهَانِ.

  125. فصلٌ

  126. الشهِيدُ يَجِبُ بقَاءُ دَمِهِ عَلَيهِ فَإِنْ خَالطَتْهُ نَجَاسَةٌ؛ غُسِلَ مَعَهَا

  127. وَدَفنُهُ بِثِيَابِهِ التِي قُتِلَ فِيهَا وَلَو حَرِيرًا. وَيَتَّجِهُ: إنْ كَانَ لُبِسَ فِي حَالٍ يُبَاحُ . بَعدَ نَزْعِ لأمَةِ حَرْبٍ، وَنَحو فَروٍ وَخفٍّ.

  128. وَيتَّجِهُ: وُجُوبًا.

  129. وَلَا يُزَادُ فِي ثِيَابِهِ وَلَا يُنقَصُ وَلَو لَم يَحصُلُ المسنُونُ

  130. فَإِنْ كَانَ قَدْ سُلِبَها دُفِنَ بِغَيرِهَا.

  131. وَيَتَّجِهُ: نَدبًا، وَسَترُ عَورَتِهِ وُجُوبًا.

  132. وَإِنْ سَقَطَ مِنْ شَاهِقٍ أَوْ دَابةٍ لَا بِفِعلِ عَدُوٍّ أَوْ مَاتَ بِرَفْسَةٍ أَوْ حَتْفَ أَنفِهِ أَوْ وُجِدَ مَيِّتًا، وَلَا أَثَرَ بِهِ أَو عَادَ سِلَاحُهُ عَليهِ أَوْ حُمِلَ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَو نَامَ أَو بَال أَوْ تَكَلمَ أَوْ عَطَسَ أَو طَال بَقَاؤُهُ عُرْفا؛ فَكَغَيرِهِ، مِنْ وُجُوبِ غُسْلٍ وَتَكْفِينٍ وَصَلاةٍ كَشَهِيدٍ مَطعُونٍ وَمَبْطُون وَغَرِيقٍ وَشَرِيقٍ وَحَرِيقٍ وَصَاحِبِ هَدمٍ وَذَاتِ الْجَنبِ وَالسُّلِّ وَاللقوَةِ وَصَابِرٍ بِطَاعُون، وَمُتَرَدٍّ من شَاهِقٍ وَدَابةٍ، وَمَيتٍ بِسَبِيلِ اللهِ وَمُرَابِطٍ وَطَالِبِ شَهَادَةِ بِصِدقِ نِيةٍ، وَمَجْنُونٍ وَنُفَسَاءَ وَلَدِيغٍ وَفَرِيسِ سَبُعٍ،

  133. وَمِنْ أَغْرَبِهَا مَوْتُ غَرِيبٍ وَأغْرَبُ مِنْهُ عَاشِقٌ عَفَّ وَكَتَمَ .

  134. 1/2671/267

    وَيَتجِهُ: لَا عَن مَعشُوقِهِ.

  135. وَسَقطٌ لأَرْبَعَةِ أَشهُرٍ كَمَولُودٍ حَيًّا لَا قَبْلَهَا وَلَوْ بَانَ فِيهِ خَلْقُ إنْسَانٍ وَسُنَّ تَسْمِيَتُهُ

  136. وَإِن لِدُونِ ذِلَكَ وَمَعَ جَهلِ ذُكُورَةٍ وَأُنُوثَةٍ يُسَمى بِصَالِحٍ لَهُمَا: كَطَلحَةَ وَهِبَةُ اللهِ.

  137. وَسِقْطٌ مِنْ كَافِرَينِ حُكِمَ بِإِسْلَإمِهِ كَمُسْلِمٍ،

  138. وَعَلَى غَاسِلٍ ستْرُ شَرٍّ، كَطَبِيبٍ فِي ستْرِ عَيبٍ،

  139. وَسُنَّ إظْهَارُ خَيرٍ قَال جَمع مُحَقِّقُونَ: إلا عَلَى مَشهورٍ بِبِدْعَةٍ أَوْ فُجُورٍ وَنَحوهِ، فَيُسَنُّ إظهَارُ شَرِّهِ وَستْرُ خَيرِهِ

  140. وَنَرْجُو لِلمحسِنِ، وَنَخَافُ عَلَى المسِيءِ

  141. وَلَا نَشهَدُ إلا لِمَنْ شَهِدَ لَهُ النبِي - صلى الله عليه وسلم -، قَال الشيخُ أَوْ تَتَّفِقُ الأُمةُ عَلَى الثنَاءِ أَو الإِسَاءَةِ عَلَيهِ.

  142. فرع:

  143. يَحرُمُ سُوءُ ظَن بِمسلِمٍ ظَاهِرِ العَدَالةِ،

  144. ويستحَبُّ ظَن الْخَيرِ بِالأخ الْمسلِمِ وَحُسنُ الظن بِأَهلِ الدينِ حَسَنٌ،

  145. وَلَا حَرَجَ بِظَن السوءِ لِمَنْ ظَاهِرُهُ الشر.

  146. فصل

  147. مَنْ يُغَسَّلُ تَكفِينُهُ فَرضُ كِفَايَةِ

  148. وَيَجِبُ لِحَقِّهِ وَحَقِّ اللهِ تَعَالى مِنْ رَأس مَالِهِ، ثَوبٌ لَا يَصِفُ الْبَشَرَةَ يَسْتُرُ جَمِيعَهُ فَلَا تَصِحُ وَصِية بِدُونِهِ مِنْ مَلْبُوسٍ مِثْلَهُ فِي جُمُعَةٍ وَعِيدٍ مَا لَم يُوصِ بِدُونهِ، وَيُكْرَهُ أَعْلَى.

  149. 1/2681/268

    وَيَتَّجِهُ: إن كَانَ مِنْ تَرِكَتِهِ وَأنهُ لَوَرَثَةِ غَيرُ مُكَلَفٍ حَرٌّ .

  150. وَلَا تَصح وَصيةٌ بِهِ

  151. وَتَجِبُ مُؤنَةُ تَجهِيزِهِ بِمَعْرُوفٍ لَا حَنُوطٌ وَطِيبٌ بَلْ يُسَن، وَلَا بَأسَ بِمسكٍ فِيهِ

  152. وَمَنْ أَخْرَجَ فَوْقَ عَادَةِ مِنْ طِيبٍ وَحَوائِجَ، وَفَوْقَ أُجْرَةِ حَمَّالٍ وَحَفَّارٍ، أَوْ أَعطَى قِارِئًا بَينَ يَدَي جَنَازَة، فَمُتَبَرِّعٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْ تَرِكَةٍ فَمِنْ نَصِيِبِهِ،

  153. وَيُقَدمُ مَا وَجَبَ عَلَى دَينٍ بِرَهْنٍ وَأَرشِ جنَايَةٍ وَإِرثٍ وَنَحو كَفارَةٍ

  154. فَإِنْ عُدِمَ مَالُهُ فَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ بِقَدْرِهَا

  155. إلا الزَّوْجُ، فَلَا شَيءَ عَلَيهِ، ثُم مِنْ بَيتِ مَالِ ثُم عَلَى مُسْلِمٍ عَالِمٍ بِهِ

  156. وَإنْ تَبَرَّعَ بِهِ بَعْضُ وَرَثَةٍ لَم يَلْزَم بَقِيَّتَهُمْ قَبُولُهُ،

  157. لَكِنْ لَيسَ لَهُمْ سَلَبُهُ مِنْهُ بَعْدَ دَفْنِهِ،

  158. وَمَنْ نُبِش وَسُرِقَ كَفَنُهُ؛ كُفِّنَ مِنْ تَرِكَتِهِ ثَانِيا وَثَالِثا فَقَطْ،

  159. وَلَوْ قُسِّمَت مَا لَم تُصْرَف فِي دَينٍ أَوْ وَصِيةٍ فَيُتْرَكُ بِحَالِهِ حَيثُ لَا مُتَبَرِّعَ

  160. وَإِنْ أُكِلَ أَو بَلِيَ وَبَقِيَ كَفَنُهُ فَمَا مِنْ مَالِهِ تِركَةٌ وَمَا تَبَرَّع بِهِ فَلِمُتَبَرِّعِ

  161. وَما فَضَلَ مِما جِيءَ فَلِرَبِّهِ، فَإِنْ جُهِلَ فَفِي كَفَنٍ آخَرَ فَإِن تَعَذَّرَ تَصَدقَ بِهِ

  162. وَلَا يُجْبَى كَفَنٌ، لِعَدَمٍ إنْ سُتِرَ بِحَشِيشٍ وَنَحْوهِ،

  163. فَمَنْ لَمْ يُوجَدْ مَا يَسْتُرُ جَمِيَعُهُ؛ سَتَرَ عَوْرَتَهُ ثُم رَأسُهُ وَجُعِلَ عَلَى بَاقِيهِ حَشِيشٌ أَوْ وَرَقُ

  164. وَإِنْ وُجِدَ ثَوْبٌ فَقَط وَمَوْتَى؛ جُمِعَ فِيهِ مِنْهُمْ مَا يُمْكِنُ جَمْعُهُ

  165. وَكُرِهَ رَقِيقٌ يَحْكِي الْهَيئَةَ وَمِنْ شَعْرٍ وَصُوفٍ وَمُزَعْفَرٌ وَمُعَصْفَرٌ وَمَنْقُوشٌ وَلَوْ لأُنْثَى

  166. وَحَرُمَ بِجِلْدٍ وَكَذَا بِحَرِيرٍ وَمُذَهبٍ وَلَوْ لأُنْثَى بِلَا ضَرُورَةٍ.

  167. وَسُنَّ تَكْفِينُ رَجُلٍ فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ بَيضٍ، وَمِنْ قُطْنٍ وَجَدِيدِ أَفْضَلُ،

  168. وَكُرِهَ فِي أَكْثَرَ وَتَعْمِيمُهُ

  169. تُبْسَطُ عَلَى بَعْضِهَا بَعْدَ تَبْخِيرِهَا وَتُجْعَلُ الظاهِرَةُ أحْسنُهَا كَعَادَةِ حِيٍّ وَالْحَنُوطُ، وَهُوَ: أَخْلَاطٌ مِنْ طِيبٍ فِيمَا بَينَهَا ثُم يُوضَعُ عَلَيهَا مستلقِيًا وَيَحُطُّ مِنْ قُطنِ مُحَنطِ بَينَ أَليَتَيهِ وَيُشَد فَوْقَهُ خِرْقَةٌ مَشُقُوقَةُ الطرَفِ كَالتُّبَّانِ تَجمَعُ أَلْيَتَيهِ وَمَثَانَتَهُ وَيُجْعَلُ الْبَاقِي عَلَى منافذِ وَجهِهِ وَمَوَاضِعِ سُجُودِهِ وَرَأسِهِ وَلِحيَتَهِ،

  170. 1/2691/269

    وَإِنْ طُيبَ كُلهُ فَحَسَنٌ،

  171. وَكُرِهَ دَاخِلَ عَينَيهِ كَبِوَرْسٍ وَزَغفَرَانٍ وَطَليُهُ بِمَا يُمْسِكُهُ كَصَبِرٍ مَا لَمْ يُنْقَلْ

  172. ثُم يُرَد طَرَفُ الْعُلْيَا مِنْ الْجَانِبِ الأَيسَرِ عَلَى شِقٍّ أَيمَنَ، ثُم طَرَفُهَا الأَيمَنُ عَلَى الأَيسَرِ ثُم ثَانِيَةٌ ثُم ثَالِثَةٌ كَذَلِكَ.

  173. وَيُجْعَلُ أَكْثَرُ فَاضِلِ مِما عَندَ رَأْسِهِ ثُم يَعْقِدُهَا إنْ خَيفَ انْتِشَارٌ، وَتُحَلُّ بِقَبْرٍ،

  174. وَكُرِهَ تَخْرِيقُهَا وَلَو خَيفَ نَبشٌ، خِلَافًا لأَبِي المعالي

  175. لَا تَكْفِينَهُ فِي قَمِيصٍ وَمِئْزَرٍ وَلِفَافَةٍ،

  176. وَيُجعَلُ نَدْبًا مِئْزَرٌ مِما يَلِي جَسَدَهُ وَلَا يُزَرُّ قَمِيصٌ وَلِفَافَةٌ فَوقَهُ،

  177. وَسُنَّ لأُنثَى وَخُنثى خَمْسَةُ أَثْوَاب بِيضٍ مِنْ قُطْنٍ إزَارٍ وَخِمَارٍ وَقَمِيصٍ وَلِفَافَتَينِ وَلَا بَأْسَ بِنَقَابٍ، وَلِصبِيٍّ ثَوْبٌ،

  178. ويبَاحُ فِي ثَلَاثَةٍ مَا لَمْ يَرِثْهُ غَيرُ مكَلَّفٍ،

  179. وَسُنَّ تَغْطِيَةُ نَعْشٍ، وَكُرِهَ بِغَيرِ أَبيَضَ،

  180. وَيُسْتَحَبُّ إنْ كَانَ امْرَأَةَ أَنْ يُسْتَرَ بِمِكَبَّةٍ تُعمَلُ مِنْ خَشَبٍ أَوْ جَرِيدٍ أَو قَصَبٍ مِثْلَ قَبَّةٍ فَوْقَهَا ثَوْبٌ وَيُوضَعُ مَيِّتٌ عَلَى نَعْشِ مُسْتَلقِيًا.

  181. فرْعٌ:

  182. لَا بَأسَ بِاسْتِعْدَادِ كَفَنٍ لِحَيٍّ أَوْ عِبَادَةٍ فِيهِ قِيلَ لأَحْمَدَ: يُصَلِّي فِيهِ ثُم يَغْسِلُهُ وَيَضعُهُ لِكَفَنِهِ فَرَآهُ حسَنًا.

  183. وَأَفْتَى ابنُ الصلَاحِ مِنْ الشَّافِعِيةِ بِتَحْرِيمِ كَتَابَةِ قُرْآنٍ عَلَى كَفَنٍ خَوْفَ تَنْجِيسٍ، وَقَوَاعِدُنَا تَقْتَضِيهِ،

  184. وَحَيٌّ مُضْطَرٌّ لِكَفَنِ مَيتٍ مِنْ نَحْو بَرْدٍ أَحَق بِهِ بثَمِنِهِ ،

  185. قَال الْمَجْدُ وَغَيرُهُ إنْ خَشِيَ التَّلَفَ وَلِحَاجَةِ صَلَاةٍ فَالْمَيتُ أَحق بِكَفَنِهِ.

  186. فصلٌ

  187. وَالصلاةُ عَلَى مَنْ قُلنَا، يُغَسلُ أَو يُيَمَّمُ، فَرْضُ كِفَايَةٍ، فَتُكْرَهُ عَلَى شَهِيدٍ

  188. وَتَسقُطُ بِمُكَلَّفٍ، وَلَو أُنْثَى

  189. ويقَدَّمُ مِنْهُن مَنْ يُقَدمُ مِنْ رِجَالٍ، وَتَقِفُ فِي وَسَطِهِنَّ، كَمَكْتُوبَةٍ،

  190. وَتُسَنُّ جَمَاعَة إلا علَى النبِي - صلى الله عليه وسلم - فَلَا، تَعظِيمًا لَهُ وَاحتِرَامًا

  191. وَأَن لَا تَنقُصَ الصفُوفُ عَنْ ثِلَاثَةٍ وَلَا تَصِح لِفَذٍّ.

  192. وَيَتَّجِهُ: فَإِنْ كَبرَ وَاحِدَةً فَفَذُّ .

  193. وَلَا يُطَافُ بِجَنَازَةٍ لِيُصَلَّى عَلَيهَا، بَل هِيَ كَإِمَامٍ يُقْصَدُ وَلَا يَقْصِدُ،

  194. وَالأَولَى بِهَا وَصِيُّهُ العَدلُ وَتَصِحُّ وَصِيَّتُهُ بِهَا لاثنَينِ.

  195. وَيَتَّجِهُ: وَيُقَدمُ أفضَلُ وَيَقتَرِعَانِ مَعَ تَسَاوٍ.

  196. فَسَيِّدٌ بِرَقِيقِهِ فَالسلطَانُ فنَائِبُهُ الأَمِيرُ فَالْحَاكِمُ، فَالأَوْلَى بِغُسْلِ رَجُلٍ فَزَوجٌ بَعدَ ذَوي الأَرحَامِ ثُم مَعَ تَسَاوٍ الأَولَى بِإِمَامَةٍ ثُم يُقْرَعُ،

  197. وَتُكْرَهُ إمَامَةُ غَيرِ الأَوْلَى بِلَا إذنِهِ مَعَ حُضُورِهِ

  198. وَيَسقُطُ بهِ فَرض، وَحُكْمُ تَقْدِيمٍ فَإِن صَلَّى خَلْفَهُ صَارَ إذْنًا

  199. وَإلا فَلَهُ أَنْ يُعِيدَهَا لأنهُ حَقُّهُ،

  200. وَمَنْ قَدمَهُ وَليٌّ لَا وَصِيٌّ بِمَنزِلَتِهِ،

  201. وَتُبَاحُ بِمسجدٍ مَعَ أَمنِ تَلويثٍ،

  202. وَسُنَّ قِيَامُ إمَام وَمُنْفَرِدٍ عَند صَدْرِ رَجُلٍ وَوَسَطِ امْرَأَةٍ وَبَينَ ذَلِكَ مِنْ خُنثَى،

  203. وَأن يَلِيَ إمَاما مِنْ كُلِّ نَوعٍ أَفضَلُ فَأسُنُّ فَأَسبَقُ ثُم يُقرَع وَجَمعُهُم بِصَلَاةٍ أَفْضلُ،

  204. وَيُقَدمُ مِنْ أَوليَائِهِم أَولَاهُمْ بِإِمَامَةٍ وَلَولي كُلٍّ أن يَنفَرِدَ بِالصلَاةِ عَلَيهِ،

  205. وَيُجعَلُ وَسَطُ أُنْثَى حِذَاءَ صَدْرِ رَجُلٍ، وَخُنْثَى بَينَهُمَا وَيُسَوَّى بِينَ رُءُوسِ كُلِّ نَوْعٍ

  206. 1/2711/271

    وَلَا يَجِبُ أَنْ يُسَامِتَ الإِمَامُ الْمَيِّتَ فَإِنْ لَمْ يُسَامِتْهُ كُرِهَ،

  207. وَالأَوْلَى مَعْرِفَةُ ذُكُورِيَّةِ مَيِّتٍ وَأُنُوَثيته وَاسْمُهُ وَتَسْمِيَتُهُ فِي دُعَائِهِ،

  208. وَلَا بَأْسَ بِإشَارَةٍ إلَيهِ حَال دُعَاءٍ،

  209. وَلَا تُشْتَرَطُ مَعْرِفَتِهِ عَينِ مَيِّتٍ فَيَنْوي الْحَاضِرَ

  210. وَإِنْ نَوَى أَحَدَ الْمَوْتَى اعْتُبِرَ تَعْيِينُهُ فَإِنْ بَانَ غَيرَهُ، لَمْ يَصِحَّ جَزَمَ بِهِ أَبوُ الْمَعَالى

  211. وَقال: إنْ نَوَى عَلَى هَذَا الرَّجُلِ فَبَانَ امْرَأَة أَو عَكَسَ فَالْقِيَاسُ الإِجْزَاءُ.

  212. وَيَتَّجِهُ: لَوْ ظَنَّهُم سَبْعًا فَبَانُوا تِسْعًا؛ لَا وَعَكْسُهُ نَعَمْ.

  213. ثُمَّ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا يَرْفَعُ يَدَيهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ يُحْرِمُ بِالأُولى

  214. وَلَا يَسْتَفْتِحُ وَيَتَعَوَّذُ وَيُسَمِّي وَيَقْرَأُ الْفَاتِحَةَ فَقَطْ سِرًّا، وَلَوْ لَيلًا

  215. وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِثَانِيَةٍ كَفِي تَشهُّدٍ وَيَدْعُوَ بِثَالِثَةٍ،

  216. وَلَا يَتَعَيَّنُ فِيهَا فَيُجْزِئُ بَعْدَ رَابِعَةٍ وَيَدْعُو بِأَحْسَنِ مَا يَحْضُرُهُ،

  217. وَسُنَّ بِمَا وَرَدَ وَمِنهُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبيرِنَا وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا إنَّكَ تَعْلَمُ مُنْقَلَبَنَا وَمَثْوَانَا وأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ، وَمَنْ تَوَفَّيتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَيهِمَا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَأوْسِعْ مَدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّهِ مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنْ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهِ دَارًا خَيرًا مِنْ دَارِهِ، وَزَوْجًا خَيرًا مِنْ زَوْجِهِ وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ، وأَفْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ، اللَّهُمَّ إنَّهُ عَبْدُكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَزَلَ بِكَ وأَنْتَ خَيرُ مَنْزُولٍ بِهِ اللَّهُمَّ إنْ كَانَ مُحْسِنًا فجَازِهِ بِإِحْسَانِهِ، وَإنْ كَانِ مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ "

  218. 1/2721/272

    وَإِنْ كَانَ صَغِيرًا، أَوْ بَلَغَ مَجْنُونًا وَاسْتَمَرَّ قَال: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ ذُخرًا لِوَالِدَيهِ وَفَرَطًا وَأَجْرًا وَشَفِيعًا مُجَابًا، اللَّهُمَّ ثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا، وَأَعْظِمُ بِهِ أُجُورَهُمَا، وَأَلْحِقْهُ بِصَالِحِ سَلَفِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاجْعَلْهُ فِي كَفَالةِ إبْرَاهِيمَ، وَقِهِ بِرْحْمَتِكَ عَذَابَ الْجَحِيمِ "،

  219. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إسْلامَ وَالدَيهِ دَعَا لِمَوَالِيهِ،

  220. وَيُؤَنَّثُ الضَّمِيرُ عَلَى أُنْثَى، وَلَا يَقُولُ: " وَأَبْدِلْهَا زَوجًا خَيرًا مِنْ زَوْجِهَا" ويشِيرُ بِمَا يَصْلُحُ لَهُمَا عَلَى خُنْثَى.

  221. وَيَقِفُ بَعْدَ رَابَعَةٍ قَلِيلًا، وَلَا يَدْعُوَ حَيثُ دَعَا أَوَّلًا

  222. وَيُسَلِّمُ بِلَا تَشَهُّدٍ وَاحِدَةٍ عَنْ يَمِينِه، وَيَجُوزُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَثَانِيَةً،

  223. وَسُنَّ وقُوفُهُ حَتَّى تُرْفَعُ.

  224. وَأَرْكَانُهَا: قِيَامُ قَادِرٍ فِي فَرْضِهَا وَتَكْبِيَراتٌ أَرْبَعٌ

  225. فَإِنْ تَرَكَ غَيرُ مَسْبُوقٍ تَكْبِيرَةً عَمْدًا؛ بَطَلَتْ وَسَهْوًا يُكَبِّرُهَا مَا لَمْ يُطِلْ فَصْلٌ، فَإِنْ طَال أَوْ وَجَدَ مُنَافٍ اسْتَأْنَفَ

  226. وَقَرَاءَةُ فَاتِحَةٍ عَلَى غَيرِ مَأمُومٍ وَصَّلَاةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وأَدْنَى دُعَاءٍ للِمَيِّتِ. وَيَتَّجِهُ: يَخُصَّهُ بِهِ. بِنَحْو . اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَسَلامٌ، وَترْتِيبٌ

  227. لِكِنْ لَا يَتَعَيَّنُ دُعَاءٌ بِثَالِثَةٍ لِجَوَازِهِ بَعْدَ رَابِعَةٍ.

  228. وَشُرُوطُهَا: إسْلَامٌ وَطَهَارَةٌ وَسَتْرُ عَوْرَةِ مُصَلٍّ عَلَيهِ مَعَ قُدْرَةٍ، وَنِيَّةٌ وَتَكْلِيفُ مُصَلٍّ، وَاجْتِنَابُهُ النَّجَاسَةَ، وَاسْتِقْبَالُهُ الْقِبْلَةَ، وَحُضُورُ مَيِّتٍ بَينَ يَدَيهِ، فَلَا تَصحُّ عَلَى جَنَازَةٍ مَحْمُولَةٍ

  229. وَلَا مَنْ وَرَاءِ حَائِلٍ قَبْلَ دَفْنٍ كَحَائِطٍ، ولَا عَلَى مَنْ فِي تَابُوتٍ مُغَطًّى.

  230. 1/2731/273

    وَقَال: ابنُ حَامِدٍ: يَصِحُّ كَالْمُكِبَّةِ

  231. وَيُصَلَّى عَلَى غَائِبٍ عَنْ بَلَدِ وَلَوْ دُونَ مَسَافَةِ قَصْرٍ أَوْ فِي غَيرِ قِبْلَتِهِ ،

  232. وَلا عَلَى غَرِيقٍ وَنَحْوهِ، فَيُصَلِّي عَلَيهِ إلَى شَهْرِ بِالنِّيَّةِ

  233. وَالأَوْلَى أَنْ لَا يُزَادَ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ ويتَابَعُ إمَامٌ زَادَ إلَى سَبْعِ فَقَطْ مَا لَمْ تُظَنَّ بدْعَتُهُ أَوْ رَفْضُهُ، فَلَا يُتَابَعَ

  234. وَيَنْبَغِي أَنْ يُسَبَّحَ بِهِ بَعْدَ سَابَعَةٍ

  235. وَلَا يَدْعُو مَأمُومٌ فِي مُتَابَعَةٍ بَعْدَ رَابَعَةٍ.

  236. وَلَا تَبْطُلُ بِمُجَاوَزَةِ سَبْعِ عَمْدًا، وَتَحْرُمُ كَسَلَام قَبْلَهُ وَإِنْ جَاوَزَ سَبْعًا

  237. وَيُخَيَّرُ مَسْبُوقٌ بَينَ قَضَاءِ مَا فَاتَهُ، وَسَلَامِ مَعَهُ

  238. وَلَوْ كَبَّرَ فَجِيءَ بِأُخْرَى كَبَّرَ ثَانِيَةً وَنَوَاهُمَا فَإِنْ جِيءَ بِثَالِثَةٍ كَبَّرَ ثَالِثَة وَنَوَى الْجَنَائِزَ الثَّلَاثَ، فَإِنْ جِيءَ بَرَابِعَةٍ كَبَّرَ رَابَعَةً وَنَوَى الْكُلَّ، فَيَصِيرُ مُكَبِّرًا عَلَى الأُولَى أَرْبَعًا وَعَلَى الثَّانِيَةٍ ثَلَاثًا وَعَلَى ثَالِثَةٍ ثِنْتَينِ، وَعَلَى الرَّابِعَةِ وَاحِدَةً، فَيَأْتِي بِثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ أُخَرَ فَيُتِمُّ سَبْعًا يَقْرَأُ فِي خَامِسَةٍ، وَيُصلِّي بسَادِسَةٍ، وَيدْعُو بِسَابِعَةٍ فَيَصِيرُ مُكَبِّرًا عَلى الأُولَى سَبْعًا، وَثَانِيَةٍ سِتًّا، وَثَالِثَةٍ خَمْسًا، وَرَابَعَةٍ أَرْبَعًا،

  239. فَإِنْ جِيءَ بِخَامِسَةٍ لَمْ يَنْوهَا، بَلْ يُصَلِّي عَلَيهَا بَعْدَ سَلَامِهِ

  240. وَكَذَا لَوْ جِيءَ بِثَانِيَةٍ عَقِبَ تَكْبِيرَةٍ رَابِعَةٍ لأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ السَّبْعِ أَرْبَعٌ.

  241. وَيَقْضِي مَسْبُوقٌ نَدْبًا مَا فَاتَهُ عَلَى صَفِتِهِ وَإِنْ بَعْدَ رَابِعَةٍ

  242. فَإِنْ أدْرَكَهُ بِدُعَاءٍ تَابَعَهُ فِيهِ فَإِذَا سَلَّمَ إمَامٌ كَبَّرَ وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ ثُمَّ كَبَّرَ وَصَلَّى ثُمَّ كَبَّرَ وَسَلَّمَ

  243. فَإِنْ خَشِيَ رَفْعَهَا تَابَعَ التَّكْبِيرَ رُفِعَتْ أَوْ لَا

  244. وَإِن سَلَّمَ وَلَمْ يَقْضِ صَحَّتْ،

  245. وَلَا تُوضَعُ لِصَلَاةِ أَحَدٍ بَعْدَ رَفْعِهَا.

  246. فَصْلٌ

  247. وَكُرِهَ لِمَنْ صَلَّى إعَادَتُهَا

  248. إلا إذَا صُلِّيَ عَلَيهَا بِلَا إذْنِ الأَوْلَى بِهَا مَعَ حُضُورِهِ فَتُعَادُ تَبَعًا،

  249. وَتُسَنُّ إعَادَتُهَا لَمَنْ صُلِّيَ عَلَيهِ غَائِبًا ثُمَّ حَضَرَ وَعَلَى بَعْضِ مَيِّتٍ صُلِّيَ عَلَى جُمْلَتِهِ دُونَهُ وَلِمَنْ فَاتَتْهُ

  250. وَلَوْ جَمَاعَة قَبْلَ دَفْنٍ وَبَعْدَهُ، فَيُصَلِّي عَلَيهِ بِقَبْرِهِ بَينَ يَدَيهِ إلَى شَهْرٍ مِنْ دَفْنِهِ، لَا مَوْتِهِ وَزِيَادَةٍ يَسِيرَةٍ كَيَوْمَينِ وَيَحْرُمُ بَعْدَهَا

  251. وَإِنْ وُجِدَ بَعْضُ مَيِّتٍ تَحْقِيقًا لَمْ يُصَلَّ عَلَيهِ غَيرُ شَعْرٍ وَظُفْرٍ وَسِنٍّ، فَكَكُلِّهِ مِنْ وُجُوبِ غُسْلٍ وَتَكْفِينٍ وَصَلَاةٍ وَيَنْوي بِهَا ذَلِكَ الْبَعْضِ فَقَطْ

  252. وَكَذَا إنْ وُجِدَ الْبَاقِي وَيُدْفَنُ بِجَنْبِهِ

  253. وَإنْ كَانَ قَدْ صُلِّيَ عَلَى جُمْلَتِهِ وَجَبَ غُسْلٌ وَتَكْفِينٌ. وَسُنَّ صَلَاةٌ وَتَقَدَّمَ

  254. وَلَا يُصَلَّى عَلَى بَعْضِ حَيٍّ فِي وَقْتٍ لَوْ وُجِدَتْ فِيهِ الْجُمْلَةُ لَمْ يُصَلَّ عَلَيهَا

  255. وَلَا عَلَى مَأكُولٍ بِبَطْنِ آكِلٍ وَمُسْتَحِيلٍ بِنَحْو إحْرَاقٍ

  256. وَلَا يُسَنُّ لِلإِمَامِ الأَعْظَمِ، وَإمَامِ كُلِّ قَرْيَةٍ، وَهُوَ وَالِيهَا فِي الْقَضَاءِ الصَّلَاةُ عَلَى غَالٍّ وَقَاتِلِ نَفْسِهِ عَمْدًا

  257. وَإِنْ صَلَّى عَلَيهِما فَلَا بَأْسَ

  258. وَيُصلَّى عَلَى كُلِّ عَاصٍ؛ كَسَارِقٍ وَشَارِبِ خَمْرٍ وَعَلَى مَدِينٍ لَمْ يَخْلُفْ وَفَاءً

  259. وَإِنْ اختَلَطَ أَوْ اشْتَبَهَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيهِ بَغَيرِهِ صُلِّيَ عَلَى الْجَمِيعِ، يَنْوي مَنْ يُصَلِّي عَلَيهِ وَغُسِّلُوا وَكُفنُوا

  260. وَإنْ أَمْكَنَ عَزْلُهُمْ عُزِلُوْا.

  261. وَيَتَّجِه: مُتَفَرِّقِيِنَ وَإِلَّا فَمَعَنَا.

  262. فَرْعٌ:

  263. لِمُصَلٍّ عَلَى جَنَازَةٍ قِيرَاطُ أَجْرٍ، وَهُوَ أَمْرٌ مَعْلُومٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالى

  264. وَلَهُ بِتَمَامِ دَفْنِهَا آخَرُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُفَارِقَهَا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا مِنْ الصَّلَاةِ حَتَّى تُدْفَنَ، وَفِي الْحَدِيثِ: "وَمَا الْقِيرَاطَانِ قَال: مِثْلُ الْجَبَلَينِ الْعَظِيمَين" وَفِي مُسْلِمٍ: "أَصْغَرهُمَا مِثلُ أُحُدٍ" .

  265. قَال الشَّيخُ: وَلَا يُصَلَّى كُلَّ يَوْمٍ عَلَى غَائِبٍ؛ لأَنهُ لَمْ يُنْقَلْ.

  266. فَصْلٌ

  267. وَحَمْلُهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ،

  268. وَسُنَّ تَرْبِيعٌ فِيهِ بِحَمْلِ أَرْبَعَةٍ بِأَنْ يَضَعَ قَائِمَةَ نَعْشٍ يُسْرَى مُقَدمَّةً عَلَى كَتِفٍ يُمْنَى، ثُمَّ يَنْتَقِلُ لِمُؤَخِّرَةٍ ثُمَّ يُمْنَى مُقَدَّمَةٍ عَلَى كتفٍ يُسْرَى، ثُمَّ يَنْتَقِلُ لِمُؤَخرَةٍ،

  269. وَكَرِهَ الآجُرِّيُّ وَغَيرُهُ التَّرْبِيعَ مَعَ زِحَامٍ،

  270. وَلَا يُكرَهُ حَمْلٌ بَينَ الْعَمُودَينِ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى عَاتقٍ وَالْجَمْعُ بَينَهُمَا أَوْلَى

  271. وَلَا بِأَعْمِدَةٍ لَحَاجَةٍ وَلَا عَلَى دَابَّةٍ لِغَرَضٍ صَحِيح وَلَا حَمْلَ طِفْل عَلَى يَدَيهِ،

  272. وَسُنَّ مَعَ تَعَدُّدِ جَنَائِزَ تَقْدِيمُ أَفْضَلِهَا أَمَامًا بِمَسِيرٍ

  273. وَإسْرَاعٌ بِهَا دُونَ الْخَبَبِ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَيهِ مِنْهُ،

  274. وَكَوْنُ مَاشٍ أَمَامَهَا، وَرَاكِبِ وَلَوْ سَفِينَةً خَلْفَهَا،

  275. وَكُرِهَ لَهُ أَمَامَهَا كَرُكُوبِهِ لِغَيرِ حَاجَةٍ وَعَوْدٍ وَقُرْبٌ مِنْهَا أَفْضَلُ.

  276. وَكُرِهَ تَقَدُّمُهَا لِمَوْضِعِ صَلَاةٍ لَا لِمَقْبَرَةٍ،

  277. وَجُلُوسُ تَابِعِهَا حَتَّى تُوضَعَ بِأَرْضٍ لِدَفْنٍ، إلَّا لِمَنْ بَعُدَ،

  278. وَقِيَامٌ لَهَا إنْ جَاءَتْ أَوْ مَرَّتْ بِهِ وَهُوَ جَالِسٌ

  279. وَمَسْحُهُ بِيَدِهِ أَوْ بِشَيءٍ عَلَيهَا تَبَرُّكًا

  280. وَرَفْعُ صَوْتٍ مَعَهَا وَلَوْ بِقِرَاءَةٍ وذِكْرٍ وَسُنَّ سِرًّا

  281. 1/2761/276

    وَأَنْ تَتَّبِعَهَا امْرَأةٌ أَوْ بِمَاءِ وَرْدٍ وَنَحْوهِ أَوْ بِنَارٍ إلَّا لِحَاجَةِ ضَوْءٍ

  282. وَمِثْلُهُ تَبْخِيرٌ عِنْدَ خُرُوجِ رُوحِهِ

  283. وَحَرُمَ أَنْ يَتَّبِعَهَا مَعَ مُنْكَرِ نَحْوَ صُرَاخٍ وَنَوْحٍ عَاجِزٌ عَنْ إزَالتِهِ،

  284. وَيَلْزَمُ قَادِرُ إزَالتُهُ

  285. وَضَرْبُهُنَّ بِدُفٍّ مُنْكَرٌّ منهيُّ عَنْهُ اتِّفَاقًا

  286. وَقَوْلُ الْقَائِلِ مَعَها اسْتَغْفِرُوا لَهُ، ونَحَوُهُ، بِدْعَةٌ

  287. وَحَرَّمَهُ أَبُو حَفْصٍ

  288. وَسُنَّ كَوْنُ تَابِعِهَا مُتَخَشِّعًا مُتَفَكِّرًا فِي مَآلِهِ مُتَّعِظًا بِالْمَوْتِ وَبِمَا يَصِيرُ إلَيهِ الْمَيِّتُ.

  289. فَرْعٌ:

  290. اتِّبَاعُ الْجِنَازَةِ سُنَّةٌ وَهُوَ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ وأَهْلِهِ

  291. وَذَكَرَ الآجُرِّيُّ أَنَّ مِنَ الْخَيرِ أَنْ مَنْ يَتَّبِعُهَا لِقَضاءِ حَقِّ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ

  292. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ عَنِ الإِمَامِ لَا بَأْسَ بِقِيَامِهِ عَلَى الْقَبْرِ حَتَّى تُدْفَنَ جَبْرًا وَإِكْرَامًا

  293. وَكَانَ أَحْمَدُ إذَا حَضَرَ جِنَازَةً هُوَ وَلِيُّهَا لَم يَجْلِسْ حَتَّى تُدْفَنَ.

  294. فَصْلٌ

  295. وَدَفْنُهُ بِمَحْفُورٍ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَيَسْقُطُ هَوَ وَتَكْفينٌ وَحَمْلٌ بِكَافِرٍ وَغَيرِ مُكَلَّفٍ،

  296. وَيُقَدَّمُ بِتَكْفِينٍ مَنْ يُقَدَّمُ بِغُسْلٍ وَنَائِبُهُ كَهُوَ.

  297. وَيَتَّجِهُ: غَيرُ وَصِيٍّ.

  298. وَالأَوْلَى تَوَلِّيهِ بِنَفْسِهِ

  299. وَبِدَفْنِ رَجُلٍ مَنْ يُقَدَّمُ بِغُسْلِهِ فَالأَجَانِبُ ثَمَّ بَعْدَ الأَجَانِب مَحَارِمُهُ مِنَ النِّسَاءِ، فَالأَجْنَبِيَّاتُ

  300. وَبُدَفْنِ امْرَأَةٍ مَحَارِمُهَا الرِّجَالُ فَزَوْجٌ فَأَجَانِبُ فَمَحَارِمُهَا النِّسَاءُ