Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

بَابُ الْمَهْرِ

فتح القديرHanafimasa’il 16332 to 17260

  1. 3/3813/381

    وَكَذَا إذَا تَأَخَّرَ لِبُطْلَانِ نِكَاحِ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ فَتَقَعُ هِيَ ثَالِثَةً أَوْ رَابِعَةً، وَنِكَاحُ كُلٍّ مِنْ الْفَرِيقَيْنِ صَحِيحٌ فِي حَالٍ بَاطِلٌ فِي حَالٍ،

  2. ثُمَّ تَقُولُ: إنْ صَحَّ نِكَاحُ الْوَاحِدَةِ مَعَ الثِّنْتَيْنِ فَلَهَا ثُلُثُ الْمِيرَاثِ،

  3. وَإِنْ صَحَّ مَعَ الثَّلَاثِ فَلَهَا رُبُعُهُ فَنَحْتَاجُ إلَى حِسَابٍ لَهُ ثُلُثٌ وَرُبُعٌ وَأَقَلُّهُ اثْنَا عَشْرَ، أَوْ نَقُولُ: مَخْرَجُ الثُّلُثِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالرُّبُعِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَبَيْنَهُمَا مُبَايَنَةٌ فَضَرَبْنَا أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ فَصَارَ اثْنَيْ عَشَرَ فَيَكُونُ لَهَا الثُّلُثُ فِي حَالِ أَرْبَعَةٍ وَالرُّبُعُ فِي حَالِ ثَلَاثَةٍ؛

  4. فَثَلَاثَةٌ ثَابِتَةٌ بِيَقِينٍ، وَالرَّابِعُ يَجِبُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيُنَصِّفُ لِلشَّكِّ فِيهِ فَيَنْكَسِرُ فَيُضَعَّفُ فَيَصِيرُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ، أَوْ يَضْرِبُ مَخْرَجَ النِّصْفِ وَهُوَ اثْنَانِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ فَصَارَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ،

  5. ثُمَّ نَقُولُ: لِلَّتِي تَزَوَّجَهَا وَحْدَهَا سَبْعَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِأَنَّ لَهَا الثُّلُثَ فِي حَالِ ثَمَانِيَةٍ، وَالرُّبُعَ فِي حَالِ

  6. 3/3823/382

    سِتَّةٍ فَسِتَّةٌ ثَابِتَةٌ بِيَقِينٍ، وَوَقَعَ الشَّكُّ فِي سَهْمَيْنِ؛ لِأَنَّهُمَا يَسْقُطَانِ فِي حَالٍ وَيَثْبُتَانِ فِي حَالٍ، فَيَثْبُتُ أَحَدُهُمَا وَيُضَمُّ إلَى سِتَّةٍ صَارَ لَهَا سَبْعَةٌ وَمِمَّا بَقِيَ تِسْعَةٌ لِلثَّلَاثِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةٌ وَثَمَانِيَةٌ لِلثِّنْتَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ أَرْبَعَةٌ عِنْدَ هُمَا عَلَى اخْتِلَافِ تَخْرِيجِهِمَا.

  7. أَمَّا أَبُو يُوسُفَ فَيَعْتَبِرُ الْمُنَازَعَةَ فَيَقُولُ: لَا مُنَازَعَةَ لِلثِّنْتَيْنِ فِي السَّهْمِ السَّابِعَ عَشْرَ؛ لِأَنَّهُمَا لَا تَدَّعِيَانِ إلَّا ثُلُثَيْ الْمِيرَاثِ سِتَّةَ عَشْرَ، فَالسَّهْمُ السَّابِعَ عَشْرَ يُسَلَّمُ لِلثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهُنَّ يَدَّعِينَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْمِيرَاثِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَبَقِيَ سِتَّةٌ اسْتَوَتْ مُنَازَعَةُ الْفَرِيقَيْنِ فِيهَا فَتَكُونُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَحَصَلَ لِلثَّلَاثِ تِسْعَةٌ مِنْهَا وَلِلثِّنْتَيْنِ ثَمَانِيَةٌ.

  8. وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَيَعْتَبِرُ الْأَحْوَالَ فَيَقُولُ إنْ صَحَّ نِكَاحُ الثُّلُثَيْنِ فَلَهُمَا ثُلُثَا الْمِيرَاثِ سِتَّةَ عَشَرَ وَهُوَ حَالُ التَّقَدُّمِ عَلَى الثَّلَاثِ فَتَكُونُ الْوَاحِدَةُ مَعَهُمَا فَيَكُونُ لَهُمَا ثُلُثَاهُ،

  9. وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فَلَا شَيْءَ لَهُمَا فَلَهُمَا نِصْفُ ذَلِكَ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ. وَالثَّلَاثُ إنْ صَحَّ نِكَاحُهُنَّ فَلَهُنَّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمِيرَاثِ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ تَرِثُ مَعَهُنَّ،

  10. وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فَلَا شَيْءَ لَهُنَّ فَلَهُنَّ نِصْفُ ذَلِكَ وَهُوَ تِسْعَةٌ، فَاتَّفَقَ الْجَوَابُ وَاخْتَلَفَ التَّخْرِيجُ وَالضَّابِطُ عَنْ الْغَلَطِ قَوْلُنَا الْحَاءُ مَعَ الْحَاءِ وَالْعَيْنُ مَعَ الْعَيْنِ: أَيْ لِمُحَمَّدٍ الْأَحْوَالُ وَيَعْقُوبَ الْمُنَازَعَةُ.

  11. وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ نِصْفُ مَا بَقِيَ لِلثِّنْتَيْنِ وَنِصْفُ الْآخَرِ لِلثَّلَاثِ؛ لِأَنَّ الْفَرِيقَيْنِ فِي عِلَّةِ الِاسْتِحْقَاقِ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ فَرِيقٍ يَسْتَحِقُّ فِي حَالٍ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ سَابِقًا عَلَى الْفَرِيقِ الْآخَرِ دُونَ حَالِ التَّأْخِيرِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ وَاحِدَةٌ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ وَاحِدَةٌ كَانَ جَمِيعُ مِيرَاثِ النِّسَاءِ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ نِصْفَيْنِ، كَذَا هُنَا، فَلِلتَّنَصُّفِ وَقَعَ الْكَسْرُ فَضَعَّفْنَا الْمَجْمُوعَ صَارَ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ أَوْ نَضْرِبُ مَخْرَجَ النِّصْفِ وَهُوَ اثْنَانِ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَيَصِيرُ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ لِلْوَاحِدَةِ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ عَشْرَ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الطَّائِفَتَيْنِ سَبْعَةَ عَشَرَ فَنَطْلُبُ بَيْنَ السِّهَامِ وَالرُّءُوسِ الِاسْتِقَامَةَ أَوْ الْمُوَافَقَةَ أَوْ الْمُبَايَنَةَ فَتَسْتَقِيمُ أَرْبَعَةَ عَشْرَ عَلَى الْوَاحِدَةِ وَلَا تَسْتَقِيمُ سَبْعَةَ عَشْرَ عَلَى الثِّنْتَيْنِ وَلَا عَلَى الثَّلَاثِ وَلَا مُوَافَقَةَ بَيْنَ ذَلِكَ أَيْضًا فَحَصَلَ مَعَنَا اثْنَانِ وَثَلَاثَةٌ فَنَطْلُبُ بَيْنَ الرُّءُوسِ وَالرُّءُوسُ الْأَحْوَالُ الْأَرْبَعَةُ: التَّدَاخُلُ، وَالتَّمَاثُلُ، وَالتَّوَافُقُ، وَالتَّبَايُنُ، فَوَجَدْنَاهَا مُتَبَايِنَةً فَنَضْرِبُ ثَلَاثَةً فِي اثْنَيْنِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ فَيَحْصُلُ سِتَّةٌ فَنَضْرِبُهَا فِي ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَتَصِيرُ مِائَتَيْنِ وَثَمَانِيَةٍ وَثَمَانِينَ وَمِنْهَا تَصِحُّ، وَطَرِيقٌ مَعْرِفَةِ مَا لِكُلٍّ أَنْ تَضْرِبَ مَا كَانَ لَهُ فِي هَذِهِ السِّتَّةِ كَانَ لِلْوَاحِدَةِ أَرْبَعَةَ عَشْرَ فَتَضْرِبُهَا فِي سِتَّةٍ يَحْصُلُ لَهَا أَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ وَكَانَ لِكُلِّ فَرِيقٍ سَبْعَةَ عَشْرَ ضَرَبْنَاهَا فِي السِّتَّةِ يَحْصُلُ لِكُلِّ فَرِيقٍ مِائَةٌ وَسَهْمَانِ لِكُلٍّ مِنْ الثِّنْتَيْنِ أَحَدٌ وَخَمْسُونَ وَلِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثِ أَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ.

  12. فَإِنْ قِيلَ: مَا ذَكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ يُعْطِي الثِّنْتَيْنِ مَا لَا تَدَّعِيَانِهِ أُجِيبَ بِأَنَّهُمَا إنَّمَا لَا تَدَّعِيَانِهِ إذَا اسْتَحَقَّتْ الْوَاحِدَةُ ذَلِكَ السَّهْمَ فَأَمَّا بِدُونِ اسْتِحْقَاقِهَا فَلَا، وَقَدْ خَرَجَ ذَلِكَ السَّهْمُ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْوَاحِدَةِ فَكَانَ دَعْوَاهُمَا وَدَعْوَى الثَّلَاثِ فِي اسْتِحْقَاقِ مَا فَرَغَ مِنْ اسْتِحْقَاقِ الْوَاحِدَةِ سَوَاءٌ.

  13. هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الْإِرْثِ، أَمَّا الْمُهُورُ فَالزَّوْجُ إنْ كَانَ حَيًّا يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ جَبْرًا وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الثَّلَاثِ وَالثِّنْتَيْنِ أَيُّهُنَّ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ نِكَاحَ أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ صَحِيحٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَالزَّوْجُ هُوَ الَّذِي بَاشَرَ الْعُقُودَ،

  14. فَإِنْ قَالَ لَا أَدْرِي الْأَوَّلَ حَجَبَ عَنْهُنَّ إلَّا الْوَاحِدَةَ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالِاشْتِبَاهِ فِيمَا لَا مَسَاغَ فِيهِ لِلتَّحَرِّي.

  15. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ وَالزَّوْجُ حَيٌّ فَقَالَ هُنَّ الْأَوَّلُ وَرِثَهُنَّ وَأَعْطَى مُهُورَهُنَّ وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرِ،

  16. وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهِنَّ كُلِّهِنَّ ثُمَّ قَالَ فِي صِحَّتِهِ أَوْ عِنْدَ مَوْتِهِ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ ذَلِكَ فَهُوَ الْأَوَّلُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرِ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ الْأَقَلُّ مِنْ مَهْرِ مِثْلِهَا وَالْمُسَمَّى كَمَا هُوَ الرَّسْمُ فِي الدُّخُولِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَالدُّخُولِ بِهِنَّ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْبَيَانِ إذَا لَمْ تُعْلَمْ السَّابِقَةُ فِي الْوَطْءِ.

  17. وَأَمَّا الْمَهْرُ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلِلْوَاحِدَةِ مَا سُمِّيَ لَهَا بِكَمَالِهِ؛ لِأَنَّ نِكَاحَهَا صَحِيحٌ

  18. 3/3833/383

    بِيَقِينٍ، وَلِلثَّلَاثِ مَهْرٌ وَنِصْفٌ وَلِلثِّنْتَيْنِ مَهْرٌ وَاحِدٌ بِالِاتِّفَاقِ فَهُمَا يَمُرَّانِ عَلَى أَصْلِهِمَا فِي اعْتِبَارِ الْمُنَازَعَةِ وَالْحَالِ. وَأَبُو حَنِيفَةَ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَهْرِ وَالْمِيرَاثِ فَاعْتَبَرَ الْمُنَازَعَةَ فِي الْمَهْرِ دُونَ الْمِيرَاثِ فَقَالَ: مَا فَضَلَ مِنْ الْوَاحِدَةِ هُنَاكَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ نِصْفَانِ لَا يَتَفَاوَتَانِ فِيهِ؛

  19. لِأَنَّهُمَا قَدْ اسْتَوَيَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا،

  20. فَأَمَّا هُنَا فَالثِّنْتَانِ لَا تَدَّعِيَانِ النِّصْفَ الزَّائِدَ عَلَى الْمَهْرَيْنِ وَالثَّلَاثُ يَدَّعِينَهُ فَسَلِمَ لَهُنَّ، وَفِي الْمَهْرَيْنِ اسْتَوَتْ مُنَازَعَتُهُمَا فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا.

  21. أَوْ نَقُولُ: أَكْثَرُ مَا لَهُنَّ ثَلَاثَةُ مُهُورٍ بِأَنْ يَكُونَ السَّابِقُ نِكَاحَ الثَّلَاثِ وَأَقَلُّ مَا لَهُنَّ مَهْرَانِ بِأَنْ يَكُونَ نِكَاحُ الثِّنْتَيْنِ سَابِقًا فَوَقَعَ الشَّكُّ فِي مَهْرٍ وَاحِدٍ فَيَتَنَصَّفُ فَكَانَ لَهُنَّ مَهْرَانِ وَنِصْفٌ،

  22. ثُمَّ لَا مُنَازَعَةَ لِلثِّنْتَيْنِ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى مَهْرَيْنِ فَيُسَلِّمُ ذَلِكَ مَعَ الثَّلَاثِ وَهُوَ نِصْفُ مَهْرٍ يَبْقَى مَهْرَانِ اسْتَوَتْ مُنَازَعَةُ الْفَرِيقَيْنِ فِيهِ فَكَانَ بَيْنَهُمَا فَحَصَلَ مَهْرٌ وَنِصْفٌ وَلِلثُّلُثَيْنِ مَهْرٌ وَاحِدٌ. وَمُحَمَّدٌ يَقُولُ: إنْ صَحَّ نِكَاحُ الثَّلَاثِ فَلَهُنَّ ثَلَاثَةُ مُهُورٍ،

  23. وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ فَلَا شَيْءَ لَهُنَّ فَلَهُنَّ نِصْفُ ذَلِكَ وَهُوَ مَهْرٌ وَنِصْفٌ،

  24. وَأَمَّا الثِّنْتَانِ فَلَهُمَا مَهْرَانِ إنْ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُمَا فَلَهُمَا نِصْفُ ذَلِكَ مَهْرٌ وَاحِدٌ.

  25. وَأَمَّا حُكْمُ الْعِدَّةِ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عِدَّةُ الْوَفَاةِ عَلَى الْوَاحِدَةِ ظَاهِرٌ، وَعَلَى الْفَرِيقَيْنِ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ حَكَمَ بِصِحَّةِ نِكَاحِهِنَّ حَيْثُ أَوْجَبَ لَهُنَّ مَهْرًا وَمِيرَاثًا وَالْعِدَّةُ مِمَّا يُحْتَاطُ فِيهَا،

  26. فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ دَخَلَ بِهِنَّ وَلَمْ يَعْرِفْ الْأَوَّلَ مِنْ الْآخِرِ فَعَلَى غَيْرِ الْوَاحِدَةِ عِدَّةُ الْوَفَاةِ وَالْحَيْضِ جَمِيعًا، أَعْنِي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا يَسْتَكْمِلُ فِيهَا ثَلَاثَ حِيَضٍ.

  27. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَابْنَتَيْهَا فِي ثَلَاثَةِ عُقُودٍ وَلَا تُدْرَى الْأُولَى مِنْهُنَّ وَمَاتَ قَبْلَ الْوَطْءِ وَالْبَيَانِ فَلَهُنَّ مَهْرٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الصَّحِيحَ نِكَاحُ إحْدَاهُنَّ لَيْسَ غَيْرُ؛ لِأَنَّهُ إنْ تَزَوَّجَ الْأُمَّ أَوَّلًا لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُ بِنْتِهَا أَوْ الْبِنْتُ فَكَذَلِكَ، وَلَهُنَّ كَمَالُ مِيرَاثِ النِّسَاءِ هَذَا بِالِاتِّفَاقِ.

  28. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لِلْأُمِّ النِّصْفُ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْمَهْرِ وَالْمِيرَاثِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ: يُقْسَمُ بَيْنَهُنَّ أَثْلَاثًا وَلَوْ كَانَ تَزَوَّجَ الْأُمَّ فِي عُقْدَةٍ وَالْبِنْتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ كَانَ الْكُلُّ لِلْأُمِّ بِالِاتِّفَاقِ الْمُتَيَقَّنِ بِبُطْلَانِ نِكَاحِهِمَا تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْ الْأُمِّ لِلْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ فِي عُقْدَةٍ؛

  29. وَلَوْ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَأُمَّهَا وَابْنَتَهَا أَوْ امْرَأَةً وَأُمَّهَا وَأُخْتَ أُمِّهَا كَانَ الْمَهْرُ وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُنَّ أَثْلَاثًا اتِّفَاقًا.

  30. وَقِيلَ عَلَى الْخِلَافِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.

  31. وَالْأَصْلُ أَنَّ الْمُسَاوَاةَ فِي سَبِبِ الِاسْتِحْقَاقِ تُوجِبُ الْمُسَاوَاةَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ، وَنِكَاحُ كُلِّ وَاحِدَةٍ يَصِحُّ فِي حَالٍ وَلَا يَصِحُّ فِي حَالَيْنِ فَاسْتَوَيْنَ فِي حَقِّ الِاسْتِحْقَاقِ وَهُوَ يُسَاعِدُهُمَا عَلَى هَذَا الْأَصْلِ، لَكِنَّهُ يَقُولُ: الْأُمُّ لَا يُزَاحِمُهَا إلَّا إحْدَى الْبِنْتَيْنِ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا بِبُطْلَانِ نِكَاحِ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ وَالِابْنَتَانِ فِي النِّصْفِ اسْتَوَيَا؛

  32. لِأَنَّهُ لَيْسَتْ إحْدَاهُمَا بِتَعْيِينِ جِهَةِ الْبُطْلَانِ أَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى.

  33. الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ كُلَّمَا تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا فِي يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَدَخَلَ بِهَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وَعَلَيْهِ مَهْرَانِ وَنِصْفُ مَهْرٍ، وَوَقَعَ عَلَيْهِ تَطْلِيقَتَانِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَهَا أَوَّلًا وَقَعَ تَطْلِيقَةٌ وَوَجَبَ نِصْفُ مَهْرٍ، فَلَمَّا دَخَلَ بِهَا وَجَبَ مَهْرٌ كَامِلٌ؛

  34. لِأَنَّهُ وَطِئَ عَنْ شُبْهَةٍ فِي الْمَحَلِّ، إذْ الطَّلَاقُ غَيْرُ وَاقِعٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ هَذَا التَّعْلِيقَ عِنْدَهُ لَا يَصِحُّ وَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ،

  35. فَإِذَا تَزَوَّجَهَا ثَانِيًا وَقَعَتْ أُخْرَى وَهُوَ طَلَاقٌ بَعْدَ الدُّخُولِ مَعْنًى،

  36. فَإِنَّ مَنْ تَزَوَّجَ مُعْتَدَّتَهُ الْبَائِنَ وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ يَكُونُ هَذَا الطَّلَاقُ بَعْدَ الدُّخُولِ مَعْنًى فَيَجِبُ مَهْرٌ كَامِلٌ وَعِدَّةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ، خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ فِي إيجَابِهِ نِصْفَ الْمَهْرِ وَبَقِيَّةِ عِدَّتِهَا