Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الهدايةal-Marghinani

كتاب الأضحية] قال: "الأضحية واجبة على كل حر مسلم مقيم موسر في يوم الأضحى عن نفسه وعن ولده الصغار"

3,529

أما الوجوب فقول أبي حنيفة ومحمد وزفر والحسن وإحدى الروايتين عن أبي يوسف رحمهم الله .

3,530

وعنه أنها سنة، ذكره في الجوامع وهو قول الشافعي. وذكر الطحاوي أن على قول أبي حنيفة واجبة، وعلى قول أبي يوسف ومحمد سنة مؤكدة، وهكذا ذكر بعض المشايخ الاختلاف. وجه السنة قوله عليه الصلاة والسلام : "من أراد أن يضحي منكم فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئا" والتعليق بالإرادة ينافي الوجوب، ولأنها لو كانت واجبة على المقيم لوجبت على المسافر لأنهما لا يختلفان في الوظائف المالية كالزكاة وصار كالعتيرة. ووجه الوجوب قوله عليه الصلاة والسلام : "من وجد سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا" ومثل هذا الوعيد لا يلحق بترك غير الواجب، ولأنها قربة يضاف إليها وقتها.

يقال يوم الأضحى، وذلك يؤذن بالوجوب لأن الإضافة للاختصاص وهو بالوجود، والوجوب هو المفضي إلى الوجود ظاهرا بالنظر إلى الجنس، غير أن الأداء يختص بأسباب يشق على المسافر استحضارها ويفوت بمضي الوقت فلا تجب عليه بمنزلة الجمعة، والمراد بالإرادة فيما روي والله أعلم ما هو ضد السهو لا التخيير. والعتيرة منسوخة، وهي شاة تقام في رجب على ما قيل، وإنما اختص الوجوب بالحرية لأنها وظيفة مالية لا تتأدى إلا بالملك، والمالك هو الحر؛

وبالإسلام لكونها قربة، وبالإقامة لما بينا، واليسار لما روينا من اشتراط السعة؛ ومقداره ما يجب به صدقة الفطر وقد مر في الصوم، وبالوقت وهو يوم الأضحى لأنها مختصة به، وسنبين مقداره إن شاء الله تعالى. وتجب عن نفسه لأنه أصل في الوجوب عليه على ما بيناه، وعن ولده الصغير لأنه في معنى نفسه فيلحق به كما في صدقة الفطر. وهذه رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله. وروي عنه أنه لا تجب عن ولده وهو ظاهر الرواية،

3,531

بخلاف صدقة الفطر لأن السبب هناك رأس يمونه ويلي عليه وهما موجودان في الصغير وهذه قربة محضة. والأصل في القرب أن لا تجب على الغير بسبب الغير ولهذا لا تجب عن عبده وإن كان يجب عنه صدقة فطره،

3,532

وإن كان للصغير مال يضحي عنه أبوه أو وصيه من ماله عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.

3,533

وقال محمد وزفر والشافعي رحمهم الله : يضحي من مال نفسه لا من مال الصغير، فالخلاف في هذا كالخلاف في صدقة الفطر.

3,534

وقيل لا تجوز التضحية من مال الصغير، في قولهم جميعا، لأن هذه القربة تتأدى بالإراقة والصدقة بعدها تطوع،

3,535

ولا يجوز ذلك من مال الصغير، ولا يمكنه أن يأكل كله.

3,536

والأصح أن يضحي من ماله ويأكل منه ما أمكنه ويبتاع بما بقي ما ينتفع بعينه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.