بَابٌ مَسْحُ الْخُفَّينِ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 462 to 529
-
1/781/78
وَمَا فِي مَعْنَاهَا، فِي وُضُوءٍ لَا غُسْلٍ، وَلَوْ مَنْدُوبًا رُخْصَةٌ، وأَفْضَلُ مِنْ غَسْلِ ويرْفَعُ الْحَدَثَ،
-
ولَا يُسَنُّ أَنْ يَلْبَسَ لِيَمْسَحَ، كَالسَّفَرِ لِيَتَرَخَّصَ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَجُوُبُهُ لِلَابِسٍ مَعَهُ مَا يَكفِي لِمَسْحٍ فَقْطْ،
-
وَاحْتُمِلَ، وتَارِكِهِ رَغْبَةً عَنْ السُّنَّةِ أَوْ شَاكٌّ فِي جَوَازِهِ.
-
وَكُرِهَ لُبْسٌ لِمُدَافِعِ نَحْوَ الأَخْبَثَينِ،
-
وَيَصِحُّ مَسْحٌ عَلَى خُفٍّ وَجُرْمُوقٍ، وَهَوَ: خُفٌّ قَصِيرٌ،
-
وَعَلَى جَوْرَبٍ صَفِيقٍ مِنْ صُوفٍ أَوْ غَيرِهِ، حَتَّى لِزَمِنٍ وَذِي سَلَسٍ،
-
وَبِرِجْلٍ قُطِعَتْ أُخْرَاهَا مِنْ فَوْقِ فَرْضِهَا وَلَا تَحْتِهِ، وَغَسَلَهُ وَأَرَادَ مَسْحَ خُفِّ الأُخْرَى،
-
وَلَا لِمُحْرِمٍ لَبِسَهُمَا لِحَاجَةٍ،
-
وَعَلَى عِمَامَةٍ وَجَبَائِرَ وَخُمُرِ نِسَاءٍ مُدَارَةً تَحْتَ حُلُوقِهِنَّ، لَا قَلَانِسَ وَلَفَائِفَ،
-
وَشُرِطَ فِي مَمْسُوحٍ لُبْسُهُ بَعْدَ كَمَالِ طَهَارَةٍ بِمَاءٍ، وَلَوْ مَسَحَ فِيهَا عَلَى حَائِلٍ أَوْ تَيَمَّمَ لِجُرْحٍ أَوْ كَانَ حَدَثُهُ دَائِمًا،
-
فَتُرْفَعُ عِمَامَةٌ بَعْدَ كَمَالِ طَهَارَةٍ، ثُمَّ تُعَادُ،
-
وَإبَاحَتُهُ مُطْلَقًا، فَلَا يَصحُّ عَلَى مَغْصُوبٍ وَحَرِيرٍ لِذَكَرٍ، وَنَقْدٍ مُطْلَقًا
-
وَطَهَارَةُ عَينِهِ وَلَوْ فِي ضَرُورَةٍ، فَلَا يَصِحُّ عَلَى جِلْدِ نَحْو مَيتَةٍ،
-
وَيَتَيَمَّمُ مَعَ ضَرُورَةٍ لِمَسْتُورٍ مِنْ مَحَلِّ فَرْضٍ، وَيُعِيدُ مَا صَلَّى بِهِ،
-
وَيَصِحُّ عَلَى طَاهِرِ عَينٍ مُتَنَجِّسٍ،
-
وَيَسْتَبِيحُ مَسَّ مُصْحَفٍ وَنَحْوَ صَلاةٍ إنْ تَعَذَّرَ تَطهِيرُ نَجَاسَةٍ،
-
1/791/79
وأَنْ لَا يَصِفَ الْبَشَرَةَ لِصَفَائِهِ، أَوْ خِفَّتِهِ
-
وَسَتْرُ مَحَلِّ فَرْضٍ وَلَوْ بِمُخَرَّقٍ أَوْ مُفَتَّقٍ، وَيَنْضَمُّ بِلُبْسِهِ أَو يَبْدُو بَعْضُهُ لَوْلَا شَدُّهُ أَوْ شَرْجُهُ،
-
وَثُبُوتُهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَعْلَينِ. وَيُمْسَحُ إلَى خَلْعِهِمَا
-
وَإمْكَانُ مَشيٍ عُرْفًا بِمَمْسُوحٍ،
-
وَأَنْ لَا يَكُونَ وَاسِعًا يُرَى مِنهُ بَعْضُ مَحَلِّ فَرْضٍ،
-
لَا كَوْنُهُ مُعْتَادًا، فَيَصِحُّ عَلَى جِلْدٍ وَلِبَدٍ وَخَشَبٍ وَنَحْو حَدِيدٍ وَزُجَاجٍ،
-
وَفِي عِمَامَةٍ كَوْنُهَا مُحَنَّكَةً أَوْ ذَاتَ ذُؤَابَةٍ إذْ غَيرُهُمَا مَكْرُوةٌ،
-
وَعَلَى ذَكَرٍ لَا أنْثَى، وَلَوْ لِضَرُورَةٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: أَو خُنْثَى احْتِيَاطًا، فَلَا يَمسَحُ عِمَامَةً وَلَا خِمَارًا.
-
وَأَنْ تَسْتُرَ غَيرَ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِكَشْفِهِ،
-
وَلَا يَجِبُ مَسْحُهُ مَعَهَا بَلْ يُسَنُّ،
-
وَإنْ لَبِسَ لَابِسُ خُفٍّ عَلَيهِ آخَرَ لَا بَعْدَ حَدَثٍ وَلَوْ مَعَ خَرْقِ أَحَدِهِمَا لَا كِلَيهِمَا، صَحَّ مَسْحٌ عَلَى أَيُّهُمَا شَاءَ،
-
ويُدْخِلُ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ فَوْقَانِيٍّ، وَيَمْسَحُ الأَسْفَلَ،
-
وَإنْ نَزَعَ مَمْسُوحًا لَزِمَ نَزْعُ الآخَرِ،
-
وَبَعْدَ حَدَثٍ يَتَعَيَّنُ مَسْحُ الأَسْفَلِ،
-
وَلَا يَضُرُّ قَشْطُ ظِهَارِهِ خُلٍّ مَسحَ.
-
وَإنْ لَبِسَ خُفًّا صَحِيِحًا لَا مُخَرَّقًا عَلَى لِفَافَةٍ جَازَ مَسْحُهُ،
-
وَخُفًّا وَجُرْمُوقًا في الأُخْرَى جَازَ مَسْحُهُمَا،
-
وَعِمَامَةً فَوْقَ أُخْرَى قَبْلَ حَدَثٍ مَسَحَ الْعُلْيَا الَّتِي بِصِفَةِ السُّفْلَى وَإلا فَلَا.
فَصْلٌ
-
وَيَمْسَحُ مُقِيمٌ مُطْلَقًا وَعَاصٍ بِسَفَرِهِ يَوْمًا وَلَيلَةً مِنْ حَدَثٍ بَعْدَ لُبْسٍ إلَى مِثْلِهِ.
-
وَيَتَّجِهُ: وَأَوَّلَهُ دُخُولُ وَقْتٍ لدَائِمِ حَدَثٍ أَوْ نَقَضُهُ بِغَيرِهِ .
-
وَثَلَاثَةً بِلَيَالِيِهِنَّ مَنْ بِسَفَرِ قَصرٍ لَمْ يَعْصِ بِهِ، أَوْ سَافَرَ بَعْدَ حَدَثٍ قَبْلَ مَسْحٍ.
-
وَيتَّجِهُ: وَفَارَقَ الْبِنَاءَ .
-
وَيَخْلَعُ بِمُضِيِّ مُدَّةٍ وَإِنْ لَمْ يَمْسَحْ فِيهَا،
-
وَمَنْ مَسَحَ مُسَافِرًا، ثُمَّ أَقَامَ. ويَتَجَّهُ: إقَامَةً تَمْنَعُ الْقَصْرَ. أَوْ مُقِيمًا ثُمَّ سَافَرَ أَوْ شَكَّ فِي ابْتِدَائِهِ لَمْ يَزِدْ عَلَى مَسْحِ مُقِيمٍ،
-
فَيَخلَعُ فِي الْحَالِ مُسَافِرٌ مَسَحَ يَوْمًا وَلَيلَةً ثُمَّ أَقَامَ،
-
وَلَوْ صَلَّى فَنَوَى الإِقَامَةَ فِي أَثنَائِهَا بَطَلَتْ،
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ فَدَخَلَ فِي أَثْنَائِهَا
-
وَشَاكٌّ فِي بَقَاءِ مُدَّةٍ، لَا يَمْسَحُ،
-
فَإِنْ مَسَحَ فَبَانَ بَقَاؤُهَا صَحَّ،
-
وَلَا يُصَلِّي قَبْلَ تَبَيُّنِ
-
فَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ.
-
ويَجِبُ مَسْحُ دَوَائِرِ أَكْثَرِ عِمَامَةٍ لَا وَسَطِهَا،
-
وَأَكْثَرِ أَعْلَى نَحْو خُفٍّ.
-
وَسُنَّ بِأَصَابعِ يَدَيهِ مُفَرَّجَةً مِنْ أَصَابِعِهِ إلى سَاقِهِ مَرَّةً مَعًا،
-
وَفيِ التَّلْخِيصِ: يُسَنُّ تَقدِيمُ يُمْنَى عَلى يُسرَى ،
-
1/811/81
وَلَا يُجْزِيُّ مَسْحُ أَسْفَلِهِ وَعَقِبِهِ وَلَا يُسَنُّ،
-
وَحُكمُ مَسْحِهِ بِأُصْبُعِ أَوْ حَائِلٍ وَحُكْمُ غَسْلِهِ كَرَأْسِ،
-
وَكُرِهَ غَسْلٌ وَتَكْرَارُ مَسْحٍ.
فَصْلٌ
-
وَمَتَى ظَهَرَ بَعْضُ رَأْسٍ وَفَحُشَ، أَوْ انْتَقَضَ بَعْضُ عِمَامَةِ وَلَوْ كَوْرًا وَاحِدًا، أَوْ ظَهَرَ بَعْضُ قَدَم أَوْ خَرَجَ إلَى سَاقِ خُفٌ، لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِهَا فِيهِ إذَنْ، أَوْ انْقَطَعَ دَمُ نَحْو مُسْتَحَاضَةٍ، أَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ مَسْح ، وَلَوْ في نَحْو صَلَاةٍ، بَطَلَت.
-
وَاسْتَأنَفَ طَهَارَةً وَلَوْ لَمْ تَفُت مُوَالاةٌ.
-
وَيَمْسَحُ جَمِيعَ جَبِيرَةٍ إلَى حَلِّهَا
-
وَالْمسْحُ عَلَيهَا عَزِيمَةٌ، فُتُمْسَحُ بِسَفَرِ مَعْصِيَةِ،
-
وَفِي نَحْو حَدَثٍ أَكْبَرَ إذا وُضِعَتْ عَلَى طَهَارَةٍ، وَلَمْ تَتَجَاوَزْ المَحَلَّ، إلَّا بِمَا لَا بُد مِنْ وَضْعِ الْجَبِيرَةِ عَلَيهِ، لأَنهَا إنمَا تُوضَعُ عَلَى طَرَفَي الصَّحيحِ،
-
وَعَلَى غَيرِ طَهَارَةِ وَخِيفَ نَزْعُهَا، يَكفِي تَيَمُّمٌ،
-
فَلَوْ عَمَّتْ مَحَلَّهُ مُسِحَت بِمَاءٍ،
-
وَعَلَى طَهَارَةٍ وَجَاوَزَتْ الْمَحَلَّ وَخِيفَ نَزْعُهَا، تَيَمَّمَ لِزَائِدٍ، وَيَمْسَحُ غَيرُهُ، وَيَغْسُلُ صَحِيحٌ.
-
وَدَوَاءٌ وَلَوْ قَارًا في شَقٍّ وَخِيفَ قَلْعُهِ كَجَبِيرَةٍ،
-
وَحُكْمُ زَوَالِهَا كَخُفٍّ، وَلَوْ قَبْلَ بُرْءٍ وجُرْح أَوْ كَسْرٍ
-
إلَّا في الْكُبْرَى، فَيُجْزئُ غَسْلُ مَا تَحْتَها لِعَدمِ وَجُوبِ مُوَالَاةِ.
-
وَيَتَّجِهُ: أَوْ في صُغْرَى مَعَ قَصرِ فَصْلٍ.