Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الهدايةal-Marghinani

قال: "ومن قطع يد رجل فعفا المقطوعة يده عن القطع ثم مات من ذلك فعلى القاطع الدية في ماله، وإن عفا عن القطع وما يحدث منه ثم مات من ذلك فهو عفو عن النفس، ثم إن كان خطأ فهو من الثلث، وإن كان عمدا فهو من جميع المال" وهذا عند أبي حنيفة، وقالا: إذا عفا عن القطع فهو عفو عن النفس أيضا، وعلى هذا الخلاف إذا عفا عن الشجة ثم سرى إلى النفس ومات، لهما أن العفو عن القطع عفو عن موجبه، وموجبه القطع لو اقتصر أو القتل إذا سرى، فكان العفو عنه عفوا عن أحد موجبيه أيهما كان، ولأن اسم القطع يتناول الساري والمقتصر فيكون العفو عن قطع عفوا عن نوعيه وصار كما إذا عفا عن الجناية فإنه يتناول الجناية السارية والمقتصرة.

كذا هذا. وله أن سبب الضمان قد تحقق وهو قتل نفس معصومة متقومة والعفو لم يتناوله بصريحه لأنه عفا عن القطع وهو غير القتل، وبالسراية تبين أن الواقع قتل وحقه فيه ونحن نوجب ضمانه. وكان ينبغي أن يجب القصاص وهو القياس لأنه هو الموجب للعمد، إلا أن في الاستحسان تجب الدية، لأن صورة العفو أورثت شبهة وهي دارئة للقود. ولا نسلم أن الساري نوع من القطع،

4,212

وأن السراية صفة له، بل الساري قتل من الابتداء،

4,213

وكذا لا موجب له من حيث كونه قطعا فلا يتناوله العفو،

4,214

بخلاف العفو عن الجناية لأنه اسم جنس، وبخلاف العفو عن الشجة وما يحدث منها لأنه صريح في العفو عن السراية والقتل،

4,215

ولو كان القطع خطأ فقد أجراه مجرى العمد في هذه الوجوه وفاقا وخلافا، آذن بذلك إطلاقه، إلا أنه إن كان خطأ فهو من الثلث،

4,216

وإن كان عمدا فهو من جميع المال، لأن موجب العمد القود ولم يتعلق به حق الورثة لما أنه ليس بمال فصار كما إذا أوصى بإعارة أرضه.

4,217

أما الخطأ فموجبه المال، وحق الورثة يتعلق به فيعتبر من الثلث.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.