وَشُرِطَ فِي مَمْسُوحٍ لُبْسُهُ بَعْدَ كَمَالِ طَهَارَةٍ بِمَاءٍ، وَلَوْ مَسَحَ فِيهَا عَلَى حَائِلٍ أَوْ تَيَمَّمَ لِجُرْحٍ أَوْ كَانَ حَدَثُهُ دَائِمًا،
Its commentaries
(وَشُرِطَ فِي مَمْسُوحٍ لُبْسُهُ بَعْدَ كَمَالِ طَهَارَتِهِ بِمَاءٍ) ، لِمَا رَوَى أَبُو بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَحَسَّنَهُ الْبُخَارِيُّ،
وَقَالَ: هُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَالطُّهْرُ الْمُطْلَقُ يُصْرَفُ إلَى الْكَامِلِ، وَأَيْضًا رَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرٍ فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلَتْهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِلْبُخَارِيِّ. (وَلَوْ مَسَحَ فِيهَا عَلَى حَائِلٍ) ، بِأَنْ تَوَضَّأَ وُضُوءًا كَامِلًا مَسَحَ فِيهِ عَلَى نَحْوِ عِمَامَةٍ أَوْ جَبِيرَةٍ، ثُمَّ لَبِسَ نَحْوَ خُفٍّ، فَلَهُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ كَامِلَةٌ رَافِعَةٌ لِلْحَدَثِ كَاَلَّتِي لَمْ يُمْسَحْ فِيهَا عَلَى حَائِلٍ، (أَوْ تَيَمَّمَ) فِي طَهَارَةٍ بِمَاءٍ (لِجُرْحٍ) فِي بَعْضِ أَعْضَائِهِ، ثُمَّ لَبِسَ نَحْوَ خُفٍّ جَازَ لَهُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، لِتَقَدُّمِ الطَّهَارَةِ بِمَاءٍ فِي الْجُمْلَةِ، (أَوْ كَانَ حَدَثُهُ) - أَيْ: لَابِسُ نَحْوِ خُفٍّ - (دَائِمًا) كَمُسْتَحَاضَةٍ،
وَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ، وَتَوَضَّأَ وَلَبِسَ خُفًّا فَلَهُ الْمَسْحُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهَا كَامِلَةٌ فِي حَقِّهِ، وَلِأَنَّ الْمَعْذُورَ أَوْلَى بِالرُّخَصِ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْجَبِيرَةَ كَغَيْرِهَا فِيمَا تَقَدَّمَ،
فَإِذَا وَضَعَهَا عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ نَزَعَهَا،
وَلَوْ غَسَلَ رِجْلًا ثُمَّ أَدْخَلَهَا الْخُفَّ قَبْلَ غَسْلِ الْأُخْرَى خَلَعَ، ثُمَّ لَبِسَ بَعْدَ غَسْلِ الْأُخْرَى، لِتَكْمُلَ الطَّهَارَةُ،
وَإِنْ تَطَهَّرَ، ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ لُبْسِهِ أَوْ بَعْدَهُ، قَبْلَ أَنْ تَصِلَ الْقَدَمُ إلَى مَوْضِعِهَا، لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ.
وَلَوْ لَبِسَ الْخُفَّ مُحْدِثًا، أَوْ قَبْلَ كَمَالِ طَهَارَتِهِ، ثُمَّ غَسَلَهُمَا فِيهِ أَوْ نَوَى جُنُبٌ وَنَحْوُهُ رَفْعَ حَدَثِهِ، ثُمَّ غَسَلَهُمَا وَأَدْخَلَهُمَا فِيهِ، ثُمَّ تَمَّمَ طَهَارَتَهُ لَمْ يَجُزْ،
وَإِنْ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ لَبِسَ الْعِمَامَةَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْمَسْحُ،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.