وقال: أيضا لو أقر الموقوف عليه أنه لا يستحق في هذا الوقف إلا مقدارا معلوما ثم ظهر شرط الواقف بأنه يستحق أكثر حكم له بمقتضى شرط الواقف ولا يمنع من ذلك الإقرار المتقدم انتهى -
Its commentaries
(وقال أيضًا (٢) : لو أقرَّ الموقوف عليه أنه لا يستحق في هذا الوقف إلا مقدارًا معلومًا، ثم ظهر شرطُ الواقف بأنه يستحقُّ أكثر) مما قال (حكم له بمقتضى شرط الواقف، ولا يَمنع من ذلك الإقرارُ المتقدمُ. انتهى) لأنه معذور بعدم علمه إياه.
وقوله:"ثم ظهر له شرط الواقف. . ." الخ. يُفهم منه: أنه لو كان عالمًا بشرط الواقف، وأقر بأنه لا يستحق إلا كذا، يؤاخذ بإقراره؛ لأنه لا عُذر له،
فإن انتقل استحقاقه بعده لولده مثلًا، فله الطلب بما في شرط الواقف من حين الانتقال إليه؛ لأن إقراره لا يسري على ولده.
وذكر التاج السبكي الشافعي في كتابه "الأشباه والنظائر": الصواب أنه لا يؤاخذ، سواء علم شَرْط الواقف وكذب في إقراره، أم لم يعلم،
فإن ثبوت هذا الحق له لا ينتقل بكذبه. انتهى.
قال المحب ابن نصر الله: ومما يؤيده أن شرط صحه الإقرار؛ كون المُقِر يملك نقل الملك في العين التي يقِرُّ بها، ومستحق الوقف لا يملك ذلك في الوقف، فلا يملك الإقرار به، ولا يملك نقل الملك في ريعه إلا بعد حصوله في يده، فلا يملك الإقرار به قبل قبضه، أو جواز بيعه،
ولا يصح منه، ولو صح الإقرار بالريع قبل ملك المستحق له، لاتُّخِذ ذلك وسيلة إلى إيجاره مدة مجهولة، بأن يأخذ المستحق عوضًا من شخص عن رَيعه، أو عن رقبته، ويقر له به، فيستحقه مدة حياة المُقِرِّ، أو مدة استحقاق المُقِر، فلا يجوز اعتبار إقرار المستحق بالوقف، ولا بريعه إلا بشرط ملكه للريع. ولم أزل أُفتي بهذا قديمًا وحديثًا من غير أن أكون قد وقفتُ على كلام قاضي القضاة تاج الدين، ولا رأيتُ به كلامًا لغيره، ولكني قلتُه تفقهًا، ولا أظن من له نظر تام في الفقه يقول
بخلاف ذلك، والله أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.