لِأَنَّ الْحُسَيْنَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّمَا قَالَ مَا قَالَ عَلَى وَجْهِ الْإِهَانَةِ، وَالِاسْتِخْفَافِ بِهِ لَا عَلَى وَجْهِ كَرَاهَةِ قَتْلِهِ قِصَاصًا، وَالْمُثْلَةُ مَا كَانَتْ عَنْ قَصْدٍ مِنْ الْحَسَنِ، وَلَكِنَّهُ لَمَّا رَفَعَ السَّيْفَ؛ لِيَضْرِبَهُ أَبْقَاهُ بِيَدِهِ فَأَصَابَ السَّيْفُ أَصَابِعَهُ وَبِهَذَا لَا يَخْرُجُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَتَلَهُ إيَّاهُ اسْتِيفَاءً لِلْقِصَاصِ، وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ حَقَّ الْكَبِيرِ ثَابِتٌ فِي اسْتِيفَاءِ جَمِيعِ الْقِصَاصِ، وَلَيْسَ فِي اسْتِيفَائِهِ شُبْهَةُ عَفْوٍ مُتَحَقِّقٍ فَيَتَمَكَّنُ مِنْهُ كَمَا لَوْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا، وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ؛
No commentary tied to this book yet