فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَيَتَعَيَّنُ فِي) بَهِيمَةٍ (غَيْرِ مَأْكُولَةٍ) حُصِلَ رَأْسُهَا بِإِنَاءٍ، وَلَمْ يَخْرُجْ إلَّا بِكَسْرِهِ (كَسْرُهُ) - أَيْ: الْإِنَاءِ - ولَا تُقْتَلُ الْبَهِيمَةُ بِحَالٍ،

٦٬٨٢٩

وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْقَتْلِ لَمْ يُمَكَّنَا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ مَأْكَلَةٍ، (وَعَلَى رَبِّهَا أَرْشُهُ) - أَيْ: الْإِنَاءِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّفْرِيطُ مِنْ مَالِكِهِ،

٦٬٨٣٠

وَإِنْ قَالَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُرْمُ: أَنَا أُتْلِفُ مَالِي، وَلَا أَغْرَمُ شَيْئًا كَانَ لَهُ ذَلِكَ. (وَيَحْرُمُ تَرْكُ الْحَالِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ) - أَيْ: تَرْكُ رَأْسِ الْبَهِيمَةِ بِالْإِنَاءِ [بِلَا] ذَبْحٍ وَلَا كَسْرٍ؛ لِأَنَّهُ تَعْذِيبُ حَيَوَانٍ،

٦٬٨٣١

فَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ رَبُّ الْإِنَاءِ، وَامْتَنَعَ رَبُّ غَيْرِ الْمَأْكُولَةِ مِنْ أَرْشِ الْكَسْرِ؛ أُجْبِرَ، لِأَنَّهُ مِنْ ضَرُورَةِ تَخْلِيصِهَا مِنْ الْعَذَابِ، فَلَزِمَ رَبَّهَا كَعَلَفِهَا.

٦٬٨٣٢

وَإِنْ غَصَبَ إنْسَانٌ فَصِيلًا أَوْ مُهْرًا وَنَحْوَهُ، فَأَدْخَلَهُ دَارِهِ، فَكَبِرَ وَتَعَذَّرَ خُرُوجُهُ بِدُونِ نَقْضِ الْبَابِ، أَوْ غَصَبَ خَشَبَةً وَأَدْخَلَهَا دَارِهِ، ثُمَّ بَنَى الْبَابَ ضَيِّقًا بِحَيْثُ لَا تَخْرُجُ الْخَشَبَةُ إلَّا بِنَقْضِهِ؛ وَجَبَ نَقْضُهُ؛ لِضَرُورَةِ وُجُوبِ الرَّدِّ، وَرُدَّ الْفَصِيلُ وَالْخَشَبَةُ لِرَبِّهَا، وَلَا شَيْءَ عَلَى رَبِّهِمَا؛ لِأَنَّ الْمُتَعَدِّيَ أَوْلَى بِالضَّرَرِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.