وَكُرِهَ لَطخُهُ مِنْ دَمِهَا لَا بِزَعفَرَانَ،
Its commentaries
(وَكُرِهَ لَطْخُهُ) أَيْ: الْمَوْلُودِ (مِنْ دَمِهَا) أَيْ: الْعَقِيقَةِ، لِأَنَّهُ أَذًى وَتَنْجِيسٌ، لِحَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدٍ الْمُزَنِيّ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: يُعَقُّ عَنْ الْغُلَامِ، وَلَا يُمَسُّ رَأْسُهُ بِدَمِهِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ مُهَنَّا: ذَكَرْت هَذَا الْحَدِيثَ لِأَحْمَدَ، فَقَالَ: مَا أَظْرَفَهُ،
وَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ يُدَمَّى رَوَاهُ دَمَّامٌ فَقَالَ أَبُو دَاوُد: وَيُسَمَّى: أَيْ: مَكَانَ يُدَمَّى، قَالَ: وَهِمَ هَمَّامٌ، فَقَالَ: وَيُدَمَّى،
وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ: وَمَا أُرَاهُ إلَّا خَطَأً. وَلَا بَأْسَ أَنْ يُلَطَّخَ رَأْسُهُ بِزَعْفَرَانٍ، لِقَوْلِ بُرَيْدَةَ:«كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا وُلِدَ لِأَحَدِنَا غُلَامٌ، ذَبَحَ عَنْهُ شَاةً، وَيُلَطِّخُ رَأْسَهُ بِدَمِهَا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ كُنَّا نَذْبَحُ شَاةً، وَنَحْلِقُ رَأْسَهُ، وَنُلَطِّخُهُ بِزَعْفَرَانٍ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَسُنَّ أَذَانٌ فِي يُمْنَى أُذُنَيْ مَوْلُودٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى حِينَ يُولَدُ، وَإِقَامَةٌ بِيُسْرَى أُذُنَيْهِ، لِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ:«رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَاهُ.
وَعَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا:«مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى، رُفِعَتْ عَنْهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ.» وَسُنَّ أَنْ يُحَنَّكَ الْمَوْلُودُ بِتَمْرَةٍ بِأَنْ تُمْضَغَ وَيُدَلَّكَ بِهَا دَاخِلَ فَمِهِ، وَيُفْتَحُ فَمُهُ لِيَنْزِلَ شَيْءٌ مِنْهَا جَوْفَهُ، لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:«وُلِدَ لِي غُلَامٌ، فَأَتَيْت بِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَمَّاهُ إبْرَاهِيمَ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ» زَادَ الْبُخَارِيُّ:«وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إلَيَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى» فَإِنْ فَاتَ ذَبْحٌ بِيَوْمِ سَابِعٍ، فَفِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ يُسَنُّ،
فَإِنْ فَاتَ ذَبْحٌ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَفِي أَحَدٍ وَعِشْرِينَ مِنْ وِلَادَتِهِ يُسَنُّ، رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ،
وَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ. وَلَا تُعْتَبَرُ الْأَسَابِيعُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَعُقُّ فِي أَيِّ يَوْمٍ شَاءَ كَقَضَاءِ أُضْحِيَّةٍ وَغَيْرِهَا. وَيَنْزِعُهَا أَعْضَاءً نَدْبًا، وَلَا يُكَسِّرُ عَظْمَهَا لِقَوْلِ عَائِشَةَ:«السُّنَّةُ شَاتَانِ مُتَكَافِئَتَانِ عَنْ الْغُلَامِ، وَعَنْ الْجَارِيَةِ شَاةٌ تُطْبَخُ جُدُولًا لَا يُكْسَرُ لَهَا عَظْمٌ» ، أَيْ: عُضْوًا عُضْوًا، وَهُوَ الْجَدْلُ، بِدَالٍ، وَالْإِرْبُ وَالشِّلْوُ وَالْعُضْوُ أَوْ الْوَصْلُ كُلُّهُ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ لِلتَّفَاؤُلِ بِالسَّلَامَةِ كَمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.