بَابٌ الشُّفْعَةُ
غاية المنتهىHanbalimasa’il 8955 to 9056
-
1/7861/786
اسْتِحْقَاقُ الشَّرِيكِ انْتِزَاعَ شِقْصِ شَرِيكِهِ مِنْ مَنْ انْتَقَلَ إلَيهِ بِعِوَضٍ مَالِيٍّ إنْ كَانَ مِثْلَهُ أَوْ دُونَهُ
-
وَلَا تَسْقُطُ بِاحْتِيَالٍ وَيَحْرُمُ كَهِبَةِ شِقْصٍ لِمُشْتَرٍ، وَثَمَنٍ لِبَائِعٍ أَوْ إظْهَارِ ثَمَنٍ كَثِيرٍ وَهُوَ قَلِيلٌ أَوْ يُبْرِئَهُ مِنْ الْبَاقِي أَوْ يَبِيعَهُ بِصُبْرَةٍ يُجْهَلُ قَدْرُهَا
-
فَيُؤْخَذُ شِقْصٌ بِمِثْلِ ثَمَنٍ وُهِبَ أَوْ عُقِدَ بَاطِنًا أَوْ أَخَذَ وَمَعَ جَهْلِ ثَمَنِ شِقْصٍ فَبِقِيمَتِهِ
-
وَيُقْبَلُ قَوْلُ مُشْتَرٍ فِي نَفْيِ حِيلَةٍ
-
وَتَسْقُطُ ويَلْزَمُ مَا أَظْهَرَ حُكْمًا وَحَرُمَ بَاطِنًا عَلَى غَارٍّ الأَخْذُ بِغَيرِ مَا تَوَاطَآ عَلَيهِ،
-
وَشُرُوطُهَا خَمْسَةٌ: أَحَدُهَا: كَوْنُ شِقْصٍ مَبِيعًا أَوْ صُلْحًا هِبَةً بِمَعْنَى بَيعٍ فَلَا شُفْعَةَ فِي قِسْمَةٍ وَهِبَةٍ
-
وَلَا فِيمَا عِوَضُهُ غَيرُ مَالٍ؛ كَصَدَاقٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ وصُلْحٍ عَنْ قَوَدٍ أَوْ أُخِذَ أُجْرَةٌ أَوْ ثَمَنَ سَلَيمٍ أَوْ عِوَضَ كِتَابَةٍ أَوْ اشْتَرَاهُ ذِمِّيٌّ بِنَحْو خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ أَوْ رُدَّ عَلَى بَائِعٍ بِفَسْخٍ
-
ولا فِيمَا لَا يَصِحُّ بَيعُهُ كَمِصْر والشَّامِ وَسَائِرِ مَا وَقَفَهُ عُمَرُ
-
إلَّا إنْ حَكَمَ بِصِحَّةِ الْبَيعِ حَاكِمٌ أَوْ بَاعَهُ الإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فَتَثْبُتُ.
-
الثَّانِي: كَوْنُهُ مُشَاعًا مِنْ عَقَارٍ يَنْقَسمُ إجْبَارًا فَلَا شُفْعَةَ لِجَارٍ فِي مَقْسُومٍ مَحْدُودٍ
-
وَلَا فِي طَرِيقٍ مُشْتَرَكٍ لَا يَنْفُذُ بِبَيعِ دَارٍ فِيهِ وَلَوْ كَانَ نَصِيبُ مُشْتَرٍ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ حَاجَتِهِ حَيثُ لَا بَابَ آخَرَ وَلَمْ يُمْكِنْ فَتْحُ بَابٍ لَهَا لِشَارعٍ وَكَذَا دِهْلِيزٌ وَصَحْنٍ مُشْتَرَكَانِ
-
1/7871/787
وَلَا فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ كَحَمَّامٍ صَغِيرٍ وَبِئْرٍ وَطُرُقٍ وَعِرَاصٍ ضَيِّقَةٍ وَمَا لَيسَ بِعَقَارٍ كَشَجَرٍ وَبِنَاءٍ مُفْرَدٍ وَحَيَوَانٍ وَجَوْهَرٍ وَسَيفٍ
-
وَيُؤْخَذُ غِرَاسٌ وَبِنَاءٌ تَبَعًا لأَرْضٍ وَكَذَا نَهْرٌ وَبِئْرٌ وَقَنَاةٌ وَدُولَابٌ لَا ثَمَرٌ ظَهَرَ، وَزَرْعٌ مُطْلَقًا
-
وَإِنْ بَاعَ عُلُوًّا لَهُ وَسُفْلًا مُشْتَرَكًا ثَبَتَتْ فِي السُّفْلِ فَقَطْ.
-
الثَّالِثُ: طَلَبُهَا فَوْرًا سَاعَةَ يَعْلَمُ
-
فَإِنْ أَخَّرَهُ لشِدَّةِ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ حَتَّى يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ لِطَهَارَةٍ أَوْ إِغْلَاقِ بَابٍ أَوْ لِيَخْرُجَ مِنْ حَمَّامٍ أَوْ لِيَقْضِيَ حَاجَتَهُ أَوْ لِيُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ أَوْ لِيَشْهَدَ الصَّلَاةَ فِي جَمَاعَةٍ يَخَافُ فَوْتَهَا أَوْ لِيُرَقِّعَ ثَوْبًا أَوْ يَجِدُ مَا ضَاعَ مِنْهُ أَوْ مَنْ عَلِمَ لَيلًا حَتَّى يُصْبِحَ مَعَ غَيبَةِ مُشْتَرٍ فِي الْجَمِيعِ أَوْ لِصَلَاةٍ وَسُنَنِهَا وَلَوْ مَعَ حُضُورِهِ وَلَيسَ عَلَيهِ تَخْفِيفُهَا أَوْ اقْتِصَارٌ عَلَى أَقَلِّ مُجْزِئٍ
-
أَوْ أَخَّرَهُ جَهْلًا وَبَانَ التَّأْخِيرُ مُسْقِطٌ وَمِثْلُهُ يَجْهَلُهُ أَوْ أَشْهَدَ بِطَلَبِهِ غَائِبٌ عَنْ الْبَلَدِ أَوْ مَحْبُوسٌ بِحَقٍّ لَمْ تَسْقُطْ
-
وَتَسْقُطُ بِسَيرِهِ فِي طَلَبِهَا بِلَا إشْهَادٍ وَلَا بِسَيرِهِ لِحَاضِرٍ بِالْبَلَدِ،
-
وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُسْرِعَ مَشْيَهُ أَوْ يُحَرِّكَ دَابَّتَهُ
-
فَإِذَا لَقِيَهُ سَلَّمَ ثَمْ طَالبَهُ فَلَوْ قَال بَعْدَ السَّلَامِ مُتَّصِلًا بِهِ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي صَفْقَةِ يَمِينِكَ وَنَحْوهِ لَمْ تَبْطُلْ، فَإِنْ اشْتَغَلَ بِكَلَامٍ آخَرَ أَوْ سَكَتَ بِلَا عُذْرٍ بَطَلَتْ،
-
وَلَفْظُهُ أَنَا طَالِبٌ أَوْ مُطَالِبٌ أَوْ آخُذٌ بِالشُّفْعَةِ، أَوْ قَائِمٌ عَلَيهَا وَنَحْوُهُ مِمَّا يُفِيدُ مُحَاوَلَةَ الأَخْذِ كَتَمَلَّكْتُهُ أَوْ انْتَزَعْتُهُ
-
1/7881/788
وَيُمْلَكُ بِذَلِكَ، فَيُورَثُ وَيَصِحُّ تَصَرُّفُهُ.
-
وَيَتَّجِهُ: مَوْقُوفًا.
-
وَلَا تُشْتَرَطُ رُؤْيَتُهُ لِآخِذٍ
-
وَإنْ لَمْ يَجِدْ غَائِبٌ مَنْ يُشْهِدُهُ أَوْ وَجَدَ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ كَامْرَأَةٍ وَفَاسِقٍ أَوْ مَنْ لَا يَذْهَبُ مَعَهُ لِمَوْضِعِ الْمُطَالبَةِ
-
أَوْ أَخَّرَ الطَّلَبَ وَالإِشْهَادَ عَجْزًا كَمَرِيضٍ وَمَحْبُوسٍ ظُلْمًا أَوْ لإِظْهَارِ زِيَادَةَ ثَمَنٍ أَوْ غَيرَ جِنْسِهِ أَوْ نَقْصَ مَبِيعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيرُهُ، فَبَانَ بِخِلَافِهِ أَوْ لِتَكْذِيبِ مُخْبِرٍ لَا يُقْبَلُ فَعَلَى شُفْعَتِهِ
-
وَتَسْقُطُ إنْ كَذَّبَ مَقْبُولًا أَوْ قَال لِمُشْتَرٍ بِعْنِيهِ أَوْ أَكِرنِيهِ أَوْ صَالِحْنِي أَوْ إشْتَرَيتَ رَخيِصًا أَوْ هَبْهُ لِي أَوْ بِعْهُ مَنْ شِئْتَ وَنَحْوَهُ أَوْ حُبِسَ بِحَقٍّ، وَلَمْ يُبَادِرْ لِطَلَبٍ أَوْ يُوَكِّلْ أَوْ لَقِيَ الْمُشْتَرِيَ فَنَسِيَ الْمُطَالبَةَ وَلَوْ بِغَيرِ بَلَدِهِ، وَقَال : إنَّمَا تَرَكْتُهَا لأُطَالِبَهُ بِبَلَدِ الْمَبِيعِ
-
لَا إنْ عَمِلَ سَفِيرًا بَينَهُمَا وَهُوَ الدَّلَّالُ أَوْ تَوَكَّلَ لأَحَدِهِمَا أَوْ جَعَلَ لَهُ الْخِيَارَ فَاخْتَارَ إمْضَاءَهُ أَوْ رَضِيَ بِهِ أَوْ ضَمِنَ ثَمَنَهُ أَوْ أَسْقَطَهَا قَبْلَ بَيعٍ
-
وَمَنْ تَرَكَ شُفْعَةَ مُوَلِّيهِ أَوْ أَسْقَطَهَا وَلَوْ لِعَدَمِ حَظٍّ وَلَوْ بَعْدَ عَفْوهِ وَإِلَّا حَرُمَ وَلَمْ يَصِحَّ الأَخْذُ
-
وَلَا يَأْخُذُ وَلِيُّ حَمْلٍ بِهَا لِأَنَّهُ لَا تَتَحَقَّقُ حَيَاتُهُ
-
وَلِمُفْلِسٍ الأَخْذُ وَالتَّرْكُ وَلَا يُجْبَرُ مَعَ حَظٍّ وَكَذَا مُكَاتَبٌ
-
وَإِذَا بَاعَ وَلِيُّ مَحْجُورَينِ لأَحَدِهِمْ نَصِيبًا فِي شَرِكَةِ الآخَرِ فَلَهُ الأَخْذُ لِلآخَرِ بِالشُّفْعَةِ
-
وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ شَرِيكًا لِمَنْ بَاعَ عَلَيهِ فَلَيسَ لَهُ الأَخْذُ سِوَى أَبٍ لِعَدَمِ تُهْمَتِهِ
-
وَلَوْ بَاعَ الْوَلِيُّ نَصِيبَهُ أَخَذَ لِمُوَلِّيهِ مَعَ الْحَظِّ لَهُ
-
1/7891/789
وَلِوَكِيلِ بَيتِ مَالٍ أَخْذٌ بِهَا حَيثُ لَا وَارِثَ.
-
الرَّابعُ: أَخْذُ جَمِيعِ الْمَبِيع، فَلَا تَتَبَعَّضُ فَإِنْ طَلَبَ بَعْضهُ مَعَ بَقَاءِ الْكُلِّ سَقَطَتْ
-
وَإنْ تَلِفَ بَعْضُهُ أَخَذَ بَاقِيهِ بِحِصَّتِهِ وَلَوْ بفِعْلٍ سَمَاويٍّ فإنْ كَانَتْ الأَنْقَاضُ مَوْجُودَةً؛ أَخَذَهَا مَعَ الْعَرْصَةِ بِالْحِصَّةِ أَوْ مَعْدُومَةً فَكَذَلِكَ
-
فَلَوْ اشْتَرَى دَارًا بِأَلْفٍ تُسَاوي أَلْفَينِ، فَبَاعَ بَابَهَا أَوْ هَدَمَهَا فَبَقِيَتْ بِأَلْفٍ؛ أَخَذَهَا بِخَمْسِمِائَةٍ
-
وَتُتَصَوَّرُ فِي دَارٍ كَامِلَةٍ إمَّا بِإِظْهَارِ مَا تُتْرَكُ الشُّفْعَةُ مَعَهُ أَوْ بِتَرْكِ وَكِيلٍ أَوْ وَلِيِّ الأَخْذَ بِهَا وَقُسِمَتْ فَخَرَجَ نَصِيبُ مُشْتَرٍ دَارًا
-
وَلَوْ تَعَيَّبَ مَبِيعٌ بِمَا يُنْقِصُ الثَّمَنَ فَلَيسَ لَهُ الأَخْذُ إلا بِكُلِّ الثَّمَنِ أَوْ يَتْرُكُ
-
وَهِيَ بَينَ شُفَعَاءٍ عَلَى قَدْرِ أَمْلَاكِهِمْ كَمَسَائِلِ الرَّدَّ فَدَارٌ بَينَ ثَلَاثَةٍ؛ نِصْفٌ، وَثُلُثٌ، وَسُدُسٌ، فَبَاعَ رَبُّ الثُّلُثِ فَالْمَسْأَلَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَتَرْجِعُ لِأَرْبَعَةٍ
-
وَمَعَ تَرْكِ الْبَعْضِ لَمْ يَكُنْ لِلْبَاقِي أَنْ يَأْخُذَ إلَّا الْكُلَّ أَوْ يَتْرُكَ.
-
وَيَتَّجِهُ: إلَّا إِنْ تَرَكَ حِيلَةً لِيُلْزِمَ بِهِ غَيرَهُ مَعَ عَجْزِهِ.
-
وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي شَرِيكًا أَخَذَ بِحِصَّتِهِ فَإِنْ عَفَا لِيُلْزِمَ بِهِ غَيرَهُ لَمْ يَصِحَّ عَفْوُهُ
-
وَمَنْ وَهَبَ شُفْعَتَهُ لِبَعْضِ الشُّرَكَاءِ لَمْ يَصِحَّ، وَسَقَطَتْ وَيأْخُذُ حَاضِرٌ الْكُلَّ وَلَا يُؤَخِّرُ بَعْضَ ثَمَنِهِ لِيَحْضُرَ غَائِبٌ فَإِنْ أَصَرَّ فَلَا شُفْعَةَ وَالْغَائِبُ عَلَى حَقِّهِ
-
فَإِذَا حَضَرَ قَاسَمَهُ إنْ شَاءَ فَإِذَا حَضَرَ ثَالِثٌ قَاسَمَهُمَا إنْ شَاءَ وَبَطَلَتْ الْقِسْمَةُ الأُولَى
-
وَإِنْ خَرَجَ شِقْصٌ مُسْتَحَقًّا فَالْعُهْدَةُ عَلَى مُشْتَرٍ يَرْجِعُونَ عَلَيهِ لَا عَلَى بَعْضِهِمْ
-
وَلَوْ قَال ثَانٍ لأَوَّلِ لَا آخُذُ إلَّا قَدْرَ نَصِيبِي؛ فَلَهُ ذَلِكَ
-
وَلَا يُطَالِبُ غَائِبٌ شَرِيكَهُ الحَاضِرَ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ غَلَّتِهِ قَبْلَ يَقْدَمُ
-
وَلِشَفِيعٍ فِيمَا بِيعَ عَلَى عَقْدَينِ الأَخْذُ بِهِمَا وَبِأَحَدِهِمَا وَيُشَارِكُهُ مُشْتَرٍ إذَا أَخَذَ بِالثَّانِي فَقَطْ
-
1/7901/790
وَإنْ إشْتَرَى اثْنَانِ حَقَّ وَاحِدٍ أَوْ وَاحِدَ حَقَّ اثْنَينِ أَوْ شِقْصَينِ مِنْ عَقَارَينِ صَفْقَةً فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ حَقِّ أَحَدِهِمَا أَوْ أَحَدِ الشِّقْصَينِ
-
وأَخْذُ شِقْصٍ بِيعَ صَفْقَةً مَعَ مَا لَا شُفْعَةَ فِيهِ كَعَرْضٍ بِحِصَّتِهِ يَقْسِمُ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَتِهِمَا وَلَا يَثْبُتُ لِمُشْتَرٍ خِيَارُ التَّفْرِيقِ فِيهِمَا.
-
الْخَامِسُ: سَبْقُ مِلْكِ شَفِيعٍ لِلرَّقَبَةِ وتَمَامِ الْمِلْكِ فَيَثْبُتُ لِمُكَاتَبٍ
-
لَا لأَحَدِ اثْنَينِ اشْتَرَيَا دَارًا صَفْقَةً عَلى الآخَرِ وَلَوْ مَعَ ادِّعَاءِ كُلٍّ السَّبْقَ، وَتَحَالفَا أَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَهُمَا
-
وَلَا بِمِلْكٍ غَيرِ تَامٍّ كَبَيعِ شِقْصٍ مِنْ دَارٍ مُوصًى لَهُ بِنَفْعِهَا وَكَشَرِكَةِ وَقْفٍ فَلَا يَأْخُذُ مَوْقُوفٌ عَلَيهِ بِهَا.
-
وَيَتَّجِهُ: وَعَكْسُهُ يَصِحُّ.
-
وَبِعْ نِصْفَ نَصِيبِي مَعَ نِصْفِ نَصِيبِكَ، فَفَعَلَ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي الْمَبِيعِ مِنْ نَصِيبِ صاحِبِهِ.
فصلُ
-
وَتَصَرُّفُ مُشْتَرٍ بعدَ طَلَبِ شَفِيع بَاطِلٌ
-
وَقَبْلَهُ بِوَقْفٍ أَوْ هِبة أَوْ صَدَقَةٍ؛ أَوْ بِمَا لَا تَجِبُ بِهِ شُفْعَةٌ ابْتِدَاء كَجَعلِهِ مَهْرًا أَوْ عِوَضَ خُلْعٍ أَوْ صُلْحِ دَمِ عَمدٍ؛ يُسقِطُها وَيَحرُمُ إنْ قَصَدَهُ
-
لَا بِرَهْنٍ أَوْ إجَارَةٍ وَيَنفَسِخَانِ بِأخذِهِ وَلَا بانتِقَالٍ لِوَارِثٍ أَوْ بَيتِ مَالٍ وَلَا بِوَصِيةٍ إنْ أَخَذَ شَفِيع قَبْلَ قَبُولِ مُوصًى لَهُ
-
وَلَا بِبَيعٍ فيَأخُذُهُ شَفِيعٌ بِثَمَنِ أَيِّ الْبيعَينِ شَاءَ وَيَرجِعُ مَنْ أَخَذَ منهُ الشِّقصَ بِبَيعٍ قَبلَ بَيعِهِ عَلَى بَائِعِهِ بِمَا أَعطاهُ كَأَنْ يَشْتَرِيَهُ بِخَمسةٍ ويبِيعَهُ بِعَشَرةٍ وَيَأْخُذُه شفِيعٌ بِخَمسَةٍ،
-
وَلَا تَسْقُطُ بِفَسْخٍ لِتَحَالُفٍ وَيُؤْخَذُ بِمَا حَلَفَ عَلَيهِ بَائِعٌ وَلَا بفَسخِ إقَالةٍ أَوْ عَيبٍ فِي شِقْصٍ
-
وَلِعَيبٍ فِي ثَمَنِهِ الْمعَيَّنِ قَبلَ أَخْذِهِ بِها يُسقِطُها؛ لأَنهُ مِنْ جِهةِ الْبَائِعِ لَا بعدَهُ وَلِبائِع إلْزَامُ مُشْتَرٍ بِقِيمَةِ شِقصٍ لَا بِالثمَن الْمَعِيب ويَتَرَاجَعُ مُشْتَرٍ وَشَفِيعٌ بِمَا بَينَ قِيمَةٍ وَثَمَنِهِ فَيرجِعُ دَافِعُ الأَكْثَرِ بَالْفَضلِ
-
وَلَا يَرجِعُ شَفِيعٌ عَلَى مُشتَرٍ بِأَرشِ عَيبٍ فِي ثَمَنٍ عَفَى عَنهُ بَائِعٌ
-
وَلِشَفِيعٍ ظهرَ عَلَى عَيبٍ رَدَّهُ عَلَى مُشتَرٍ، أَوْ أَخَذَ أرشَهُ وَالمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ
-
وإنْ بَانَ ثَمَن مُعَيَّنٌ مُسْتَحَقًّا؛ بَطَلَ بَيعٌ وَلَا شُفْعَةَ وَكَذَا نحوَ مَكِيلٍ تَلَفَ قَبْلَ قَبضِهِ وأَخَذَ بِشُفْعَةٍ
-
وَإِنْ أَدرَكَهُ شَفِيعٌ، وَقَد اشتَغَل بِزَرعِ مُشْتَرٍ أَوْ ظَهرَ ثَمَرٌ أَوْ أُبِّرَ طَلْعٌ وَنَحوهِ فلَهُ مُبقِيٍ بِلَا أُجْرَةٍ لِحَصَادٍ وَجِذَاذٍ ولُقَطَةٍ أُولَى مِنْ نَحو قِثَّاءٍ.
-
1/7921/792
وَيتجِهُ: أَوْ لِفَرَاغِ اللُّقُطَاتِ إنْ كَانَتْ الأُصُولُ لِمُشْترٍ.
-
وَإنْ قَاسَمَ مُشتَرٍ شَفِيعًا لإِظْهارِ زِيَادَةِ ثَمَنٍ وَنَحوَهُ ثُم بَنَى أَوْ غَرَسَ لَم تَسقُط وَلِرَبِّهِمَا أَخذُهُمَا وَلَوْ ضَرَّ الأَرضَ وَلَا يَضْمَنُ نَقصًا بِقَلعٍ وَلَا يُسَوِّي حَفرًا
-
فَإِن أَبَى فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ حِينَ تَقْويمِهِ وَصِفَتُهُ أَن تُقَوَّمَ الأَرضُ بِنحو غَرسٍ ثُمَّ تُقَوَّمَ خَالِيَةً فَمَا بَينَهُمَا فَهُوَ قِيمَةُ نَحو بِنَاءٍ وَلَا يَدفعُ لَهُ مَا أَنفَقهُ أَوْ قَلعُهُ وَيَضمَنُ نَقْصَهُ لَا إبقَاؤُهُ بِأُجرَةٍ فَإِنْ أَبَى فَلَا شُفْعَةَ
-
وإن حَفَرَ بِئرًا أَخَذَها شَفِيعٌ وَلَزِمَهُ أُجرَةُ مِثلِ حَفْرِها
-
وَإِن بَاعَ شَفِيعٌ شِقصَهُ أَوْ بَعضَهُ قَبلَ عِلْمِهِ فَعَلَى شُفعَتِهِ وَتَثَبُتُ لِمُشتَرٍ أَولٍ فِيمَا بَاعَهُ شَفِيعٌ
-
وَتَبطُلُ بِمَوتِ شَفِيعٍ لَم يَطلُب مَعَ قُدرَةٍ لَا بَعْدَ طَلَبِهِ أَوْ إشهاد بِهِ حَيثُ اُعتُبِرَ وَتَكُونُ لِوَرَثَتِهِ كُلِّهِم بِقَدرِ إرثِهِم فَإِن تَرَكَ بَعضُهُم فَكَمَا مَرّ
-
وَلَوْ بِيعَ شِقْصٌ لَهُ شَفِيعَانِ، فَعَفَا أَحَدُهُمَا وَطَالبَ الآخَرُ، ثُمَّ مَاتَ الطَّالِبُ؛ فَوَرِثَةُ العَافِي فَلَهُ أَخذُ الشقصِ بِها.
فصل
-
ويملِكُ الشِّقصَ شَفِيعٌ مَلِيء بِلَا حُاكِمٍ بِقَدرِ ثَمَنِهِ المَعلُوم يَدفَعُ مِثلَ مِثلِيٍّ بِمِعيَارِهِ وقِيمَةِ مُتَقَوِّمٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ مِثلي فَقِيمَتُهُ إذَنْ أَوْ مَعرِفةُ قِيمَةِ مُتَقَوِّمٍ فَقِيمَةُ شِقصٍ.
-
وَيتجِهُ: يَومَ عَقدٍ.
-
وإن جَهِلَ ثَمَنٌ وَلَا حِيلَةَ سَقَطَت وَمَعها فقِيمَةُ شِقصٍ
-
وَلَا يَلْزَمُ المُشتَرِي تَسلِيمُ شِقصٍ قَبلَ قَبضِ ثَمَنِهِ
-
وَإِنْ عَجَزَ شَفِيعٌ وَلَوْ عَنْ بَعضِ ثَمَنِهِ بَعدَ إنظَارِهِ ثَلَاثًا وَلَوْ مُفلِسًا فَلِمُشتَرٍ الفسخُ بِلَا حُكمٍ وَلَوْ أُتِيَ لَهُ بِرَهنٍ أَوْ ضَامنٍ
-
وَمن بَقِيَ بِذِمَّتِهِ حَتَّى فُلِّسَ خُيِّرَ مُشتَرٍ بَينَ فَسخٍ أَوْ ضَربٍ مَعَ الْغُرَمَاءِ وَمُؤجَّلٍ حَلَّ كَحَالٍّ وَإلَّا فَإلَى أَجَلِهِ إن كَانَ مَلِيئًا أَوْ كَفَّلَهُ مَلِيءٌ.
-
وَيَتجِهُ: وَإلا فَسَخَ إن لَم يُوَثِّقهُ.
-
وَيُعتَدُّ بِمَا زِيدَ أَوْ حُطَّ زَمَنَ خِيَارٍ
-
وَيُصَدَّقُ مُشْتَرٍ بِيَمِينِهِ فِي قَدرِ ثَمَنٍ لِمُبَاشَرَتِهِ وَلَوْ قِيمَةَ عرضٍ وفِي جَهلِ قَدرِ ثَمَنٍ وأَنهُ غَرَسَ أَوْ بَنَى إلا مَعَ بيِّنَةِ شَفِيعٍ وَتُقَدَّمُ عَلَى بَيِّنَةِ مُشتَرٍ
-
وَلَا تُقْبَلُ شَهادَةُ بَائِعٍ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا
-
وَإِنْ قَال اشتَرَيتُهُ بِأَلفٍ وَأَثبَتَهُ بَائِعٍ بِأكثَرَ أَخَذَهُ شَفِيعٌ بِأَلْفٍ فَإِن قَال غَلِطتُ أَوْ نَسِيتُ أَوْ كَذَبتُ؛ لَم يُقْبَل
-
1/7941/794
وَإن ادَّعَى شَفِيعٌ شِرَاءَهُ بِأَلف فَقَال: بَل اتَّهبْتُهُ أَوْ وَرِثتُهُ حَلَفَ فَإِنْ نَكَلَ أَوْ قَامَتْ لِشَفِيعٍ بَينَة أَوْ أَنْكَرَ وَأقَر بَائِعٌ ثَبَتَتْ ويَبقَى الثمَنُ حَتَّى فِي الأَخِيرَةِ إنْ أَقرَّ بَائِع بِقَبْضِهِ فِي ذِمَّةِ شَفِيعٍ حَتَّى يَدعِيَهُ مُشتَرٍ
-
وإنْ لَم يُقِرَّ بَائعٌ بِقَبْضِهِ أَخَذَ الشِّقْصَ مِنْهُ وَدَفَعَ إلَيهِ الثمَنَ
-
وَلَوْ ادَّعَى شَرِيكٌ عَلَى حَاضِرٍ بِيَدِهِ نَصِيبُ شَرِيكِه الْغَائِبِ أَنهُ اشتَرَاهُ مِنهُ وَأَنَّهُ يَستَحِقُّهُ بِالشُّفعَةِ، فَصدَّقَهُ أَخَذَهُ
-
وَكَذَا لَوْ ادَّعَى إنَك بِعت نَصِيبَ الْغَائِب بِإِذنِهِ، فَقَال: نَعَم، فَإِذَا قَدِمَ وَأَنْكَرَ حَلَفَ وَأَخَذَ شِقصَهُ وَيَضْمَنُ الشَّفِيعُ.
فصلٌ
-
وَتَجِبُ الشُّفعَةُ فِيمَا ادَّعَى شِرَاءَهُ لِمُوَلِّيهِ
-
لَا مَعَ خِيَارِ مَجْلِسٍ أَوْ شَرطٍ قَبلَ انْقِضَائِهِ
-
وَعُهدَةُ شفِيعٍ عَلَى مُشتَرٍ أَقَرَّ بِالْبَيعِ فَإِنْ أَنكَرَ وَأَخَذَ الشقصَ مِنْ بَائِعٍ فَعَلَيهِ كَعُهْدَةِ مُشْتَرٍ
-
فَإِنْ أَبَى مُشْتَرٍ قَبْضَ مَبِيعٍ خَوْفَ العُهدَةِ؛ أَجبَرَهُ حَاكم،
-
وَقَال أَبُو الخَطَّابِ: قِيَاسُ الْمَذهبِ لا، لِلزُومِ عَقدٍ فِي عَقَارٍ وَصِحَّةِ تَصَرُّفِ مُشتَرٍ فِيهِ بِدُونِ قَبْضٍ.
-
وَيَتجِهُ: وَهُوَ أَصْوَبُ.
-
وَإِنْ وَرِثَ اثنَانِ شِقصًا فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَالشُّفْعَةُ بَينَ الثانِي وشَرِيكِ مُوَرِّثِهِ
-
وَلَا شُفْعَةَ لِكَافِرٍ حَال بَيعٍ وَمُكَفَّرٍ بِبدعَةٍ عَلَى مُسْلِمٍ.
-
وَيَتَّجِهُ: ثُبُوتُها لِمَجُوسِي عَلَى كِتَابِي، وَالكُفْرَ هُنَا ملَّةٌ.
-
وَلَا لِمُضَارِبٍ عَلى رَبِّ المَالِ إنْ ظَهرَ رِبحٌ كَأَنْ يَكُونَ لَهُ شقْص فِي دَارٍ فَيَشْتَرِي بِمَالِ المُضارَبَةِ بَقِيَّتَها وإلا وَجَبَتْ
-
وَلَا لِرَبِّ الْمَالِ عَلَى مُضَارِبٍ كَأَن يَكُونَ لِرَبِّ الْمَالِ شِقْصٌ فِي دَارٍ فَيَشْتَرِي الْمُضارِبُ بِمَالها بَقِيَّتَها
-
وَلَا لِمُضَارِبٍ فِيمَا بَاعَهُ مِنْ مَالِها وَلَهُ فِيهِ مِلْكٌ لِتُهمَتِهِ
-
وَلَهُ الشُّفعَةُ فِيمَا بِيعَ شَرِكَةً لِمَالِ الْمُضَارَبَةِ إنْ كَانَ حَظٌّ فَإِنْ أَبَى أَخَذَ بِها رَبُّ المَالِ.