وَيتَعَيَّنُ في غَيرِ مَأكُولَةٍ كَسْرُهُ وَعَلَى رَبِّهَا أَرْشُهُ وَيَحْرُمُ تَرْكُ الْحَالِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيهِ
Its commentaries
(وَيَتَعَيَّنُ فِي) بَهِيمَةٍ (غَيْرِ مَأْكُولَةٍ) حُصِلَ رَأْسُهَا بِإِنَاءٍ، وَلَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِكَسْرِهِ (كَسْرُهُ) - أَيْ: الْإِنَاءِ - ولَا تُقْتَلُ الْبَهِيمَةُ بِحَالٍ،
وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْقَتْلِ لَمْ يُمَكَّنَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ، (وَعَلَى رَبِّهَا أَرْشُهُ) - أَيْ: الْإِنَاءِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّفْرِيطُ مِنْ مَالِكِهِ،
وَإِنْ قَالَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُرْمُ: أَنَا أُتْلِفُ مَالِي، وَلَا أَغْرَمُ شَيْئًا كَانَ لَهُ ذَلِكَ. (وَيَحْرُمُ تَرْكُ الْحَالِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ) - أَيْ: تَرْكُ رَأْسِ الْبَهِيمَةِ بِالْإِنَاءِ [بِلَا] ذَبْحٍ وَلَا كَسْرٍ؛ لِأَنَّهُ تَعْذِيبُ حَيَوَانٍ،
فَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ رَبُّ الْإِنَاءِ، وَامْتَنَعَ رَبُّ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ مِنْ أَرْشِ الْكَسْرِ؛ أُجْبِرَ، لِأَنَّهُ مِنْ ضَرُورَةِ تَخْلِيصِهَا مِنْ الْعَذَابِ، فَلَزِمَ رَبَّهَا كَعَلَفِهَا.
وَإِنْ غَصَبَ إنْسَانٌ فَصِيلًا أَوْ مُهْرًا وَنَحْوَهُ، فَأَدْخَلَهُ دَارِهِ، فَكَبِرَ وَتَعَذَّرَ خُرُوجُهُ بِدُونِ نَقْضِ الْبَابِ، أَوْ غَصَبَ خَشَبَةً وَأَدْخَلَهَا دَارِهِ، ثُمَّ بَنَى الْبَابَ ضَيِّقًا بِحَيْثُ لَا تَخْرُجُ الْخَشَبَةُ إلَّا بِنَقْضِهِ؛ وَجَبَ نَقْضُهُ؛ لِضَرُورَةِ وُجُوبِ الرَّدِّ، وَرُدَّ الْفَصِيلُ وَالْخَشَبَةُ لِرَبِّهَا، وَلَا شَيْءَ عَلَى رَبِّهِمَا؛ لِأَنَّ الْمُتَعَدِّيَ أَوْلَى بِالضَّرَرِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.