وَإِذَا اُحْتُضِرَ سُنَّ تَعَاهُدُ بَلِّ حَلْقِهِ بِمَاءٍ أَوْ شَرَابٍ، وَتَنْدِيَةِ شَفَتَيهِ بِقُطْنَةٍ وَتَوْلِيَةُ أَرْفَقِ أَهْلِهِ بِهِ، وَأَعْرَفِهِمْ بِمُدَارَاتِهِ، وَأَتْقَاهُمْ للهِ وَتَلْقِينُهُ "لَا إلَهَ إلَّا اللهُ" مَرَّةَ نَصًّا
Its commentaries
(وَإِذَا اُحْتُضِرَ) - بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ - أَيْ: حَضَرَ الْمَلَكُ لِقَبْضِ رُوحِ الْمَرِيضِ، (سُنَّ تَعَاهُدُ بَلِّ حَلْقِهِ بِمَاءٍ أَوْ شَرَابٍ، وَ) تَعَاهُدُ (تَنْدِيَةِ شَفَتَيْهِ بِقُطْنَةٍ) ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُطْفِئُ مَا نَزَلَ بِهِ مِنْ الشِّدَّةِ، وَيُسَهِّلُ عَلَيْهِ النُّطْقَ، بِالشَّهَادَةِ، (وَتَوْلِيَةُ أَرْفَقِ أَهْلِهِ بِهِ، وَأَعْرَفِهِمْ بِمُدَارَاتِهِ، وَأَتْقَاهُمْ لِلَّهِ) تَعَالَى. (وَ) سُنَّ (تَلْقِينُهُ " لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ " مَرَّةً نَصًّا) ، لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا:«لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ» وَأُطْلِقَ عَلَى الْمُحْتَضَرِ مَيِّتًا بِاعْتِبَارِ مَا هُوَ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ.
وَعَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًا:«مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ،
وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَاقْتُصِرَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِهَا إقْرَارٌ بِالْأُخْرَى، وَفِيهِ شَيْءٌ.
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: يُلَقَّنُ الشَّهَادَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ تَبَعٌ، فَلِهَذَا اقْتَصَرَ فِي الْخَبَرِ عَلَى الْأُولَى.
وَلَمَّا حَضَرَ ابْنَ الْمُبَارَكِ الْمَوْتُ، لَقَّنَهُ رَجُلٌ الشَّهَادَةَ فَأَكْثَرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إذَا قُلْتُ مَرَّةً، فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مَا لَمْ أَتَكَلَّمْ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.