ويبقى بعد هذه الموارد والمصارف كلها أنه قد تُفاجئ الدولة كارثة، أو مجاعة، أو قحط شديد، أو وباء قاتل، وهنا يكون ندب الأغنياء من المسلمين من غير إكراه للصدقة والعطاء؛ لإنقاذ جمهور المسلمين، كما فعل عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه- مع المجاعة في عهد أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- عندما تصدق بأموال طائلة لنجدة المسلمين، وكما فعل عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنه-أيام عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، وأمثال ذلك كثير عبر التاريخ الإسلامي مما يضمن استمرارية تدفق الأموال على بيت مال المسلمين دون إكراه أو مصادرة أو إجبار.
Its commentaries
No commentary tied to this book yet