- أحدهما الصلح على جنس الحق: مثل أن يقر له بدين فيضع عنه بعضه أو بعين فيهب له بعضها ويأخذ الباقي فيصح إن كان فيضع عنه بعضه أو بعين فيهب له بعضها ويأخذ الباقي فيصح إن كان بغير لفظ الصلح لأن الأول إبراء والثاني هبة يعتبر له شروط الهبة
Its commentaries
(مثل أن يقرَّ) رشيد (له بدَيْن، فيضع) أي: يسقط (عنه بعضه) ويأخذ الباقي (أو) يقرَّ رشيد لآخر (بعين، فيهب) المقرُّ له (له) أي: للمُقر (بعضها، ويأخذ الباقي، فيصح) الصلح (إن كان) ما صدر من إبراء، أو هبة (بغير لفظ الصلح؛ لأن الأول) أي: وضْعَ بعض الحق (إبراء، والثاني) أي: هبة بعض العين (هبة، يُعتبر له شروط الهبة) من كونه جائز التصرُّف، والعلم بالموهوب، ونحوه، ولا يمنع الإنسان من إسقاط بعض حقه أو هبته، كما لا يمنع من استيفائه؛
لأنه - صلى الله عليه وسلم - كلَّم غرماء جابر ليضعوا عنه . وقضية كعب مع ابن أبي حَدْرد شاهدة بذلك فإن كان بلفظ الصلح، لم يصح؛ لأنه صالح عن بعض ماله ببعض؛ فهو هضم للحق.
وبالجملة فقد منع الخِرقي، وابن أبي موسى الصلح على الإقرار، وأباه الأكثرون، فعلى الأول إن وفاه من جنس حقه، فهو وفاء،
ومن غير جنسه معاوضة. وإن أبرأه من بعضه فهو إبراء،
وإن وهبه بعض العين فهو هبة، ولا يُسمَّى صُلحًا، فالخلاف إذن في التسمية. قاله في "المغني" و"الشرح".
وأما المعنى فمتفق عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.