فَإِنَّمَا يَصِحُّ ثَمَنًا إذَا عَيَّنَهَا وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ كَانَ الثَّمَنُ مُعَيَّنًا لَا بُدَّ مِنْ الْإِشَارَةِ؛ لِأَنَّ إعْلَامَ الْحَاضِرِ الْمُعَيَّنِ بِالْإِشَارَةِ فَيَذْكُرُ فِي الْكِتَابِ ذَلِكَ وَيَذْكُرُ صِفَتَهُ وَيَذْكُرُ عَيْنًا مُشَارًا إلَيْهِ مُحْضَرًا مَجْلِسَ هَذَا الْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ مِنْ الْمَحْدُودَاتِ كَالدَّارِ وَالْأَرْضِ فَإِعْلَامُهَا بِذِكْرِ حُدُودِهَا فَيَكْتُبُ: اشْتَرَى الدَّارَ الَّتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَيَحُدُّهَا بِالدَّارِ الَّتِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَيَحُدُّهَا أَيْضًا وَإِذَا وَصَلَ إلَى مَوْضِعِ الْقَبْضِ يَكْتُبُ وَقَدْ قَبَضَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ جَمِيعَ الدَّارِ مِنْ صَاحِبِهِ وَهُوَ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ شِرَاؤُهُ إيَّاهُ مِنْهُ بِتَسْلِيمِهِ إلَيْهِ وَيَكْتُبُ عِنْدَ ذِكْرِ الدَّرْكِ فَمَا أَدْرَكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ فِيمَا ابْتَاعَ مِنْ صَاحِبِهِ فَكَذَا عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ ثُمَّ إنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَبَا يُوسُفَ وَمُحَمَّدًا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -
No commentary tied to this book yet