لِأَنَّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ فِي هَذَيْنِ الْجِنْسَيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْوَارِثِ فَكَانَ حَقُّهُ كَالْأَصْلِ، وَحَقُّ الْوَارِثِ فِيهِمَا كَالتَّبَعِ، وَالْأَصْلِ أَنَّ الْمَالَ الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلَى أَصْلٍ وَتَبَعٍ إذَا هَلَكَ مِنْهُ نَجْعَلُ الْهَالِكَ مِنْ التَّابِعِ دُونَ الْأَصْلِ كَمَالِ الْمُضَارَبَةِ إذَا كَانَ فِيهَا رِبْحٌ فَعَرَفْنَا أَنَّ بِهَلَاكِ بَعْضِ الْمَالِ لَا يَقُومُ شَيْءٌ مِنْ مَحَلِّ الْوَصِيَّةِ فَيَجِبُ تَنْفِيذُ جَمِيعِ وَصِيَّتِهِ مِمَّا بَقِيَ إذَا وَجَدَ شَرْطَهُ، وَهُوَ كَوْنُهُ خَارِجًا مِنْ ثُلُثِهِ.
No commentary tied to this book yet