وَإِذا أودع رجلَانِ عِنْد رجل وَدِيعَة فَحَضَرَ أَحدهمَا يطْلب نصِيبه مِنْهَا لم يدْفع إِلَيْهِ نصِيبه حَتَّى يحضر الآخر عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا يدْفع إِلَيْهِ نصِيبه
Its commentaries
قال: "وإذا أودع رجلان عند رجل وديعة فحضر أحدهما وطلب نصيبه منها لم يدفع إليه حتى يحضر الآخر عند أبي حنيفة، وقالا: يدفع إليه نصيبه" وفي الجامع الصغير: ثلاثة استودعوا رجلا ألفا فغاب اثنان فليس للحاضر أن يأخذ نصيبه عنده، وقالا: له ذلك، والخلاف في المكيل والموزون، وهو المراد بالمذكور في المختصر. لهما أنه طالبه بدفع نصيبه فيؤمر بالدفع إليه كما في الدين المشترك، وهذا لأنه يطالبه بتسليم ما سلم إليه وهو النصف، وهذا كان له أن يأخذه فكذا يؤمر هو بالدفع إليه.
ولأبي حنيفة أنه طالبه بدفع نصيب الغائب لأنه يطالبه بالمفرز وحقه في المشاع، والمفرز المعين يشتمل على الحقين، ولا يتميز حقه إلا بالقسمة، وليس للمودع ولاية القسمة ولهذا لا يقع دفعه قسمة بالإجماع،
بخلاف الدين المشترك لأنه يطالبه بتسليم حقه لأن الديون تقضى بأمثالها. قوله له أن يأخذه.
قلنا: ليس من ضرورته أن يجبر المودع على الدفع كما إذا كان له ألف درهم وديعة عند إنسان وعليه ألف لغيره فلغريمه أن يأخذه إذا ظفر به، وليس للمودع أن يدفعه إليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.