Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

كشاف القناعal-Buhuti

(وهي) أي: الإقامة في الأصل مصدر أقام، وحقيقته: إقامة القاعد، أو المضطجع، فكأن المؤذن إذا أتى بألفاظ الإقامة أقام القاعدين، وأزالهم عن قعودهم.

وشرعًا: (الإعلام بالقيام إليها) أي: إلى الصلاة (بذكر مخصوص فيهما) أي: في الأذان، والإقامة.

1,206

وأما السنة فهي شهيرة بذلك،

ومنها:

حديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال:"لما أمَر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالناقوسِ يعملُ ليضربَ به للناسِ لجمع الصلاةِ، طافَ بي - وأنا نائمٌ - رجلٌ يحملُ ناقوسًا في يدهِ، فقلتُ: يا عَبْدَ اللهِ، أتبيع الناقوسَ؟ قال: وما تصنعُ بهِ؟

1,207

قلت: أدعو بِهِ إلى الصلاةِ. قال: أفلا أدلُّكَ على ما هُوَ خيرٌ من ذلك؟ فقلتُ: بلى. قال: تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهدُ أن لا إلَهَ إلا الله، أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، أشهدُ أن محمدًا رسولُ الله، أشهدُ أن محمدًا رسولُ الله، حي على الصلاةِ، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إلهَ إلا الله.

ثم استأخرَ عني غيرَ بعيدٍ، ثم قالَ: تقولُ - إذا قمتَ إلى الصلاةِ -: الله أكبر، الله أكبر، أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله، أشهد أن محمدًا رسولُ الله، حيِّ على الصلاة، حيِّ على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إلهَ إلا الله.

فلمَّا أصبحتُ، أتيتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فأخبرتهُ بما رأيتُ، فقال: إنها لرؤيا حقٍّ، - إن شاء الله -، فقمْ مع بلالٍ، فألقِهِ عليهِ، فليؤذنْ، فإنه أندَى صوتًا منكَ. فقمتُ مع بلالٍ، فجعلتُ ألقيهِ عليه ويؤذنُ به.

قال: فسمع ذلك عمرُ بنُ الخطابِ، - وهو في بيتهِ - فخرجَ يجر رداءَه، يقول: والذي بعثكَ بالحقِّ يا رسول اللهِ، لقد رأيتُ مثلَ الذي رأى، فقالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: فللهِ الحمدُ" رواه أحمد، وأبو داود واللفظ له، وابن ماجه. وأخرج الترمذي بعضه.

1,208

وقال: حديث حسن صحيح. وفي "الصحيحين" عن أنس قال: "لما كثرَ الناسُ، ذكروا أن يعلمُوا وقتَ الصلاة بشيء يعرفونَه، فذكروا أن يوقدُوا نارًا، أو يضربُوا ناقوسًا، فأمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة".

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.