الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ يَحْتَاجُ إلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ، أَوَّلُهَا: الْعِلْمُ لِأَنَّ الْجَاهِلَ لَا يُحْسِنُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ. وَالثَّانِي: أَنْ يَقْصِدَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِعْلَاءَ كَلِمَتِهِ الْعُلْيَا. وَالثَّالِثُ: الشَّفَقَةُ عَلَى الْمَأْمُورِ فَيَأْمُرُهُ بِاللِّينِ وَالشَّفَقَةِ. وَالرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ صَبُورًا حَلِيمًا. وَالْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ عَامِلًا بِمَا يَأْمُرُهُ كَيْ لَا يَدْخُلَ تَحْتَ قَوْله تَعَالَى {لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ} وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ مِنْ الْعَوَامّ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ لِلْقَاضِي وَالْمُفْتِي وَالْعَالِمِ الَّذِي اشْتَهَرَ لِأَنَّهُ إسَاءَةٌ فِي الْأَدَبِ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ بِهِ ضَرَرُهُ فِي ذَلِكَ وَالْعَامِّيُّ لَا يَفْهَمُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْغَرَائِبِ.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet