Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الهدايةal-Marghinani

قال: "ومن نحر ناقة أو ذبح بقرة فوجد في بطنها جنينا ميتا لم يؤكل أشعر أو لم يشعر" وهذا عند أبي حنيفة. وهو قول زفر والحسن بن زياد رحمهما الله.

3,512

وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: إذا تم خلقه أكل وهو قول الشافعي لقوله عليه الصلاة والسلام : "ذكاة الجنين ذكاة أمه" ولأنه جزء من الأم حقيقة لأنه متصل بها حتى يفصل بالمقراض ويتغذى بغذائها ويتنفس بتنفسها،

3,513

وكذا حكما حتى يدخل في البيع الوارد على الأم ويعتق بإعتاقها.

3,514

وإذا كان جزءا منها فالجرح في الأم ذكاة له عند العجز عن ذكاته كما في الصيد. وله أنه أصل في الحياة حتى تتصور حياته بعد موتها وعند ذلك يفرد بالذكاة، ولهذا يفرد بإيجاب الغرة ويعتق بإعتاق مضاف إليه، وتصح الوصية له وبه، وهو حيوان دموي، وما هو المقصود من الذكاة وهو الميز بين الدم واللحم لا يتحصل بجرح الأم، إذ هو ليس بسبب لخروج الدم عنه فلا يجعل تبعا في حقه،

3,515

بخلاف الجرح في الصيد لأنه سبب لخروجه ناقصا فيقام مقام الكامل فيه عند التعذر. وإنما يدخل في البيع تحريا لجوازه كي لا يفسد باستثنائه، ويعتق بإعتاقها كي لا ينفصل من الحرة ولد رقيق. فصل: فيما يحل أكله وما لا يحل قال: "ولا يجوز أكل ذي ناب من السباع ولا ذي مخلب من الطيور" لأن النبي عليه الصلاة والسلام : "نهى عن أكل كل ذي مخلب من الطيور وكل ذي ناب من السباع" .

وقوله من السباع ذكر عقيب النوعين فينصرف إليهما فيتناول سباع الطيور والبهائم لأكل ما له مخلب أو ناب. والسبع كل مختطف منتهب جارح قاتل عاد عادة. ومعنى التحريم والله أعلم كرامة بني آدم كي لا يعدو شيء من هذه الأوصاف الذميمة إليهم بالأكل، ويدخل فيه الضبع والثعلب، فيكون الحديث حجة على الشافعي رحمه الله في إباحتهما، والفيل ذو ناب فيكره، واليربوع وابن عرس من السباع الهوام وكرهوا أكل الرخم والبغاث لأنهما يأكلان الجيف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.