كَاتِّفَاقِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِهِ إِذَا أُدْرِكَ غَيْرُ مَنْفُوذِ الْمَقَاتِلِ أَنْ يُذَكَّى إِذَا قُدِرَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ. وَاخْتِلَافِهِمْ بَيْنَ أَنْ يُخَلِّصَهُ حَيًّا فَيَمُوتَ فِي يَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ ذَكَاتِهِ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مَنَعَ هَذَا، وَأَجَازَهُ مَالِكٌ، وَرَآهُ مِثْلَ الْأَوَّلِ، أَعْنِي: إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَخْلِيصِهِ مِنَ الْجَارِحِ حَتَّى مَاتَ؛ لِتَرَدُّدِ هَذِهِ الْحَالِ بَيْنَ أَنْ يُقَالَ: أَدْرَكَهُ غَيْرَ مَنْفُوذِ الْمَقَاتِلِ، وَفِي غَيْرِ يَدِ الْجَارِحِ، فَأَشْبَهَ الْمُفَرِّطَ أَوْ لَمْ يُشْبِهْهُ فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ تَفْرِيطٌ.
No commentary tied to this book yet