لِأَنَّ الْقِصَاصَ يَجِبُ لِلْوَرَثَةِ عَلَى سَبِيلِ الْخِلَافَةِ عَنْ الْمُوَرِّثِ فَإِنَّ وُجُوبَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمَقْتُولِ، وَقَدْ خَرَجَ الْمَقْتُولُ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَهْلًا لِوُجُوبِ الْحَقِّ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ إلَّا أَنَّ مَا يَحْصُلُ فِيهِ مَقْصُودُهُ مِنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ وَتَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ يُجْعَلُ كَالْوَاجِبِ لَهُ حُكْمًا، وَهُوَ الدِّيَةُ فَأَمَّا مَا لَمْ يَحْصُلْ بِهِ مَقْصُودُ الْمَقْتُولِ فَيَجْعَلُهُ وَاجِبًا لِلْوَارِثِ الَّذِي هُوَ قَائِمٌ مُقَامَهُ، وَالْمَقْصُودُ بِالْقَوَدِ تَشَفِّي الْغَيْظِ وَدَفْعُ سَبَبِ الْهَلَاكِ عَنْ نَفْسِهِ وَذَلِكَ يَحْصُلُ لِلْوَارِثِ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ يَجِبُ لَهُ لَكِنْ عَلَى سَبِيلِ الْخِلَافَةِ؛
No commentary tied to this book yet