وَعِنْدنَا إِن قطعهَا حل الْأكل وَإِن قطع أَكْثَرهَا فَكَذَلِك عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا لَا بُد من قطع الْحُلْقُوم والمريء وَأحد الودجين
Its commentaries
"وعندنا إن قطعها حل الأكل، وإن قطع أكثرها فكذلك عند أبي حنيفة رحمه الله" وقالا: لا بد من قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين. قال رضي الله عنه : هكذا ذكر القدوري الاختلاف في مختصره.
والمشهور في كتب مشايخنا رحمهم الله أن هذا قول أبي يوسف وحده.
وقال في الجامع الصغير: إن قطع نصف الحلقوم ونصف الأوداج لم يؤكل.
وإن قطع أكثر الأوداج والحلقوم قبل أن يموت أكل. ولم يحك خلافا فاختلفت الرواية فيه.
والحاصل: أن عند أبي حنيفة إذا قطع الثلاث: أي ثلاث كان يحل، وبه كان يقول أبو يوسف أولا ثم رجع إلى ما ذكرنا. وعن محمد أنه يعتبر أكثر كل فرد وهو رواية عن أبي حنيفة رحمه الله ، لأن كل فرد منها أصل بنفسه لانفصاله عن غيره ولورود الأمر بفريه فيعتبر أكثر كل فرد منها. ولأبي يوسف أن المقصود من قطع الودجين إنهار الدم فينوب أحدهما عن الآخر، إذ كل واحد منهما مجرى الدم.
أما الحلقوم فيخالف المريء فإنه مجرى العلف والماء، والمريء مجرى النفس فلا بد من قطعهما. ولأبي حنيفة أن الأكثر يقوم مقام الكل في كثير من الأحكام، وأي ثلاث قطعها فقد قطع الأكثر منها وما هو المقصود يحصل بها هو إنهار الدم المسفوح والتوحية في إخراج الروح، لأنه لا يحيا بعد قطع مجرى النفس أو الطعام، ويخرج الدم بقطع أحد الودجين فيكتفى به تحرزا عن زيادة التعذيب،
بخلاف ما إذا قطع النصف لأن الأكثر باق فكأنه لم يقطع شيئا احتياطا لجانب الحرمة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.