فَلَا شَيْءَ لِلْمَكْفُولِ لَهُ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ تَبَرُّعٌ وَاصْطِنَاعُ مَعْرُوفٍ كَالْهِبَةِ، وَالدَّيْنُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْهِبَةِ فِي الْمَرَضِ سَوَاءٌ كَانَ بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَكَفَلَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ؛ جَازَ ذَلِكَ وَأُخِذَ مِنْ مَالِهِ أَلْفٌ لِخُرُوجِ الْمَكْفُولِ بِهِ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ وَرَثَتُهُ عَلَى الْمَطْلُوبِ إذَا كَانَ كَفِيلًا بِأَمْرِهِ كَمَا لَوْ أَدَّى بِنَفْسِهِ فِي حَيَاتِهِ وَإِذَا كَانَتْ الْكَفَالَةُ مِنْهُ فِي الصِّحَّةِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَمَاتَ الْكَفِيلُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَضَرَبَ الْمَكْفُولُ لَهُ بِدَيْنِهِ مَعَ غُرَمَائِهِ فَأَصَابَهُ خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ مَاتَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ؛
No commentary tied to this book yet