باب الصلح وحكم الجوار
الإقناعHanbalimasa’il 11568 to 11623
-
2/1922/192
الصلح: التوفيق والسلم:
-
وهو معاقدة يتوصل بها إلى موافقة بين مختلفين
-
- وهو أنواع:
-
ومن أنواعه: الصلح في الأموال: وهو المراد هنا
-
ولا يقع في الغالب إلا عن انحطاط من رتبة إلى ما دونها على سبيل المداراة لبلوغ بعض الغرض
-
وهو من أكبر العقود فائدة ولذلك حسن فيه الكذب
-
ويكون بين مسلمين وأهل حرب وبين أهل بغي وعدل وبين زوجين وبين متخاصمين في غير مال -
-
وهو في الأموال. قسمان:
-
- أحدهما صلح على الإقرار: وهو نوعان
-
- أحدهما الصلح على جنس الحق: مثل أن يقر له بدين فيضع عنه بعضه أو بعين فيهب له بعضها ويأخذ الباقي فيصح إن كان فيضع عنه بعضه أو بعين فيهب له بعضها ويأخذ الباقي فيصح إن كان بغير لفظ الصلح لأن الأول إبراء والثاني هبة يعتبر له شروط الهبة
-
ويصح إن لم يكن شرط: مثل أن يقول: على أن تعطيني الباقي أو يمنعه حقه بدونه
-
2/1932/193
ولا يصح ذلك ممن لا يملك التبرع: كالمكاتب والمأذون له وولي اليتيم وناظر الوقف ونحوهم
-
إلا في حال الإنكار وعدم البينة
-
ويصح عما أدعى على موليته وبه بينة
-
وإن صالح من مؤجل ببعضه حالا لم يصح: إلا في كتابة
-
وإن وضع بعض الحال وأجل باقيه صح الإسقاط دون التأجيل لأنه وعد
-
وإن صالح عن الحق بأكثر منه من جنسه: مثل أن يصالح عن دية الخطأ أو عن قيمة متلف بأكثر منها من جنسها لم يصح كمثلى
-
وإن صالحه بعرض قيمته أكثر منها صح فيهما
-
ويصح عن المثلى بأكثر من قيمته
-
وإن صالحه ببعض بيت أقر له به أو على أن يسكنه سنة أو يبني له فوقه غرفة لم يصح
-
وإن أسكنه كان تبرعا منه: متى شاء أخرجه منها
-
ولو أعطاه بعض داره بناء على هذا: فمتى شاء انتزعه منه
-
وإن فعل ذلك على سبيل المصالحة معتقدا أن ذلك وجب عليه بالصلح رجع عليه بأجرة ما كان في يده من الدار
-
وإن بنى فوق البيت غرفة أجبر على نقضها وأداء السكنى مدة مقامه في يده
-
وله أخذ آلته
-
2/1942/194
وإن اتفقا على أن يصالحه صاحب البيت عن بنائه بعوض جاز
-
وإن بنى الغرفة بتراب من أرض صاحب البيت وآلاته فليس له أخذ بنائه لأنه ملك صاحب البيت
-
وإن أراد نقض البناء لم يكن له ذلك إذا أبرأه المالك من ضمان ما يتلف به
-
وإن قال: أقر لي بديني وأعطيك منه مائة ففعل صح الإقرار ولم يصح الصلح
-
وإن صالح إنسانا مكلفا ليقر له بالعبودية أو امرأة مكلفة لتقر له بالزوجية لم يصح
-
وإن دفع المدعي عليه العبودية أو الزوجية إلى المدعي مالا صلحا عن دعواه صح
-
فإن ثبت الزوجية بعد ذلك بإقرارها أو بينة فالنكاح باق بحاله ولم يكن ما أخذه صلحا: خلعا
-
وإن دفعت إليه مالا ليقر لها بما وقع من طلاقها صح وحرم عليه الأخذ
-
ولو طلقها ثلاثة أو أقل فصالحها على مال لتترك دعواها لم يجز.
-
النوع الثاني: - أن يصالح عن الحق المقر بغير جنسه فهو معاوضة
-
فإن كان بأثمان عن أثمان فصرف له حكمه
-
وبعرض عن نقد أو عن العرض بنقد أو بعرض - فبيع
-
وعن دين يصح بغير جنسه بأكثر من الدين وأقل بشرط القبض
-
ويحرم بجنسه إذا كان مكيلا أو موزونا بأكثر أو أقل على سبيل المعاوضة: لا على سبيل الإبراء أو الحطيطة
-
2/1952/195
وإن كان بمنفعة: كسكنى دار وخدمة عبد أو على أن يعمل له عملا معلوما فإجارة: تبطل بتلف الدار وموت العبد: لا عتقه كسائر الإجازات
-
فإن كان قبل استيفاء شيء من المنفعة رجع بما صالح عنه
-
وإن كان بعد استيفاء بعضها رجع بقسط ما بقي
-
وإن صالحه على أن يزوجه أمته وكان ممن يجوز له نكاح الإماء صح وكان المصالح عنه صداقها
-
فإن أنفسخ النكاح قبل الدخول بأمر يسقط الصداق رجع الزوج بما صالح عنه
-
وإن طلقها قبل الدخول رجع بنصفه
-
وإن صالح عن عيب مبيع بشيء صح
-
فإن بان أنه ليس بعيب أو زال سريعا كما يأتي - رجع بما صالح به
-
وإن صالحت المرأة بتزويج نفسها صح وكان ما أقرت به من دين أو عين صداقا لها
-
وإن كان الصلح عن عيب أقرت به في مبيعها وانفسخ نكاحها بما يسقط به صداقها رجع عليها بأرشه
-
وإن لم ينفسخ النكاح وتبين عدم العيب: كبياض في عين العبد ظنته عمى وزال سريعا بغير كلفة وعلاج ولم يحصل به تعطيل نفع رجعت بأرشه لا بمهر مثلها
-
وإن صالح عما في الذمة بشيء في الذمة لم يجز التفرق قبل القبض لأنه بيع دين بدين
-
وإن أدعى زرعا في يد رجل فأقر له به ثم صالحه على دراهم جاز على الوجه الذي يجوز بيع الزرع على ما ذكر في البيع
-
ويصح الصلح عن المجهول بمعلوم إذا كان مما لا يمكن معرفته للحاجة - نصا - سواء كان عينا أو دينا أو كان الجهل من الجانبين: كصلح الزوجة عن صداقها الذي لا بينة لها به ولا علم لها ولا للورثة بمبلغه
-
2/1962/196
وكذلك الرجلان بينهما معاملة وحساب قد مضى عليه زمن طويل ولا علم لكل منهما بما عليه لصاحبه أو من هو عليه لا علم له بقدره ولو علمه صاحب الحق ولا بينة له - بنقد ونسيئة
-
فأن أمكن معرفته ولم تتعذر: كتركة موجودة صولح بعض الوارث عن ميراثه منها لم يصح الصلح
-
ولا تصح البراءة من عين بحال.