وَيجوز الِاصْطِيَاد بالكلب الْمعلم والفهد والبازي وَسَائِر الْجَوَارِح المعلمة وَفِي الْجَامِع الصَّغِير وكل شَيْء عَلمته من ذِي نَاب من السبَاع وَذي مخلب من الطُّيُور فَلَا بَأْس بصيده وَلَا خير فِيمَا سوى ذَلِك إِلَّا أَن تدْرك ذَكَاته
Its commentaries
كتاب الصيد] الصيد: الاصطياد، ويطلق على ما يصاد،
والفعل مباح لغير المحرم في غير الحرم لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ وقوله عز وجل ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ ولقوله عليه الصلاة والسلام لعدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه : "إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل، وإن أكل منه فلا تأكل؛ لأنه إنما أمسك على نفسه، وإن شارك كلبك كلب آخر فلا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب غيرك" وعلى إباحته انعقد الإجماع ولأنه نوع اكتساب وانتفاع بما هو مخلوق لذلك، وفيه استبقاء المكلف وتمكينه من إقامة التكاليف فكان مباحا بمنزلة الاحتطاب ثم جملة ما يحويه الكتاب فصلان: أحدهما في الصيد بالجوارح والثاني في الاصطياد بالرمي.
[فصل: في الجوارح] قال: "ويجوز الاصطياد بالكلب المعلم والفهد والبازي وسائر الجوارح المعلمة وفي الجامع الصغير: وكل شيء علمته من ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير فلا بأس بصيده، ولا خير فيما سوى ذلك إلا أن تدرك ذكاته" والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ والجوارح: الكواسب
قال في تأويل المكلبين: المسلطين، فيتناول الكل بعمومه، دل عليه ما روينا من حديث عدي رضي الله عنه واسم الكلب في اللغة يقع على كل سبع حتى الأسد وعن أبي يوسف أنه استثني من ذلك الأسد والدب؛ لأنهما لا يعملان لغيرهما الأسد لعلو همته والدب لخساسته، وألحق بهما بعضهم الحدأة لخساستها، والخنزير مستثنى؛ لأنه نجس العين فلا يجوز الانتفاع به ثم لا بد من التعليم؛ لأن ما تلونا من النص ينطق باشتراط التعليم والحديث به وبالإرسال، ولأنه إنما يصير آلة بالتعليم ليكون عاملا له فيترسل بإرساله ويمسكه عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.