Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

مطالب أولي النهىal-Ruhaybani

(وَتَسْقُطُ) الشُّفْعَةُ حَيْثُ جَهِلَ قَدْرَ الثَّمَنِ بِلَا حِيلَةٍ؛ كَمَا لَوْ عَلِمَ قَدْرَهُ عِنْدَ الشِّرَاءِ ثُمَّ نَسِيَ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تُسْتَحَقُّ بِغَيْرِ بَدَلٍ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مَالًا يَدَّعِيهِ، وَدَعْوَاهُ لَا تُمْكِنُ مَعَ جَهْلِهِ.

7,241

وَإِنْ خَالَفَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ مَا تَوَاطَآ عَلَيْهِ، وَأَظْهَرَا خِلَافَهُ؛ كَمَا تَوَاطَآ عَلَى أَنْ الثَّمَنَ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَأَظْهَرَا أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَطَالَبَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ بِمَا أَظْهَرَاهُ - وَهُوَ الْأَلْفُ فِي الْمِثَالِ - فَإِنَّهُ (يَلْزَمُ) الْمُشْتَرِيَ دَفْعُ (مَا أَظْهَرَ) الْمُتَبَايِعَانِ - وَهُوَ الْأَلْفُ (حُكْمًا) - لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّوَاطُؤِ،

7,242

قَالَ فِي " شَرْحِ الْإِقْنَاعِ "

7,243

قُلْت: إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِالتَّوَاطُؤِ، وَلَهُ تَحْلِيفُ الْبَائِعِ أَنَّهُ لَمْ يَتَوَاطَأْ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ. (وَيَحْرُمُ بَاطِنًا عَلَى غَارٍّ الْأَخْذُ) مِنْ الْمُشْتَرِي (بِغَيْرِ مَا تَوَاطَآ عَلَيْهِ) ؛ بِأَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ زِيَادَةً؛ لِأَنَّهُ ظُلْمٌ.

7,244

تَتِمَّةٌ: قَدْ مَسَخَ اللَّهُ تَعَالَى الَّذِينَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ قِرَدَةً بِحِيَلِهِمْ، فَإِنَّهُمْ رُوِيَ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْصِبُونَ شِبَاكَهُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْفِرُ جِبَابًا، وَيُرْسِلُ إلَيْهَا الْمَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،

7,245

فَإِذَا جَاءَتْ الْحِيتَانُ يَوْمَ السَّبْتِ وَقَعَتْ فِي الشِّبَاكِ وَالْجِبَابِ، فَيَدَعُونَهَا إلَى لَيْلَةِ الْأَحَدِ، فَيَأْخُذُونَهَا، وَيَقُولُونَ: مَا اصْطَدْنَا يَوْمَ السَّبْتِ شَيْئًا، فَمَسَخَهُمْ اللَّهُ قِرَدَةً بِحِيلَتِهِمْ،

7,246

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{فَجَعَلْنَاهَا نَكَالا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} قِيلَ يَعْنِي بِهِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أَيْ: لِيَتَّعِظُوا بِذَلِكَ، فَيَجْتَنِبُوا فِعْلَ الْمُعْتَدِينَ، وَلِأَنَّ الْحِيلَةَ خَدِيعَةٌ.

وَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَحِلُّ الْخَدِيعَةُ لِمُسْلِمٍ» وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ وُضِعَتْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ،

7,247

فَلَوْ سَقَطَتْ بِالتَّحَيُّلِ لَلَحِقَ الضَّرَرُ؛ فَلَمْ تَسْقُطْ كَمَا لَوْ أَسْقَطَهَا الْمُشْتَرِي عَنْهُ بِالْوَقْفِ وَالْبَيْعِ، وَفَارَقَ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ التَّحَيُّلَ؛ لِأَنَّهُ لَا خِدَاعَ فِيهِ وَلَا قَصَدَ بِهِ إبْطَالَ حَقٍّ، وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ.

[شُرُوطُ الشُّفْعَةِ]

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.