وَكَذَلِكَ بِبَقَاءِ الْوَاحِدِ مِنْ الْفَرِيقِ الْآخَرِ يَبْقَى نِصْفُ الْمَالِ إلَّا أَنَّ هَذَا النِّصْفَ شَائِعٌ نِصْفُهُ مِمَّا هُوَ بَاقٍ بِشَهَادَةِ الْوَاحِدِ مِنْ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ فَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ بَقَاءُ نِصْفِ هَذَا النِّصْفِ بِبَقَائِهِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَإِنَّمَا انْعَدَمَتْ الْحُجَّةُ فِي رُبْعِ الْمَالِ فَيَضْمَنُ الرَّاجِعَانِ ذَلِكَ (وَقَعَ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الرَّاجِعِينَ رُبْعُ الْمَالِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُمْ لَوْ رَجَعُوا جَمِيعًا ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رُبْعَ الْمَالِ وَبِبَقَاءِ الْمُثَنَّى هُنَا عَلَى الشَّهَادَةِ لَمْ تَبْقَ الْحُجَّةُ بِجَمِيعِ الْمَالِ فَيَجِبُ عَلَى الرَّاجِعِينَ مَا يَلْزَمُهُمَا لَوْ رَجَعُوا وَذَلِكَ نِصْفُ الْمَالِ وَقِيلَ هَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَأَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى الرَّاجِعِينَ ثُمُنَانِ وَنِصْفٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْجَامِعِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْفِئَةِ مَعْرُوفَةٌ بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ حَالِ مَنْ بَقِيَ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ فَقَدْ ذَكَرَ هُنَاكَ مَسْأَلَةَ الرُّجُوعِ لِإِكْمَالِ الْحُجَّةِ، فِيهَا وَجْهٌ وَاحِدٌ وَأَوْجَبَ عَلَى الرَّاجِعِينَ ثَلَاثَةَ أَثْمَانِ الْمَالِ وَذَكَرَ مَسْأَلَةً لِإِكْمَالِ الْحُجَّةِ فِيهَا ثَلَاثَةُ وُجُوهٍ وَأَوْجَبَ عَلَى الرَّاجِعِينَ ثُمُنَيْ الْمَالِ ثُمَّ قَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِإِكْمَالِ الْحُجَّةِ وَجْهَانِ أَنْ يَشْهَدَ وَاحِدٌ عَلَى شَهَادَةِ هَذَيْنِ أَوْ يَشْهَدَ وَاحِدٌ عَلَى شَهَادَةِ الْآخَرَيْنِ فَكَانَ حَالُ مَنْ بَقِيَ عَلَى الشَّهَادَةِ فِي هَذَا الْفَصْلِ دُونَ حَالِهِ فِي الْوَجْهِ الثَّانِي وَفَوْقَ حَالِهِ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ فَبِاعْتِبَارِ ذَلِكَ أَوْجَبَ عَلَى الرَّاجِعِينَ ثُمُنَيْنِ وَنِصْفًا وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا أَمْلَيْنَاهُ مِنْ شَرْحِ الْجَامِعِ
Its commentaries
No commentary tied to this book yet