ضَرَبَ الْمَكْفُولُ لَهُ فِي مَالِهِ بِالْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي بَقِيَتْ لَهُ لِبَقَاءِ ذَلِكَ الْقَدْرِ لَهُ فِي ذِمَّةِ الْأَصِيلِ بَعْدَ مَا اسْتَوْفَى الْخَمْسَمِائَةِ مِنْ تَرِكَةِ الْكَفِيلِ وَضَرَبَ وَارِثُ الْكَفِيلِ بِالْخَمْسِمِائَةِ دَرَاهِمَ الَّتِي أَدَّى؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَدَّى بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ عَنْهُ بِأَمْرِهِ فَكَانَ ذَلِكَ دَيْنًا عَلَيْهِ فَمَا أَصَابَ وَارِثُ الْكَفِيلِ فَإِنَّهُ يُقْسَمُ بَيْنَ غُرَمَاءِ الْكَفِيلِ بِالْحِصَصِ وَيَضْرِبُ الْمَكْفُولُ لَهُ بِمَا بَقِيَ لَهُ أَيْضًا (وَهَذِهِ) هِيَ الْمَسْأَلَةُ الَّتِي بَيَّنَّا فِيمَا سَبَقَ أَنَّ فِي هَذَا جَذْرَ الْأَصَمِّ وَأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِتَخْرِيجِهَا إلَّا بِطَرِيقِ التَّقْرِيبِ فَإِنَّ مَا يَسْتَوْفِي الْمَكْفُولُ لَهُ ثَانِيًا مِمَّا فِي يَدِ الْوَارِثِ لِلْكَفِيلِ يَرْجِعُ بِهِ وَارِثُ الْكَفِيلِ فِي تَرِكَةِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ أَيْضًا فَتُنْتَقَضُ الْقِسْمَةُ الْأُولَى وَلَا يَزَالُ يَدُورُ هَكَذَا إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى مَا لَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ.
No commentary tied to this book yet