وإن نفخ أو انتحب لا من خشية الله أو تنحنح غير حاجة فبان حرفان فككلام
Its commentaries
(وإن نفخ) فبان حرفان، فككلام، لما روى سعيد عن ابن عباس "من نفخ في صلاته فقد تكلم" وعن أبي هريرة نحوه . لكن قال ابن المنذر : لا يثبت عنهما، وما روي من عدم الإبطال به عن ابن مسعود ، وغيره: الأولى حمله على ما إذا لم ينتظم منه حرفان. (أو انتحب) أي رفع صوته بالبكاء (لا من خشية الله) فبان حرفان، فككلام لأنه من جنس كلام الآدميين،
وظاهره: لا فرق بين ما غلب صاحبه وما لم يغلبه، لكن
قال في "المغني" و"النهاية": إنه إذا غلب صاحبه لم يضره، لكونه غير داخل في وسعه، ولم يحكيا فيه خلافًا، قاله في "المبدع". (أو تنحنح من غير حاجة، فبان حرفان، فككلام) لأنه إذا أبانهما كان متكلمًا أشبه ما لو أنَّ، أو تأوه لغير خشية الله، فبان حرفان.
وظاهره: أنه إن تنحنح لحاجة لم تبطل،
ولو بان حرفان، نقل المروذي ومهنا عن أحمد : أنه كان يتنحنح في صلاته. ويعضده: ما روى أحمد، وابن ماجه، عن علي قال:"كان لي مدخلان من النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالليل والنهار،
فإذا دخلت عليه وهو يصلي يتنحنح لي" وللنسائي معناه، ولأنها صوت لا يدل بنفسه، ولا مع لفظ غيره على معنى لكونها حروفًا غير محققة، كصوت أغفل، ولا يسمى فاعلها متكلمًا
بخلاف النفخ والتأوه.
"تنبيه" ما ذكره المصنف، وصاحب "المنتهى" ومن وافقهما: كالجمع بين كلام الإمام، والأصحاب،
فإن الإمام كان يتنحنح في صلاته كما تقدم، والأصحاب جعلوا النحنحة، كالنفخ والقهقهة، وحملوا ما روي عن الإمام علي أنه لم يأت بحرفين، ورده الموفق بأن ظاهر حاله أنه لم يعتبر ذلك؛ لأن الحاجة تدعو إليها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.