وَجْهَ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا بِالْإِتْلَافِ فَاعْتَبَرْنَا الْأَكْثَرَ مِنْهُمَا فَجَعَلْنَا الْأَقَلَّ تَابِعًا لِلْأَكْثَرِ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ فِي بَابِ الْأَرْشِ وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ: أَرْشُ الْأُصْبُعِ مُقَدَّرٌ شَرْعًا، وَلَيْسَ لِلْكَفِّ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا، وَمَا لَيْسَ بِمُقَدَّرٍ شَرْعًا يُجْعَلُ تَبَعًا لِمَا هُوَ مُقَدَّرٌ شَرْعًا، وَلِهَذَا جَعَلَ الْكَفَّ تَبَعًا لِجَمِيعِ الْأَصَابِعِ، وَهَذَا لِمَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُقَدَّرَ شَرْعًا ثَابِتٌ بِالنَّصِّ، وَمَا لَيْسَ فِيهِ تَقْدِيرٌ فَهُوَ ثَابِتٌ بِالرَّأْيِ، وَالرَّأْيُ لَا يُعَارِضُ النَّصَّ، وَالْمَصِيرُ إلَى التَّرْجِيحِ بِالْكَثْرَةِ عِنْدَ الْمُسَاوَاةِ فِي الْقُوَّةِ.
No commentary tied to this book yet