(أَلَا تَرَى) أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ أَمْوَالٌ سِوَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوصَى لَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ لَوْ هَلَكَتْ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ بَعْدَهُ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَمَامِ مِلْكِهِ فِيهِمَا وَقْتَ الْإِيصَاءِ لِتَصْحِيحِ الْوَصِيَّةِ فَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْعَيْنَ بِهَذَا الْإِيجَابِ فَلَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَارِثِ شَرِكَةٌ بَلْ يَكُونُ حَقُّهُ مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّ الْوَارِثِ فِي الْعَيْنِ الَّذِي ثَبَتَ اسْتِحْقَاقُهُ لَهُ فَيُعْطِي لَهُ ثُلُثَ الدَّنَانِيرِ، وَثُلُثَ الدَّرَاهِمِ، وَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ لِلْوَارِثِ فَإِنْ هَلَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنْ كَانَ لِلْمَيِّتِ سِوَاهُمَا مَالٌ فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ يَسْتَحِقُّ الدَّنَانِيرَ الْعَشَرَةَ مَعَ ثُلُثِ الدَّرَاهِمِ إذَا كَانَ يُخْرِجُ ثُلُثَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ؛
No commentary tied to this book yet